أعاد الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون فتح النقاش حول مستقبل النظام الحزبي في الولايات المتحدة، بعد إعلانه عزمه المساعدة في الدفع نحو إنشاء حزب سياسي ثالث، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية.
وقال كارلسون، في مقابلة صحفية، إن القضايا الأساسية في المشهد السياسي الأميركي تتمحور حول ملفي الحرب والتمويل، معتبراً أن الحزبين الجمهوري والديمقراطي لم يعودا يمثلان اختلافاً جوهرياً في المواقف المتعلقة بهذه الملفات.
وأضاف أن الحزبين “يتحركان في تضامن كامل” تجاه القضايا الكبرى، في إشارة إلى ما يراه تقارباً واضحاً في السياسات رغم الانقسام السياسي الظاهري، معتبراً أن هذا الواقع لا يعكس نظاماً ديمقراطياً تعددياً، بل “نظام حزب واحد يتظاهر بأنه ديمقراطية”.
وفي لهجة تصعيدية، قال كارلسون: “سيكون هناك حزب ثالث، وسأفعل كل ما بوسعي للمساعدة في تحقيق ذلك”، دون أن يعلن عن تأسيس رسمي للحزب أو يقدم تفاصيل حول اسمه أو موعد إطلاقه أو هيكله التنظيمي.
وربط الإعلامي الأميركي موقفه بملف الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن توافق شخصيات من الحزبين على المواقف نفسها في هذا الملف يعزز، من وجهة نظره، الحاجة إلى بديل سياسي جديد يعيد تشكيل التوازن داخل الحياة السياسية الأميركية.
ولم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي أو تنظيمي يوضح طبيعة المشروع السياسي الذي تحدث عنه كارلسون، مكتفياً بالتأكيد على دعمه لأي تحرك يقود إلى تشكيل حزب ثالث فعلي في البلاد.
ويُعد تاكر كارلسون، المولود في 16 مايو 1969، أحد أبرز المعلقين السياسيين المحافظين في الولايات المتحدة، وقدّم برنامجاً سياسياً على قناة “فوكس نيوز” بين عامي 2016 و2023، قبل أن يتحول إلى أحد أكثر الأصوات تأثيراً في التيار اليميني الأميركي عبر الإعلام والمنصات الرقمية.
ويأتي هذا الطرح في ظل جدل مستمر داخل الولايات المتحدة حول هيمنة الحزبين الجمهوري والديمقراطي على الحياة السياسية، وعودة الدعوات بين فترة وأخرى إلى توسيع التعددية الحزبية، رغم أن تجارب الأحزاب الثالثة تاريخياً لم تحقق اختراقاً واسعاً في النظام السياسي الأميركي.
ترامب ينشر فيديو بالذكاء الاصطناعي يظهره “طبيباً” يشخّص منتقديه بـ”متلازمة اضطراب ترامب”
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقطع فيديو مُولداً بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيه بدور طبيب يرتدي معطفاً أبيض وسماعة طبية، ويقوم بتشخيص عدد من المشاهير بإصابتهم بما يُعرف بـ”متلازمة اضطراب ترامب”، في محتوى أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل.
وظهر في المقطع، الذي جرى نشره على منصة “تروث سوشيال” في وقت متأخر من مساء الأربعاء، نسخ مُعاد إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي لعدد من الممثلين والمشاهير الذين سبق أن وجهوا انتقادات لترامب، من بينهم ووبي غولدبرغ، وروبرت دي نيرو، وجوليا روبرتس، وروزي أودونيل، إضافة إلى إدوارد نورتون وجون ليغويزامو.
ويبدأ ترامب الفيديو بسؤال مباشر: “هل شُخصت أنت أو أي شخص تعرفه بمتلازمة اضطراب ترامب؟”، قبل أن يضيف: “قد تكون أعراضها مستمرة بلا هوادة. ولحسن الحظ، أنا الدكتور ترامب، ولدي خطة علاج”.
ويواصل المقطع عرض مشاهد تمثيلية لشخصيات المشاهير بنسخ مولدة بالذكاء الاصطناعي، حيث يظهر روبرت دي نيرو وهو يقول إنه يعاني من فقدان الشهية واضطرابات في النوم وغضب مستمر، بينما تظهر نسخة جوليا روبرتس وهي تقول إنها شعرت بأنها تقدمت في العمر 20 عاماً خلال العامين الماضيين، مع حديثها عن القلق بشأن المستقبل.
كما تظهر نسخة روزي أودونيل وهي تقول إنها “تعاني منذ أكثر من عقد”، في حين تقول ووبي غولدبرغ المولدة بالذكاء الاصطناعي إنها كانت تعتقد أن حالتها “ميؤوس منها”، وفق ما ورد في المقطع الذي تبلغ مدته نحو 90 ثانية.
