اندلع حريق في مصنع مرتبط بشركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية Elbit Systems في جمهورية التشيك، بعد إضرام مجهولين النار في المنشأة الواقعة بمدينة باردوبيتسه، فيما أعلنت جماعة مسؤوليتها عن الهجوم وأرجعته إلى ما وصفته بتورط المصنع في العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وأوضحت الشرطة التشيكية في بيان نشرته عبر حسابها على منصة X أن الحريق اندلع داخل منشأة تقع في شارع ديلنيتسكا بمدينة باردوبيتسه.
وأشارت الشرطة إلى أن الفرق الأمنية فرضت طوقًا أمنيًا حول موقع الحادث، مؤكدة عدم وجود أي خطر على السكان في المنطقة المحيطة.
وفي بيان لاحق، ذكرت الشرطة أنها تلقت معلومات تفيد بأن جهة محددة أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، مشيرة إلى أن التحقيقات جارية للتحقق من صحة هذه المعلومات.
وشددت السلطات على ضرورة تجنب التكهنات في هذه المرحلة والاعتماد فقط على البيانات الرسمية والمعلومات المؤكدة، في وقت أعلنت فيه فتح تحقيق رسمي في الحادثة تحت شبهة هجوم إرهابي.
كما أفادت فرق الإطفاء بأن الحريق لم يسفر عن وقوع أي إصابات.
وبحسب ما نقلته إذاعة براغ الدولية، قال صحفي يعمل في صحيفة محلية إنه تلقى رسالة إلكترونية من شخص قدم نفسه على أنه عضو في جماعة تطلق على نفسها اسم “The Earthquake Faction”، أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم.
وجاء في الرسالة أن أفراد الجماعة أضرموا النار في المصنع الذي وصفوه بأنه مركز لإنتاج الأسلحة الإسرائيلية، مبررين الهجوم بدور المنشأة في العمليات العسكرية الجارية في قطاع غزة.
كما ذكرت الجماعة في بيان نشرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الهجوم يأتي ضمن ما وصفته باستهداف النقاط الحيوية لما أسمته الكيان الصهيوني، مؤكدة أنها شبكة سرية دولية تعمل على تقويض ما وصفته بالإمبراطورية من الداخل.
ويعود المصنع إلى شركة السلاح التشيكية LPP Holding، التي أعلنت قبل سنوات عن خطط للتعاون مع شركة إلبيط سيستمز لتطوير وإنتاج طائرات مسيرة في مدينة باردوبيتسه.
ويأتي الحادث في سياق التوترات المرتبطة بالحرب الدائرة في قطاع غزة، حيث تشير تقارير إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر 2023 خلفت عشرات الآلاف من الضحايا الفلسطينيين.
وبحسب معطيات متداولة، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 172 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء.
ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، تشير التقارير إلى استمرار القصف والحصار في قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل 677 فلسطينيًا وإصابة 1813 آخرين، إضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية داخل القطاع.
هذا وتعد شركة إلبيط سيستمز من أبرز شركات الصناعات العسكرية في إسرائيل، وتعمل في مجالات تطوير الأنظمة الدفاعية والطائرات المسيرة والتقنيات العسكرية المتقدمة، ولها شراكات صناعية وتقنية مع شركات دفاعية في عدة دول أوروبية، من بينها جمهورية التشيك.
غوتيريش يرحب بمجلس السلام لإعادة إعمار غزة ويصف باقي المشاريع بأنها “شخصية لترامب”
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن ترحيبه بهدف “مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمتعلق بتمويل وتوفير العناصر الأساسية لخطة إعادة إعمار قطاع غزة.
وقال غوتيريش لموقع “بوليتيكو” إن هناك هدفًا محددًا ومعتمدًا من قبل مجلس الأمن، مؤكّدًا تعاون الأمم المتحدة بنشاط مع الهياكل التي أنشأها “مجلس السلام”، مضيفًا أنه لا يرى حاجة للمجلس بخلاف خطة إعادة إعمار غزة.
وأوضح الأمين العام أن “كل شيء آخر هو مشروع شخصي للرئيس ترامب، يسيطر فيه سيطرة كاملة على كل شيء”، مؤكدًا أن هذه الطريقة ليست فعالة لمعالجة المشاكل الجسيمة الحالية، مشددًا على أهمية وضوح المبادرات وفق القانون الدولي وقيم ميثاق الأمم المتحدة كأساس لأي جهود سلام.
كما دعا غوتيريش إلى إنهاء إغلاق مضيق هرمز، مقترحًا أن تتولى الأمم المتحدة حماية الممر المائي وأن يكون جزءًا من خطة لخفض التصعيد في المنطقة.
وأشار الأمين العام إلى أنه لم يتحدث مع ترامب منذ بداية الحرب، لكنه أجرى محادثات مع مسؤولين آخرين في الإدارة الأمريكية، دون الكشف عن هوياتهم.
ويذكر أن الاجتماع الأول لمجلس السلام، الذي أُنشئ بمبادرة من ترامب، عُقد في 19 فبراير الماضي في واشنطن، بعد توقيع ممثلين عن 19 دولة على ميثاق المجلس في 22 يناير على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وتم تأسيس المجلس في إطار جهود التسوية السلمية في قطاع غزة، حيث سيتولى إدارة القطاع وفق الاتفاق بين إسرائيل وحركة “حماس”، بينما تشير المعلومات إلى أن نطاق عمل المجلس قد يمتد لاحقًا لمنع وتسوية النزاعات في مناطق أخرى حول العالم.
المقررة الخاصة للأمم المتحدة: إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر
قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية، فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس الجمعة، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية.
وأوضحت ألبانيزي أن الفلسطينيين المحتجزين يتعرضون منذ هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة.
وطلبت وكالة الصحافة الفرنسية تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».
وواجهت ألبانيزي انتقادات شديدة واتهامات بمعاداة السامية، ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، نتيجة انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة لإسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.
وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة، مؤكدة أن المقررين الخاصين خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.
وفي الشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إن الدعوات استندت إلى «اتهامات باطلة وتحريف لما قالت».
وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الأطراف، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن التقرير يركز على السلوك الإسرائيلي.
ويحمل التقرير عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، ويشير إلى استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023.
ويؤكد التقرير أن التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً.
ويضيف أن الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة خلّف ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم.
وتابع التقرير أن التعذيب أصبح جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم، سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز أو عبر حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد.
ويشار إلى أن إسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
ومن المقرر تقديم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين المقبل.
The post حريق يستهدف مصنعاً لشركة إسرائيلية في التشيك appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

