Site icon bnlibya

خبير يكشف لشبكة «عين ليبيا» ما وراء التحرك الأمريكي: نوفمبر قد يكون نقطة التحول

تتجه الأنظار إلى التحرك الأمريكي بشأن ليبيا، في ظل تأكيد واشنطن دعمها لخارطة الطريق الأممية والحديث عن مرحلة انتقالية تمتد 24 شهرًا تمهيدًا للانتخابات، بالتزامن مع إعلان التنسيق مع تركيا ومصر بشأن الملف الليبي. وفي هذا السياق، يطرح هذا التحرك تساؤلات حول فرص توحيد المؤسسات الليبية، وإمكانية دفع الأطراف نحو الانتخابات، وما إذا كانت واشنطن بصدد تغيير طريقة تعاملها مع الملف الليبي.

وقال المحلل السياسي الدكتور ناصر أبو ديب، في حديثه لشبكة عين ليبيا، إن قراءة الدعم الأمريكي لخارطة الطريق الأممية ترتبط، من وجهة نظره، بتغير مستوى اهتمام واشنطن بالملف الليبي، موضحًا أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن مهتمة بالملف الليبي أو لم يكن ضمن أولوياتها، قبل أن يتولى مسعد بولس منصب مستشار أو كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وأضاف أبو ديب أن بولس رجل يبحث عن مصالحه ومكاسبه خلال فترة ترامب، لأنه بعد خروج ترامب من البيت الأبيض لن يكون هناك وجود لمسعد بولس أو غيره، معتبرًا أن الدفع بالعملية السياسية يرتبط بمصالح اقتصادية، خاصة مع توقيع شركات أمريكية مؤخرًا عقودًا نفطية بمليارات الدولارات مع المؤسسات الليبية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى من خلال ما تفرضه من بعض الأمور في المسألة الليبية إلى الظهور باعتبارها الطرف الذي يقوم بالدور الأكبر، لكنه قال إن هذا الأمر ما زال بحاجة إلى الانتظار حتى نوفمبر المقبل، موعد الانتخابات النصفية الأمريكية المقبلة، لمعرفة من سيفوز في هذه الانتخابات وما سيكون موقف ترامب منها.

وفيما يتعلق بحديث بولس عن مرحلة انتقالية لمدة سنتين أو 24 شهرًا، قال أبو ديب إنه لا يتوقع حدوث شيء، معتبرًا أن هذه المرحلة ستكون مرحلة انتقالية جديدة ومرحلة عدم استقرار.

وأوضح أن ما يريده بولس، بحسب قراءته، هو تكييف أو وضع بعض الشخصيات، مضيفًا أنه إذا كانت ما تسمى مبادرة بولس ستنفذ على أرض الواقع، فلا توجد ضمانات حقيقية بأن هذه المرحلة ستمر بسلام، كما لا توجد ضمانات حقيقية بأن من سيأتي في المرحلة المقبلة التي جرى الحديث عنها لمدة 24 شهرًا سيلتزم بالفعل بهذه المدة.

وأضاف أن غياب الضمانات، إلى جانب وجود تباين واضح بين الأطراف الداخلية، يجعل من الصعوبة بمكان إيجاد حل خلال هذه المدة.

وانتقل أبو ديب إلى ملف توحيد المؤسسات، قائلًا إنه لا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية الحديث عن توحيد المؤسسات الليبية، خاصة عند الحديث عن المؤسسة العسكرية، التي وصفها بأنها منقسمة، متسائلًا عمن سيحكم المؤسسة العسكرية، وما إذا كانت خلال السنتين اللتين تحدث عنهما بولس ستكون المؤسسة العسكرية تحت المؤسسة أو السيادة المدنية.

وقال إن كل هذه الأمور يعتبرها ضربًا من الخيال، مضيفًا: لن يتنازل أحد عن قطعة سلاح ولن يتنازل أحد عن شبر مما استولى عليه.

وبشأن التنسيق الأمريكي مع مصر وتركيا، قال أبو ديب إن مصر وتركيا شبه غير موافقين على اتفاق 4+4، مستشهدًا باستقبال تركيا لعقيلة صالح ومحمد تكالة في أنقرة والتشاور معهما والذهاب بهما إلى ما يسمى لجنة 6+6.

وأشار كذلك إلى ما ذهب إليه عقيلة صالح مؤخرًا في جلسة البرلمان منتهية ولايته، موضحًا أن الاجتماع جرى بأقل من العدد المطلوب، أو بمعنى آخر كانت الجلسة غير شرعية لأنها لم تصل إلى النصاب المطلوب.

وأضاف أن الولايات المتحدة تعرف جيدًا أن مصر وتركيا يمكن أن يكونا مفتاحًا لما هو قادم، بحكم التحالف التركي مع الغرب الليبي والتحالف المصري مع الشرق الليبي.

وفي ملف الانتخابات، رأى أبو ديب أن الخلافات السياسية والقانونية والأمنية تجتمع لتشكل أسبابًا تحول دون الوصول إلى الانتخابات، معتبرًا أن أصحاب المصلحة هم من يكتبون التوافق أو ما يسمونه وثيقة 4+4 من أجل الخروج من المشهد.

وقال إن من يكتب هذه الأوراق يريد البقاء في المشهد السياسي، مضيفًا أن الخلاف سياسي وأمني وقانوني، إلى جانب غياب الضمانات وعدم الثقة في هذه الأطراف.

وشدد على أن الأطراف التي تكتب مثل هذه الاتفاقيات أو الأوراق يجب أن تكون أطرافًا محايدة وليست صاحبة مصلحة في الوصول إلى السلطة.

وحول ما إذا كان الحراك الأمريكي بشأن المؤسسات يحمل توجهًا نحو إعادة ترتيب المشهد السياسي الليبي، قال أبو ديب إنه لا يعتقد أن توحيد المؤسسات سيحدث، كما لا يرى إمكانية إجراء انتخابات بهذه الوجوه الموجودة.

وتساءل: من سيأتي بالحكومة القادمة؟ وهل سترضى حكومة الوحدة الوطنية بأن تخرج من المشهد السياسي الليبي بهذه السهولة؟، مجيبًا بأنه لا يعتقد ذلك، معتبرًا أن الجميع متمسك بمكانه ويريد البقاء فيه.

وأضاف أن توحيد المؤسسات قد يعرقل بعض الأمور، وقد يقصي بعض الأطراف من العديد من الأشياء، سواء العسكرية أو الاقتصادية أو المالية.

وعن توقعاته للمرحلة المقبلة في ضوء التحرك الأمريكي، وما إذا كان ذلك يعكس تغييرًا في طريقة تعامل واشنطن مع الملف الليبي، قال أبو ديب إن تغيير تعامل واشنطن سيظهر بعد شهر نوفمبر، عقب الانتخابات المقبلة.

وأوضح أنه إذا جرى الحديث عن مرحلة تمتد لعامين، فإن ليبيا ستتجه إلى مرحلة أخرى من الرئاسة، لأن ترامب سيخرج في فبراير 2029، وبالتالي ستكون هناك مرحلة أخرى أو رئيس جديد أو إدارة جديدة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أنه ليست هناك ضمانات بأن هذه الاتفاقات أو الاتفاقيات ستكون مقبولة من الإدارة الأمريكية الجديدة، التي لن يكون ترامب جزءًا منها.

وخلص أبو ديب إلى اعتقاده بأن المشهد سيبقى كما هو عليه في ليبيا ولن يتغير شيء، قائلًا إن الحديث يدور عن سنتين، وبالتالي لن يتغير شيء، مضيفًا أن المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب والبرلمان والحكومة وحفتر، بحسب تقديره، سيبقى الجميع في مكانه، وسيتصارع الجميع ضد أي شيء يخرجهم من المشهد.

The post خبير يكشف لشبكة «عين ليبيا» ما وراء التحرك الأمريكي: نوفمبر قد يكون نقطة التحول appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version