وفي نهاية الفيديو، يكشف “الدكتور ترامب” ما وصفه بـ”العلاج”، قائلاً: “أغلقوا وسائل الإعلام الكاذبة، وصلوا، وإذا شعرتم بالقلق يوماً ما، فما عليكم سوى شرب علبة من دايت كولا مثلي، وستلاحظون فرقاً مذهلاً في حياتكم”.
ويُعد مصطلح “متلازمة اضطراب ترامب” امتداداً لعبارة “متلازمة اضطراب بوش”، التي صاغها الكاتب والمعلق السياسي تشارلز كراوثامر عام 2003، لوصف ردود الفعل الغاضبة تجاه سياسات الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد استخدم المصطلح في أكثر من مناسبة لوصف منتقديه، معتبراً أنه يعكس ردود فعل مبالغاً فيها تجاه سياساته، بل إنه أشار في تصريحات سابقة إلى أنه سمع بأن المصطلح “أصبح فعلاً مرضاً”.
إمبراطورية ترامب المالية تتوسع.. مليارات من الساعات والعطور والعملات المشفرة واستثمار غير تقليدي لاسمه
لا تقتصر ثروة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على استثماراته العقارية أو مشاريعه التجارية التقليدية، بل تمتد إلى شبكة واسعة من مصادر دخل غير مألوفة نجح في تحويلها إلى أعمال تدر ملايين، بل مليارات الدولارات، وفقاً لبيانات إفصاح مالي حديثة.
وتكشف البيانات أن ترامب اعتمد بشكل متزايد على تحويل اسمه وصورته إلى علامة تجارية عالمية، تمتد من الساعات الفاخرة والعطور والأحذية الرياضية، إلى الكتب والغيتارات المرخصة، وصولاً إلى العملات المشفرة، في نموذج يجمع بين النفوذ السياسي والتسويق التجاري الشخصي.
ومن أبرز هذه المنتجات ساعة محدودة الإصدار تحمل صورته، وتتضمن قطعة من الملابس التي كان يرتديها أثناء توقيفه عام 2023، في ولاية جورجيا، ضمن قضية تتعلق بالابتزاز والتدخل في الانتخابات، ما جعلها واحدة من أكثر الإصدارات إثارة للجدل.
ووفقاً لصحيفة “تلغراف”، حقق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو 4.7 مليون دولار من بيع مجموعة ساعات تحمل اسمه، من بينها هذه النسخة الخاصة التي بيع منها 50 إصداراً فقط، بسعر وصل إلى 2999 دولاراً للساعة الواحدة، قبل أن تنفد بالكامل.
وتُباع هذه الساعات عبر شركة TheBestWatchesonEarth LLC التي تعمل بموجب اتفاقية ترخيص لاستخدام اسمه وصورته، فيما تشير الإفصاحات إلى أن جزءاً من العائدات يعود إلى سنوات سابقة، لكنه أُدرج في التقرير الحالي بعد “إغفاله سهواً” في تقارير سابقة.
وبحسب تقديرات متداولة، تتراوح نسب الترخيص عادة بين 5 و10 في المئة من المبيعات، إلا أن مصادر مطلعة تشير إلى احتمال حصول ترامب على نسب أعلى قد تصل إلى 50 في المئة في بعض الاتفاقات، ما يعزز حجم العوائد بشكل كبير.
كما تشمل مصادر الدخل الأخرى منتجات استهلاكية مثل العطور والأحذية الرياضية، حيث حقق ترامب نحو 67 ألفاً و634 دولاراً من هذه الفئة، من خلال شركة 45Footwear LLC، وهي أرقام تبدو محدودة مقارنة بإجمالي دخله لكنها تظل جزءاً من منظومة تجارية أوسع.
ومن بين هذه المنتجات عطر “فيكتوري 47” النسائي، الذي يُباع بسعر 249 دولاراً للزجاجة، ويأتي في عبوة ذهبية تحمل صورة ترامب، إلى جانب أحذية غولف ذهبية وأحذية رياضية محدودة الإصدار، بعضها نفد بالكامل بعد طرحه في السوق.
كما حصل ترامب على 35 ألف دولار من ترخيص غيتار يحمل اسمه، إلى جانب أكثر من 3 ملايين دولار من ثلاثة كتب فقط، ما وضعه ضمن قائمة أعلى المؤلفين دخلاً خلال الفترة الأخيرة.
أما المصدر الأكبر للدخل، فكان قطاع العملات المشفرة، الذي حقق وحده نحو 1.4 مليار دولار، ليسجل الحصة الأكبر من إجمالي الإيرادات، ضمن حسابات بلغت مجتمعة نحو 2.2 مليار دولار خلال عام 2025.
وأثارت هذه الأرقام انتقادات واسعة من معارضين، الذين اعتبروا أن هذه الأنشطة تعكس تضارباً بين الموقع السياسي والمصالح التجارية، بينما يرى مؤيدون أن ترامب يواصل نموذجاً تجارياً بدأه قبل دخوله السياسة كرجل أعمال وشخصية إعلامية بارزة.
The post حزب ثالث في أمريكا.. هل بدأ انهيار نظام الحزبين؟ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

