ارتفع عدد حالات التسمم الغذائي في مدينة تطاوين التونسية إلى 23 حالة، بعد تناول المصابين وجبة من الدجاج والسلاطة في أحد المحلات وسط المدينة، فيما أغلقت السلطات الصحية المحل وسحبت عينات لإجراء التحاليل المخبرية.
وقال المدير الجهوي للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إبراهيم غرغار، في تصريح لموزاييك، إن عدد المصابين ارتفع إلى 23 شخصًا، موضحًا أن جميع الحالات مرتبطة بتناول وجبة من المحل نفسه.
وأوضح غرغار أن المصالح المختصة تحركت بعد إشعار من أطباء قسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي بتطاوين بشأن استقبال أشخاص ظهرت عليهم أعراض تسمم غذائي.
وكانت الحصيلة الأولية، مساء الخميس، تشير إلى تسجيل 17 حالة، قبل ارتفاع العدد إلى 23 حالة وفق المعطيات التي أعلنها غرغار صباح الجمعة.
واستقبل قسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي بتطاوين المصابين لتلقي الرعاية الطبية، فيما غادر 19 شخصًا المستشفى بعد تحسن حالتهم، وبقي 4 آخرون لاستكمال الفحوص وتلقي الرعاية اللازمة.
وأكد غرغار أن الحالات المسجلة لا تشكل خطورة، مشيرًا إلى استمرار أعمال التقصي والتحري لتحديد مصدر التسمم وأسبابه.
وبالتزامن مع متابعة الحالات الصحية، توجهت فرق الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى المحل الذي تناول فيه المصابون الوجبة.
وأخذت الفرق المختصة عينات من المواد الغذائية لإخضاعها للتحاليل المخبرية، فيما أُغلق المحل في انتظار استكمال التحاليل وصدور النتائج النهائية، وفق غرغار.
ولم تحدد الجهات المختصة حتى الآن المادة أو العنصر الغذائي الذي تسبب في حالات التسمم، رغم أن المصابين تناولوا وجبة تضمنت الدجاج والسلاطة.
ولا تزال المسؤولية عن الواقعة وسبب التسمم قيد التحقق، في انتظار نتائج الفحوص المخبرية واستكمال التحريات التي تجريها المصالح المختصة.
وتأتي حادثة تطاوين في ظل تسجيل حالات تسمم غذائي جماعي في تونس خلال صيف 2026.
وأعلنت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في 8 يوليو/ تموز، تسجيل 22 بؤرة تسمم غذائي جماعي أسفرت عن 708 حالات منذ بداية الصيف، وشملت محلات للأكلات السريعة ومآدب حفلات الزفاف وأوساطًا عائلية ومدرسية.
وفي منطقة الميدة من ولاية قابس، سُجلت أكثر من 200 حالة تسمم عقب مأدبة عشاء خلال حفل زفاف، وأظهرت التحاليل المخبرية لاحقًا أن بكتيريا السالمونيلا كانت وراء حالات التسمم.
كما شهدت المتلوي من ولاية قفصة في منتصف يوليو/ تموز تسمم 25 شخصًا بعد تناول وجبات «فريكاسي» من محل واحد للأكلات السريعة، فيما سُحبت عينات من الأغذية وأُغلق المحل مؤقتًا إلى حين صدور النتائج المخبرية.
وفي المكناسي من ولاية سيدي بوزيد، سجلت في أواخر مايو/ أيار حادثة تسمم شملت 9 أفراد من عائلة واحدة، توفي اثنان منهم.
وأظهرت التحاليل المخبرية وجود مادة سامة تعرف باسم «الأنابازين» في عينة من أكلة العصبان، ما ربط الواقعة بمادة نباتية سامة، مع استبعاد ما راج حينها بشأن تسبب «الدلاع» في التسمم.
وأشارت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى عوامل تتكرر في عدد من حالات التسمم الغذائي، بينها عدم احترام سلسلة التبريد، وضعف الممارسات الصحية أثناء إعداد الطعام، وسوء حفظ الأغذية، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
وشددت الهيئة على أهمية الالتزام بقواعد النظافة وغسل الأيدي والأسطح والخضروات، والفصل بين الأغذية النيئة والمطبوخة لتفادي التلوث التبادلي.
وفي تطاوين، تواصل المصالح المختصة التحقيق في الواقعة، بينما تنتظر السلطات نتائج العينات التي سُحبت من المحل لتحديد مصدر التسمم وأسبابه.
تونس توقف الصحفي محمد اليوسفي بتهم الإثراء غير المشروع وغسل الأموال
أمر القضاء التونسي، ليلة الجمعة-السبت، بتوقيف الصحفي ورئيس تحرير موقع «الكتيبة» الخاص محمد اليوسفي، على ذمة تحقيق يتعلق بشبهات الإثراء غير المشروع وغسل الأموال، وفق مصدر قضائي نقلت عنه وكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية.
وقال المصدر إن قاضي التحقيق المتعهد بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي أذن بالاحتفاظ باليوسفي للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالإثراء غير المشروع وغسل الأموال.
وأضاف أن النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بالمحكمة الابتدائية أذنت بفتح تحقيق ضد اليوسفي وآخرين يكشف عنهم البحث، للاشتباه في تشكيل عصابة بهدف «الاعتداء على الأشخاص والأملاك والإثراء غير المشروع واعتياد غسل الأموال من قبل تنظيم وفاق».
وأوضح المصدر أن التحقيقات تتعلق أيضًا بالاشتباه في استفادة المعنيين من تسهيلات مرتبطة بوظائفهم وأنشطتهم المهنية والاجتماعية.
في المقابل، ربطت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين توقيف اليوسفي بعمله الصحفي، وقالت في بيان صدر السبت إن الإجراء جاء على خلفية «عمله الصحفي المستقل، ومداخلاته الإعلامية وحواراته الصحفية التي تتضمن نقدا للسلطة الحالية».
وأفادت النقابة بأن اليوسفي أوقف أمام مقر إذاعة خاصة، حيث كان يستعد للمشاركة في برنامج إذاعي لمناقشة ملف «السياسات المالية في تونس».
وأضافت أنه اقتيد إلى الفرقة المركزية الثالثة للبحث في الجرائم المالية المتشعبة التابعة للحرس الوطني بالعوينة.
واعتبرت النقابة أن توقيف اليوسفي يأتي ضمن ما وصفته بالتصاعد «الخطير» في حالات توقيف ومحاكمة صحفيين على خلفية «أعمالهم ومضامينهم الإعلامية ومواقفهم المهنية».
وتأتي القضية وسط انتقادات متكررة من منظمات حقوقية تونسية ودولية للسلطات التونسية بشأن حرية التعبير وملاحقة صحفيين وناشطين ومعارضين سياسيين، فيما تنفي السلطات هذه الاتهامات.
ولم تحسم التحقيقات حتى الآن المسؤولية الجنائية للصحفي، فيما يبقى توصيف الوقائع والاتهامات خاضعًا لما تسفر عنه أعمال البحث والتحقيق والقضاء.

The post تونس.. تسمم العشرات في تطاوين والسلطات تفتح تحقيقاً عاجلاً appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
