Site icon bnlibya

تكالة مخاطباً الأمم المتحدة: المبادرة الليبية لا تستهدف إنشاء مسار سياسي موازٍ

رد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة على استفسارات بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن المبادرة المشتركة التي أعلنتها رئاسات المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب والمجلس الرئاسي في 18 يونيو 2026، مؤكدًا التزام المجلس باستكمال المسار السياسي وصولًا إلى إجراء الانتخابات العامة.

وجاء رد تكالة في رسالة مؤرخة في 5 يوليو 2026، ردًا على مراسلة بعثة الأمم المتحدة المؤرخة في 22 يونيو 2026، والتي طلبت توضيحات بشأن آليات تنفيذ خارطة الطريق المقترحة لإنهاء المراحل الانتقالية خلال الأشهر الثمانية المقبلة.

وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة إن المبادرة الثلاثية تنطلق من مبدأ «الملكية الليبية للعملية السياسية»، معتبرًا أنها تعبر عن إرادة وطنية صادرة عن المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي، وتهدف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية من خلال آليات مؤسسية وقانونية تحافظ على الشرعية وتحقق التوافق الوطني.

وبشأن خارطة الطريق، أوضح تكالة أنها وثيقة سياسية توافقية صادرة عن رئاسات المؤسسات السيادية في الدولة، وتعكس توافقًا حول المبادئ الأساسية لإنهاء المرحلة الانتقالية، على أن تستكمل إجراءاتها المؤسسية داخل كل مؤسسة وفق اختصاصاتها ونظامها الداخلي.

أما لجنة الرقابة المقترحة، فأكد رئيس المجلس الأعلى للدولة أن دورها لا يستهدف تكريس الانقسام المؤسسي أو الإقرار بازدواج السلطة التنفيذية، وإنما يقتصر على الإشراف وتسهيل الجوانب اللوجستية المرتبطة بالعملية الانتخابية بما يضمن حسن تنفيذها.

وفي ما يتعلق بتوصيات اللجنة الاستشارية الخاصة بالإطار الانتخابي، أوضح تكالة أن جميع العناصر الواردة في التوصيات التي تحظى باتفاق بين أعضاء لجنة 6+6 المشتركة في المجلسين ستتقدم إلى مجلس النواب لإصدارها.

وأشار إلى أن المجلس الأعلى للدولة بدأ اتخاذ إجراءات مؤسسية للتعاون مع مجلس النواب، من خلال تشكيل لجنة للتواصل مع المجلس تتولى تفعيل الحوار والتنسيق والعمل على استكمال التوافق بشأن النقاط الخلافية المتعلقة بالمفوضية العليا للانتخابات.

وأضاف أن لجنة الستة المشكلة من المجلس الأعلى للدولة بدأت اجتماعاتها مع اللجنة المناظرة لها من مجلس النواب، في إطار لجنة 6+6، بهدف إنجاز الاستحقاق الانتخابي بما يتفق مع أحكام الاتفاق السياسي الليبي.

وبشأن اعتماد خارطة الطريق رسميًا، قال تكالة إنها ستخضع للإجراءات المؤسسية المقررة داخل المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، كل وفق اختصاصاته ونظامه الداخلي.

وأوضح أن خارطة الطريق حظيت بالتوافق داخل المجلس الأعلى للدولة من خلال عرضها على مكتب الرئاسة ورؤساء اللجان الدائمة ولجنة التواصل المكونة من أعضاء عن الدوائر الانتخابية الثلاث عشرة وعضوين يمثلان المرأة، مؤكدًا عدم صدور أي معارضة من أعضاء المجلس تجاه الخارطة، وفق ما ورد في رسالته.

وتطرق رد رئيس المجلس الأعلى للدولة إلى مسألة إدراج الهيئة الليبية للاستثمار والمؤسسة الوطنية للنفط ضمن المادة 15 من الاتفاق السياسي الليبي، موضحًا أن المؤسستين تخضعان لقوانين تنظم إنشاءهما وآلية إدارتهما وطرق عملهما.

وبيّن أن العمل سيجري على تعديل القوانين المنشئة للمؤسستين بالتوافق بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، على أن يصدر مجلس النواب التعديل اللازم وفقًا لما نص عليه الاتفاق السياسي.

وأكد تكالة أن المبادرة الثلاثية «لا تستهدف إنشاء مسار سياسي مواز»، كما أنها لا تهدف إلى تجاوز الأطر المرجعية المعتمدة، وإنما تسعى إلى إعادة تفعيل المؤسسات الليبية المنبثقة عن الاتفاق السياسي وتمكينها من أداء مسؤولياتها وصولًا إلى انتخابات حرة ونزيهة تنهي المراحل الانتقالية.

وشدد رئيس المجلس الأعلى للدولة على أن هذا التوجه ينسجم، بحسب رسالته، مع ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا كما حددتها قرارات مجلس الأمن، والتي تقوم على دعم المؤسسات الوطنية وتيسير الحوار بينها، وليس الحلول محلها أو استبدالها.

كما جدد تكالة تأكيد حرص المجلس على استمرار التعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في إطار الاحترام المتبادل والالتزام بقرارات مجلس الأمن، بما يعزز الملكية الليبية للعملية السياسية ويحافظ على اختصاصات المؤسسات الوطنية.

وتأتي هذه المراسلات في سياق مساعٍ سياسية ليبية لإنهاء المرحلة الانتقالية والوصول إلى انتخابات عامة، وسط استمرار النقاش بشأن الإطار القانوني والمؤسسي اللازم لإجراء الانتخابات وآليات التنسيق بين المؤسسات الليبية المعنية بالعملية السياسية.

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، برئاسة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه، قد طلبت في مراسلتها إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة توضيحات بشأن طبيعة خارطة الطريق، ودور لجنة الرقابة، والعناصر المتوافق عليها من توصيات اللجنة الاستشارية، إضافة إلى آليات التعاون بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لتعديل الإطار القانوني بما ييسر إجراء الانتخابات العامة.

كما طلبت البعثة توضيح الإجراءات المتصورة لاعتماد خارطة الطريق رسميًا داخل المجلسين، وما إذا كان إدراج الهيئة الليبية للاستثمار والمؤسسة الوطنية للنفط ضمن المادة 15 يستلزم تعديل الاتفاق السياسي الليبي وآلية إجراء هذا التعديل.

The post تكالة مخاطباً الأمم المتحدة: المبادرة الليبية لا تستهدف إنشاء مسار سياسي موازٍ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version