Site icon bnlibya

حرب الشرق الأوسط تعزز موقع الجزائر في سوق الطاقة العالمية

تشير تقديرات منظمة منتجي النفط الأفارقة إلى أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط والتوترات المتصاعدة في مضيق هرمز قد تفتح فرصًا اقتصادية واسعة أمام الجزائر وعدد من الدول الإفريقية المصدرة للطاقة، في ظل اضطراب الإمدادات القادمة من منطقة الخليج.

وأوضحت المنظمة في افتتاحية تحليلية أن أي إغلاق أو تعطّل في مضيق هرمز يعيد تشكيل خريطة الطاقة العالمية، نظرًا لأن هذا الممر البحري الحيوي يعبر منه نحو 20 في المئة من تجارة النفط العالمية وقرابة ثلث صادرات الغاز الطبيعي المسال.

ووفق التقديرات التي أوردتها المنظمة، قد تحقق الجزائر مكاسب اقتصادية ملحوظة نتيجة تحوّل الأسواق العالمية نحو مصادر بديلة للطاقة خارج منطقة الخليج.

وتتوقع المنظمة ارتفاع إيرادات الجزائر من صادرات النفط الخام بنحو 18 في المئة، إلى جانب زيادة إيرادات الغاز الطبيعي المسال في السوق الحرة بنسبة تصل إلى 25 في المئة.

كما تشير التقديرات إلى إمكانية ارتفاع الناتج الداخلي الخام للجزائر بنحو ثلاث نقاط مئوية، مع زيادة الطلب الأوروبي على مصادر الطاقة الإفريقية.

وترى المنظمة أن التحولات في سوق الطاقة قد تسرّع تنفيذ عدد من المشاريع الاستراتيجية، أبرزها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالجزائر، مع توقع تشغيله بحلول عام 2029.

وأشارت التقديرات إلى أن الفوائض المالية المحتملة للجزائر بين عامي 2026 و2028 قد تصل إلى نحو 150 مليار دولار، وهو ما يتيح توجيه استثمارات كبيرة نحو تطوير قطاع الطاقة والصناعات المرتبطة به.

وتشمل الخطط المطروحة إنتاج نحو 50 جيغاواط من الكهرباء اعتمادًا على الغاز الطبيعي، إلى جانب تطوير 20 قطبًا صناعيًا في مجالات البتروكيماويات وصناعة الأسمدة.

كما تتضمن البرامج المقترحة تكوين نحو نصف مليون مهندس لدعم قطاع الطاقة والصناعة، إضافة إلى إطلاق مشاريع للهيدروجين الأزرق في الجزائر ومشاريع لاحتجاز الكربون في نيجيريا.

ودعت منظمة منتجي النفط الأفارقة إلى تعزيز التنسيق بين الدول الإفريقية داخل تحالف أوبك بلس، من أجل دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية والاستفادة من التحولات الجارية في سوق النفط والغاز.

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز القادمة من دول الخليج نحو الأسواق العالمية، خاصة آسيا وأوروبا.

وتؤدي أي توترات عسكرية أو اضطرابات أمنية في هذا الممر البحري إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، إضافة إلى دفع الدول المستوردة للبحث عن مصادر بديلة للإمدادات.

وتبرز الجزائر في هذا السياق كأحد أهم موردي الطاقة لأوروبا، إذ ترتبط بالقارة عبر خطوط أنابيب غاز مباشرة نحو إيطاليا وإسبانيا، وهو ما يمنحها موقعًا استراتيجيًا في معادلة أمن الطاقة الأوروبي، خصوصًا في ظل المساعي الأوروبية لتنويع مصادر الطاقة بعيدًا عن مناطق التوتر في الشرق الأوسط.

The post حرب الشرق الأوسط تعزز موقع الجزائر في سوق الطاقة العالمية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.