جريمة مروّعة في بولندا.. مقتل 6 والعثور على «جثث» بمنزل المنفّذ

0
2

قُتل 6 أشخاص وأصيب 16 آخرون، إثر إطلاق نار عشوائي استهدف المارة في ساحة السوق الرئيسية بمدينة كراكوف البولندية، بعدما اقتحم مسلح المكان بسيارته وفتح النار على الموجودين، في هجوم أعقبه العثور على 3 جثث داخل منزل المشتبه به، قالت الشرطة إنها تعود إلى والديه وشقيقته.

ووقعت الحادثة بعد الساعة الثالثة عصرًا بالتوقيت المحلي، عندما دخل المهاجم بسيارته إلى الساحة التاريخية المزدحمة، وبدأ إطلاق النار من داخل المركبة باتجاه المارة والسياح، ما دفع الموجودين إلى الفرار والاحتماء داخل المطاعم والمقاهي والمباني المحيطة بالمكان.

وأفادت السلطات البولندية بأن القتلى هم 4 نساء ورجلان، فيما شملت قائمة المصابين شرطيين والمهاجم نفسه، وأوضحت أن أحد الضحايا الذين جرى التعرف على هوياتهم مواطن بريطاني، بينما تضمنت جنسيات المصابين الأجانب النمسا وألمانيا والبرتغال وروسيا وبريطانيا.

وتدخلت الشرطة عقب تلقي البلاغات، واندلع تبادل لإطلاق النار مع المهاجم، أصيب خلاله قبل أن تتمكن العناصر الأمنية من السيطرة عليه ونقله إلى المستشفى، حيث خضع لعمليات جراحية، وسط تقارير أفادت بأن حالته كانت حرجة قبل استقرارها لاحقًا.

وفي تطور لاحق، عثرت الشرطة البولندية على جثث 3 أشخاص داخل منزل المشتبه به في بلدة أوستروفيتش شفينتوكرشيسكي، الواقعة على بعد نحو ساعتين بالسيارة شمال شرق كراكوف، وأكد المتحدث باسم الشرطة أندريه فيوليك أن الجثث تعود إلى والدي المشتبه به وشقيقته.

وجاء العثور على الجثث خلال عملية أمنية نفذتها الشرطة مساء السبت، فيما كان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك قد أشار قبل تأكيد هوياتهم إلى أن الأشخاص الثلاثة يرجح أن يكونوا من أفراد عائلة المهاجم المباشرين.

والمشتبه به مواطن بولندي يبلغ من العمر 24 عامًا، وأفادت الشرطة بأنه استخدم بندقية نصف آلية خلال الهجوم، فيما ذكرت تقارير إعلامية أنه كان يرتدي ملابس ذات طابع عسكري، وعثرت القوات الأمنية داخل سيارته على أسلحة وذخائر إضافية.

وقال وزير الداخلية البولندي مارتشن كيرفينسكي إن المؤشرات الأولية تشير إلى افتتان المشتبه به بأيديولوجيات اليمين المتطرف، ووصف أفكاره بأنها متطرفة للغاية، مؤكدًا أن دوافع الهجوم وملابساته تخضع للتحقيق.

وأضاف أن عناصر الشرطة وجهاز الأمن الداخلي يواصلون العمل في موقع إطلاق النار ومنزل المشتبه به، لفحص الأدلة وتحديد الظروف التي سبقت الاعتداء.

وأصيب عنصران من الشرطة خلال المواجهة مع المسلح، وأفاد متحدث باسم منطقة بولندا الصغرى بأن حالتهما مستقرة عقب خضوعهما لعمليات جراحية، فيما أشار مسؤولون إلى أن أحدهما تعرض لإصابات خطيرة.

وأغلقت السلطات ساحة السوق الرئيسية والشوارع المحيطة بها، ونشرت وحدات أمنية مدججة بالسلاح وفرق التحقيق الجنائي، كما أشاد رئيس الوزراء دونالد توسك بعناصر الشرطة، مثمنًا تدخلهم ومخاطرتهم بحياتهم أثناء التصدي للمهاجم.

ونقلت وكالة فرانس برس عن شاهدة عيان تدعى أنيت قولها إنها شاهدت رجلًا يطلق النار على المارة أثناء تحركه في الساحة، ووصفت ما جرى بأنه مأساة غير مسبوقة بالنسبة إلى مدينة كراكوف.

كما أعربت سائحة فرنسية تبلغ من العمر 22 عامًا، تدعى ستيلا، عن صدمتها من الحادث، قائلة إن وجود مخاطر ذات طبيعة إرهابية في أوروبا أمر مرعب.

وعلى الصعيد الدولي، أعرب رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم عن صدمته وحزنه إزاء إطلاق النار، مؤكدًا عبر منصة «إكس» تعاطفه مع عائلات القتلى والمصابين وجميع المتضررين من الحادث.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تضامن بلاده مع بولندا والشعب البولندي، مؤكدًا حق المواطنين في العيش بأمان، فيما أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس وقوف ألمانيا إلى جانب بولندا، ووصفها بأنها صديق وشريك لها خلال الظروف الصعبة.

من جانبها، وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الهجوم بأنه مأساة، مشيرة إلى أن تداعياته تتجاوز حدود بولندا.

وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه بولندا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 38 مليون نسمة، حالة تأهب أمني مرتفعة، رغم ندرة حوادث إطلاق النار الجماعي المميتة فيها، باعتبارها عضوًا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وكان رئيس الوزراء دونالد توسك تحدث خلال أكتوبر عن سلسلة حوادث طعن شهدتها البلاد، وعزاها إلى جماعة تتبنى العنف وتتأثر بمحتوى تنشره مواقع التواصل الاجتماعي.

وتتهم وارسو موسكو مرارًا بالوقوف وراء أنشطة تخريبية داخل الأراضي البولندية منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، في ظل موقع بولندا على الجناح الشرقي للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

وفي سياق متصل، سجلت البلاد ارتفاعًا في تراخيص حيازة الأسلحة النارية، إذ أصدرت السلطات أكثر من 50 ألف ترخيص جديد خلال عام 2025، ليرتفع إجمالي التراخيص إلى 411 ألفًا.

وتعد كراكوف واحدة من أبرز المدن التاريخية والسياحية في بولندا، وكانت عاصمة البلاد سابقًا، واستقبلت أكثر من 16 مليون سائح خلال عام 2025، فيما تشكل ساحة السوق الرئيسية إحدى أبرز ساحاتها العامة وأكثرها استقطابًا للزوار.

The post جريمة مروّعة في بولندا.. مقتل 6 والعثور على «جثث» بمنزل المنفّذ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.