Site icon bnlibya

خروقات متواصلة للهدنة.. تصعيد إسرائيلي واسع في الجنوب اللبناني

شنّ الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات جوية وقصفاً مدفعياً طال عدة بلدات في جنوب لبنان، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة على مستويات منخفضة فوق مناطق سكنية وزراعية، في تصعيد ميداني جديد يأتي ضمن خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 أبريل والممدد حتى مطلع يوليو المقبل.

وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية، استهدفت مسيّرة إسرائيلية بلدة جبشيت في قضاء النبطية، فيما نفذ الطيران الحربي غارة على منطقة عريض دبين في قضاء مرجعيون، بالتزامن مع عمليات قصف مدفعي طالت أطراف بلدة بيوت السياد في قضاء صور.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي خلال ساعات الليل عملية تفجير في سهل بلدة الخيام بقضاء مرجعيون، في وقت واصل فيه الطيران الحربي غاراته على بلدتي قلاويه والبياض في قضاء صور، وسط تحليق مستمر للمسيّرات فوق بلدات البيسارية والمناطق المجاورة في قضاء صيدا.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان بوتيرة متصاعدة، في خرق مباشر لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل، رغم تمديده لاحقاً في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد على الحدود.

وبحسب أرقام ميدانية، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ 2 مارس إلى 3 آلاف و711 قتيلاً و11 ألفاً و483 جريحاً، ما يعكس حجم التصعيد العسكري المستمر وتأثيره الإنساني الواسع في المناطق الجنوبية.

وتفيد معلومات ميدانية بأن القوات الإسرائيلية ما تزال متمركزة داخل مناطق في جنوب لبنان، بعضها قائم منذ عقود، فيما توسعت خلال جولات التصعيد الأخيرة لتتقدم لمسافة تتجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق توغل منذ انسحابها عام 2000.

في المقابل، تتزامن التطورات العسكرية مع حراك سياسي ودبلوماسي مكثف، حيث بحث وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في باريس الملفات اللبنانية الساخنة، وعلى رأسها التصعيد في الجنوب، ومستقبل قوات «اليونيفيل»، وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.

ورحبت فرنسا بما وصفته بـ«الخطوات الشجاعة» التي اتخذتها السلطات اللبنانية، مؤكدة دعمها المستمر للبنان واستعدادها لتنظيم مؤتمر دولي لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية، في إطار مساعي احتواء الانهيار الأمني والسياسي.

كما تناول اللقاء ملفات ما بعد مهمة قوات «اليونيفيل» والعلاقات اللبنانية السورية، مع تأكيد فرنسي على أهمية ترسيم الحدود البرية وتعزيز الاستقرار الحدودي ومنع عمليات التهريب.

في السياق السياسي الداخلي، كشفت مصادر لصحيفة «الجمهورية» أن الرئيس اللبناني جوزيف عون طلب من «حزب الله» تقديم تصور مكتوب لحل الأزمة في الجنوب، بهدف عرضه على الحكومة، في خطوة تهدف إلى بلورة إطار تفاوضي واضح.

وأوضحت المصادر أن هذا الطلب يأتي في ظل تنسيق مستمر بين الرئاسة اللبنانية ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وسط غياب موعد محدد للجولة المقبلة من المفاوضات، واستمرار النقاش حول آليات تنفيذ أي اتفاق محتمل.

وأكدت المصادر أن بري يدفع باتجاه وقف إطلاق نار شامل قبل الدخول في أي تفاصيل تنفيذية، مع التأكيد على ضرورة وجود مظلة عربية إيرانية برعاية أمريكية، بمشاركة محورية من السعودية وقطر، لضمان استقرار أي تسوية.

في المقابل، نقلت مصادر سياسية أن استراتيجية الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تقوم على توظيف مسار التفاوض كأداة سياسية وعسكرية للمناورة وكسب الوقت، بالتوازي مع تعزيز الوقائع الميدانية على الأرض.

وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل تركز عملياتها العسكرية على محوري النبطية وصور بهدف ترسيخ واقع أمني جديد يمتد جنوب نهر الزهراني، ضمن ما وصف بأنه محاولة لإعادة رسم خرائط السيطرة الميدانية تحت غطاء التفاوض.

وتضيف المصادر أن تل أبيب تستخدم الطروحات الدبلوماسية حول الترتيبات الأمنية التدريجية والمناطق النموذجية كأداة لإطالة أمد العمليات العسكرية، في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية حالة تصعيد متواصلة بين إسرائيل و«حزب الله».

The post خروقات متواصلة للهدنة.. تصعيد إسرائيلي واسع في الجنوب اللبناني appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.