أيدت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف في تونس العاصمة، يوم الجمعة، الحكم الابتدائي الصادر بالسجن لمدة 4 سنوات بحق وزير العدل الأسبق والقيادي في حركة النهضة نور الدين البحيري، إلى جانب منذر الونيسي نائب رئيس الحركة، في القضية المتعلقة بوفاة النائب السابق الجيلاني الدبوسي.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن مصدر قضائي مطلع أن محكمة الاستئناف أقرت الحكم الابتدائي الصادر بحق جميع المتهمين في القضية المرتبطة بوفاة الجيلاني الدبوسي، الذي كان عضواً في البرلمان التونسي قبل عام 2011، وشملت التحقيقات في هذا الملف طبيبة بالسجن المدني بالمرناقية، إضافة إلى وكيل جمهورية أسبق، ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري، ووزير الصحة الأسبق عبد اللطيف المكي.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في 24 فبراير الماضي حكماً بالسجن لمدة 4 سنوات بحق نور الدين البحيري ومنذر الونيسي، اللذين يقبعان رهن الإيقاف حالياً، كما قضت بالسجن لمدة عامين مع تأجيل التنفيذ بحق طبيبة سابقة ووكيل عام سابق، بعد أن تقرر الإفراج عنهما في وقت سابق.
وفي مقابل هذه القرارات القضائية، أعلنت حركة النهضة في بيان رسمي لها أن هيئة الدفاع انسحبت من جلسة المحاكمة، معتبرة أن المحكمة أصرت على خرق أبسط قواعد المحاكمة العادلة، وأوضحت الحركة أن من بين الأسباب الرئيسية التي دفعت هيئة الدفاع إلى الانسحاب رفض المحكمة التام النظر في طلبات الفريق القانوني المتعلقة بالاستماع إلى شهود في القضية.
وفي مسار قضائي منفصل، أيدت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف الحكم الابتدائي الصادر بحق الصحفي زياد الهاني، والقاضي بسجنه لمدة عام واحد، وأفادت وكالة الأنباء التونسية الرسمية نقلاً عن مصدر قضائي بأن الحكم يتعلق بتهمة الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصال، مشيراً إلى أن المحكمة الابتدائية كانت قد أصدرت هذا الحكم في 7 مايو الماضي قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف القرار القضائي يوم الجمعة.
وكان القضاء التونسي قد أصدر في 26 أبريل الماضي مذكرة إيداع بالسجن بحق زياد الهاني على خلفية تصريحات منسوبة إليه، وجاء ذلك بعد أن قررت النيابة العامة فتح تحقيق في القضية إثر نشر زياد الهاني تدوينة مرتبطة بملف عملية أمنية، استناداً إلى الفصل 86 من قانون الاتصالات، الذي ينص على عقوبة بالسجن تتراوح بين عام وعامين وغرامة مالية بحق كل من يتعمد الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات.
وتتزامن هذه التطورات القضائية مع استمرار الانتقادات الصادرة عن منظمات حقوقية محلية ودولية بشأن أوضاع حرية التعبير في تونس، حيث تتهم تلك المنظمات السلطات التونسية بالتضييق على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والناشطين والمعارضين السياسيين، في وقت تؤكد فيه الحكومة التونسية بصفة مستمرة أن القضاء مستقل تماماً وأنها لا تتدخل في عمله أو قراراته بأي شكل من الأشكال.
The post تونس.. أحكام مشددة تطال «سياسيين وصحفيين» بقضايا متهددة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

