حرب إقليمية مفتوحة.. ضربات متبادلة بين واشنطن وتل أبيب وطهران تهزّ الخليج والشرق الأوسط

0
20

دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مرحلة غير مسبوقة مساء الأحد، بعد تبادل واسع للضربات الصاروخية والجوية، في تطور ينذر بتحول المواجهة إلى صراع إقليمي شامل.

الحرس الثوري: موجتان جديدتان واستهداف قواعد وناقلات
أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجتين السابعة والثامنة من عملية “الوعد الصادق 4″، عبر إطلاق متتالٍ لصواريخ باليستية وهجمات واسعة بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية في عدد من دول المنطقة.

وذكر بيان الحرس الثوري أن قاعدة “علي السالم” الجوية في الكويت خرجت بالكامل عن الخدمة نتيجة الهجمات.

وأضاف أن ثلاث منشآت بحرية أمريكية في منطقة محمد الأحمد بالكويت دُمّرت.

وفي البحرين، أصابت أربع طائرات مسيّرة القاعدة البحرية الأمريكية في ميناء سلمان، ما تسبب في أضرار كبيرة بمراكز القيادة والدعم، كما استُهدفت مواقع تمركز للقوات الأمريكية بصاروخين باليستيين.

وأشار البيان إلى استهداف ثلاث ناقلات نفط أمريكية وبريطانية في الخليج ومضيق هرمز، ما أدى إلى اشتعال النيران فيها، وفق الرواية الإيرانية.

وأكد الحرس الثوري أن الهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة نحو 560 عسكريًا أمريكيًا، متحدثًا عن حالة ارتباك وضغط نفسي في صفوف القوات الأمريكية والإسرائيلية.

البنتاغون: قاذفات بي-2 تضرب منشآت صواريخ إيرانية
في المقابل، أعلن البنتاغون أن قاذفات الشبح B-2 Spirit شاركت في ضرب مواقع صواريخ باليستية إيرانية محصنة تحت الأرض، مستهدفة مخازن ومنشآت إطلاق ضمن الحملة العسكرية المشتركة مع إسرائيل ضد البنية العسكرية الإيرانية.

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين وإصابة خمسة آخرين خلال العمليات، في أول خسائر بشرية أمريكية تُسجل منذ بدء هذا التصعيد.

الجيش الإسرائيلي: مئات الطلعات نحو طهران
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو شن غارات واسعة على أهداف داخل إيران، عبر مئات الطلعات الجوية وإسقاط آلاف الذخائر على مواقع استراتيجية، في إطار العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة.

وأكد اعتراض عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية التي أُطلقت نحو الأجواء الإسرائيلية، كما أعلن استهداف مواقع دفاع جوي ومنصات إطلاق صواريخ باليستية بهدف تقويض القدرات الهجومية لطهران.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قوله إن هدف الحرب يتمثل في إزالة ما وصفه بالتهديدات الوجودية الإيرانية على المدى الطويل، مضيفًا أن هذا المسار لن يتوقف ما دام النظام الإيراني قائمًا.

استدعاء 100 ألف جندي احتياط
وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي استدعاء نحو 100 ألف جندي من قوات الاحتياط، في خطوة تعكس رفع مستوى الجاهزية على مختلف الجبهات.

وأوضح متحدث عسكري أن القيادة الشمالية كثفت انتشارها الدفاعي والهجومي، بينما عززت القيادة المركزية وجودها في الضفة الغربية، واستمرت القيادة الجنوبية في حالة استنفار على حدود قطاع غزة.

كما جرى تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود مع الأردن ومصر، في مؤشر على اتساع نطاق الاستعدادات العسكرية.

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده تخوض معركة لإثبات وجودها، وأن العمليات ضد إيران ستتواصل، مضيفًا أن القوات الإسرائيلية تضرب قلب طهران وأن وتيرة الضربات ستتصاعد خلال الأيام المقبلة.

تداعيات استراتيجية خطيرة
هذا التصعيد المتبادل يضع منطقة الخليج والشرق الأوسط أمام منعطف حاسم، في ظل تهديد مباشر للملاحة في مضيق هرمز ولإمدادات الطاقة العالمية.

وتشير طبيعة الأهداف المعلنة، سواء القواعد العسكرية أو المنشآت البحرية أو ناقلات النفط، إلى أن المواجهة لم تعد محصورة في ضربات رمزية، بل انتقلت إلى استهداف البنية التحتية الاستراتيجية للطرفين.

The post حرب إقليمية مفتوحة.. ضربات متبادلة بين واشنطن وتل أبيب وطهران تهزّ الخليج والشرق الأوسط appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.