تونس ترفع الصوت في جنيف.. سعيّد: الصحة العمومية تعرّضت للاستهداف والتدمير

0
5

أعربت البعثة الدائمة التونسية لدى منظمة الأمم المتحدة في جنيف، الخميس، عن بالغ انشغال تونس إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون، ولا سيما النساء والأطفال، مجددة دعوتها إلى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وضمان حماية المدنيين.

وجاء الموقف التونسي خلال مشاركة البعثة في الحوار التفاعلي مع المفوض السامي لحقوق الإنسان بشأن تعزيز وحماية حقوق الإنسان للنساء والأطفال في حالات النزاع وما بعد النزاع.

ودعت تونس إلى ضمان حماية الشعب الفلسطيني، وخاصة النساء والأطفال، وتأمين وصول آمن وفوري ومستدام للمساعدات الإنسانية، إلى جانب تعزيز الجهود الرامية إلى مساءلة مرتكبي الانتهاكات وضمان حق الضحايا في العدالة وجبر الضرر وتوفير ضمانات لعدم تكرار الانتهاكات.

وقالت البعثة إن النساء والأطفال يظلون من أكثر الفئات تعرضاً لتداعيات النزاعات المسلحة، مشيرة إلى أنهم يواجهون انتهاكات جسيمة تترك آثاراً نفسية واجتماعية واقتصادية تمتد لسنوات طويلة بعد انتهاء النزاعات.

وأضافت أن هذه التداعيات تعرقل جهود التعافي وإعادة البناء وتحقيق التنمية المستدامة، ما يجعل حماية النساء والأطفال جزءاً أساسياً من أي استجابة دولية للنزاعات ومراحل ما بعد انتهائها.

وأكدت البعثة أن تونس تعتبر حماية النساء والأطفال في مناطق النزاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومستدامة، ومساءلة مرتكبي الانتهاكات وتمكين الضحايا من الوصول إلى العدالة وجبر الضرر، التزامات قانونية وأخلاقية لا تحتمل الانتقائية أو الازدواجية في المعايير، بحسب تعبيرها.

واعتبرت أن الوفاء بهذه الالتزامات يمثل شرطاً أساسياً لإرساء مجتمعات آمنة وقادرة على تجاوز آثار النزاعات وبناء سلام مستدام.

وشددت البعثة على أن أي مقاربة لمرحلة ما بعد النزاع لا يمكن أن تحقق أهدافها ما لم تضع احتياجات النساء والأطفال وحقوقهم في صميم السياسات والبرامج الدولية.

ودعت في هذا السياق إلى ضمان مشاركة النساء بصورة فعلية في جهود بناء السلام وإعادة الإعمار، باعتبار ذلك جزءاً من المقاربة الشاملة للتعامل مع آثار النزاعات.

وأكدت ضرورة اعتماد مقاربة تقوم على احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما يضمن حماية المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، والوقاية من الانتهاكات وتعزيز المساءلة وجبر الضرر.

وقالت البعثة إن هذه الإجراءات من شأنها ضمان الحق في العدالة والإسهام في مكافحة الإفلات من العقاب.

كما حثت تونس الدول على العمل بالتوصية العامة رقم 30 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة «سيداو»، والمتعلقة بوضع المرأة في سياق منع نشوب النزاعات وفي حالات النزاع وما بعد النزاع.

ويأتي الموقف التونسي في وقت تواصل فيه المؤسسات الأممية التحذير من التداعيات الإنسانية للنزاعات المسلحة على المدنيين، مع تركيز متزايد على احتياجات النساء والأطفال وضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية الفئات الأكثر عرضة للانتهاكات.

قيس سعيّد: الصحة العمومية في تونس تعرضت للاستهداف والتدمير

بحث رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيّد، مع وزير الصحة، مصطفى الفرجاني، تقدم إنجاز عدد من المشاريع المرتبطة بقطاع الصحة في مختلف أنحاء البلاد، خلال لقاء جمعهما عصر 17 سبتمبر الجاري.

وقالت رئاسة الجمهورية التونسية إن اللقاء تناول عددًا من الملفات المتعلقة بالقطاع الصحي، مشيرة إلى أن سعيّد جدد تأكيده أن الصحة «حق طبيعي من حقوق الإنسان» يجب أن يتوفر للجميع على قدم المساواة.

وأوضح سعيّد، وفق بيان الرئاسة، أن عددًا من المشاريع الصحية أُنجزت، خصوصًا في مجالات قراءة التحاليل والصور بالأشعة وغيرها من الخدمات، بما يخفف عن المرضى وأفراد عائلاتهم عناء التنقل ويحد من فترات الانتظار الطويلة.

وقال رئيس الجمهورية إن الصحة العمومية «منظومة متكاملة تعرضت للاستهداف بل للتدمير»، بحسب تعبيره، مشيرًا إلى تأخر إنجاز عدد من المشاريع رغم توفر الاعتمادات المالية اللازمة لها.

واتهم سعيّد، وفق ما نقلته رئاسة الجمهورية، أشخاصًا لم يسمهم بتعطيل مشاريع صحية عمدًا، إلى جانب تعطيل عدد من المعدات والتجهيزات المرتبطة بها، وقال إن ذلك جرى من قبل «من انخرطوا في الفساد أو من قبل من في قلوبهم مرض».

ودعا رئيس الجمهورية إلى محاسبة من قال إنهم مسؤولون عن هذه الأفعال، معتبرًا أن «المحاسبة العادلة» هي السبيل للتعامل معهم.

وفي ملف الكوادر الصحية، أشاد سعيّد بكفاءة الإطار الطبي في تونس، من أطباء وإطار شبه طبي وعمال، مشيرًا إلى إقبال عدد من الدول، بينها دول متقدمة علميًا، على استقطاب الكفاءات الطبية التونسية للعمل لديها.

وقال إن استقطاب هذه الكفاءات «ليس من قبيل الصدفة»، معتبرًا أن المدرسة الطبية التونسية «مدرسة عالمية» وتمثل، بحسب تعبيره، إحدى مفاخر البلاد ومصدرًا للاعتزاز.

وأوضح سعيّد أن تمكين الإطارات الطبية من إطار قانوني جديد من شأنه إتاحة مزيد من المجال أمامها للإبداع في أداء مهامها.

وأعرب رئيس الجمهورية عن ثقته في تعافي قطاع الصحة وسائر المرافق العمومية الأخرى، وقال إن عملية البناء والتشييد ستستمر، معتبرًا أن ذلك «هو مسار الثورة» و«مسار التاريخ»، وفق بيان رئاسة الجمهورية التونسية.

The post تونس ترفع الصوت في جنيف.. سعيّد: الصحة العمومية تعرّضت للاستهداف والتدمير appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.