أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن ستة أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب اثنان آخران جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان، وذلك رغم استمرار سريان وقف إطلاق النار في الحرب الممتدة منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل وحزب الله.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن الغارات الإسرائيلية التي طالت جنوب البلاد يوم 24 أبريل أدت إلى مقتل ستة مواطنين وإصابة شخصين بجروح.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً واسعاً، إذ نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة تفجيرات استهدفت منازل وبنى تحتية في بلدات شمع والطيبة، إلى جانب غارات جوية على دير عامص ومجدل سلم وتولين، وفق مصادر ميدانية نقلتها تقارير محلية.
وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة الإجمالية للغارات الإسرائيلية منذ 2 مارس وحتى 24 أبريل بلغت 2491 قتيلاً و7719 جريحاً، ما يعكس حجم التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية قرب الحدود الجنوبية للبنان، في إطار الردود المتبادلة بين الجانبين منذ اندلاع المواجهات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار أعلن عنه في 16 أبريل، عقب مفاوضات استضافتها واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، بوساطة أميركية قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونص على فترة تهدئة لمدة عشرة أيام جرى تمديدها لاحقاً لثلاثة أسابيع إضافية بهدف إتاحة المجال أمام التوصل إلى تفاهمات أمنية أوسع.
ورغم دخول الاتفاق حيز التنفيذ، سجل الجيش اللبناني خروقات إسرائيلية شملت قصفاً طال عدداً من القرى الجنوبية، في وقت تواصلت فيه العمليات العسكرية المتبادلة على جانبي الحدود.
على صعيد متصل، شهدت الساحة الإسرائيلية تطورات سياسية وعسكرية لافتة، بعد سحب الجيش الإسرائيلي جزءاً كبيراً من قواته من جنوب لبنان، في خطوة جاءت رغم اعتراضات داخل المؤسسة العسكرية، وذلك في سياق ترتيبات مرتبطة بوقف إطلاق النار والضغوط السياسية الدولية.
ووفق تقارير إسرائيلية، جاء القرار في إطار تفاهمات مدفوعة بمسار دبلوماسي تقوده واشنطن بالشراكة مع أطراف إقليمية، بهدف خفض التصعيد في لبنان وإعادة ضبط الاشتباك مع حزب الله.
وفي السياق ذاته، شهدت مدن الشمال الإسرائيلي احتجاجات من سكان عبّروا عن رفضهم لقرار الانسحاب، فيما أشارت مصادر سياسية في تل أبيب إلى أن الهدنة الحالية تتيح لحزب الله هامشاً لإعادة ترتيب قدراته العسكرية.
وتزامن ذلك مع استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن حجم القوات المنتشرة في الجنوب اللبناني، وسط انتقادات متبادلة بين القيادتين السياسية والعسكرية حول إدارة العمليات الميدانية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار وجود قوات إسرائيلية على خطوط متقدمة داخل مناطق مرتفعة شمال الحدود، بهدف منع أي تهديدات صاروخية على البلدات الحدودية.
وفي المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية الدولية، حيث تبرز تحركات أميركية بالتنسيق مع السعودية ومصر لدفع مسار التهدئة ومنع عودة التصعيد العسكري الشامل في لبنان، مع تركيز على صياغة تفاهمات أمنية طويلة الأمد بين بيروت وتل أبيب.
وتبقى الأوضاع في جنوب لبنان مرشحة لمزيد من التوتر في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وتزايد المخاوف من انهيار التهدئة القائمة.
The post خرق جديد لوقف النار في لبنان.. قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

