أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية القرار رقم (254) لسنة 2026م، بشأن تنظيم العلاقات التجارية وقنوات التوزيع القانونية في السوق المحلي. ويهدف القرار إلى تنظيم العلاقة بين الموكل والوكيل أو المعتمد التجاري، وضمان انسياب السلع، وتحقيق منافسة مشروعة، وحماية حقوق المستهلكين وفق أحكام القانون رقم (23) لسنة 2010م بشأن النشاط التجاري.
وينص القرار على التعاريف الأساسية في المجال التجاري، بما في ذلك عقد الوكالة التجارية الذي يوضح نطاق صلاحيات الوكيل، والتزامه بتنفيذ تعليمات الموكل، وحق الموكل في الرقابة على أعمال الوكيل، وكذلك عقد الاعتماد التجاري الذي ينظم العلاقة القانونية بين المعتمد والموكل، مع التأكيد على المسؤولية المشتركة لكل طرف تجاه الأطراف الأخرى.
كما عرف القرار بائع التجزئة بأنه الشخص الطبيعي الذي يزاول نشاط شراء المنتجات من الوكيل أو المعتمد لإعادة بيعها للمستهلك النهائي داخل المحل التجاري المرخص، مع السماح للمعتمد بالبيع بالتجزئة بعد الحصول على التراخيص اللازمة والفصل المحاسبي بين النشاطين.
وتتركز أهداف القرار في ضمان وضوح الأدوار والمسؤوليات بين الموكل والوكيل والمعتمد، تنظيم العلاقات التعاقدية، منع الممارسات الاحتكارية، استقرار أسعار السلع، وتعزيز الشفافية في التسعير والحد من التشوهات السعرية.
ويضع القرار شروطًا دقيقة لتسجيل الوكلاء والمعتمدين، سواء كانوا أشخاصًا طبيعيين أو اعتباريين، تشمل السن القانونية، الحالة الجنائية، رأس المال، والتسجيل في السجل التجاري المختص، مع التأكيد على التزام الأشخاص الاعتبارية بعدم وجود قضايا احتيال تجاري أو مخالفات اقتصادية، وتحديد النشاط التجاري بدقة.
كما ينظم القرار ضوابط مزاولة نشاط الوكالة أو الاعتماد التجاري، بما يشمل تحديد النطاق الجغرافي، الصلاحيات، العمولات، الالتزام باستخدام طرق الدفع الإلكتروني، تسعير المنتجات، مسؤولية الوكيل والمعتمد عن التلف، والالتزام بتقديم خدمات ما بعد البيع.
ويشدد على التزام الموكل بتمكين الوكلاء والمعتمدين، وضمان الحصرية وعدم منافسة الوكيل إلا بموافقة كتابية.
ويحدد القرار التزامات الوكيل والمعتمد، مثل تنفيذ النشاط بأمانة، المحافظة على مصالح الموكل، تقديم الحسابات الدورية، الترويج للمنتجات، توفير الكميات المطلوبة لبائعي التجزئة، والالتزام بعدم التعامل مع محلات غير مرخصة.
كما ألزم بائعي التجزئة بالإعلان عن الأسعار بوضوح، الالتزام بالأسعار المحددة، الامتناع عن بيع المنتجات المقلدة، الحفاظ على الجودة، وتجديد الترخيص قبل انتهائه بثلاثة أشهر على الأقل.
وينص القرار على إيداع نسخ عقود الوكالة التجارية لدى مكاتب السجل التجاري المحلي، واعتماد البيع بطرق الدفع الإلكتروني، وتحويل العوائد المالية من الوكيل أو المعتمد إلى حساب الموكل عبر الحوالات المصرفية.
ويحدد القرار حالات إلغاء الوكالة وشطب القيد، وتشمل إفلاس الوكيل، إدانته بجريمة اقتصادية أو أي مخالفة تتعلق بالذمة أو الأمانة، التوقف عن العمل كوكيل تجاري لمدة سنة، فقدان الشروط القانونية، تقديم بيانات غير صحيحة، أو عدم إيداع العقود في المدة المحددة.
ويُعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره، وفق ما أعلن وزير الاقتصاد والتجارة محمد عبد المطلوب أبو شيحة، بتاريخ 10 مايو 2026م، مع التأكيد على تنفيذ جميع الجهات المختصة له.
The post تنظيم جديد للسوق.. الاقتصاد تحدد «القواعد القانونية» لتوزيع السلع appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
