Site icon bnlibya

خلف الحبتور يهاجم «بن غفير»: الحياة ليست ملكاً لك.. عن أي سلام نتحدث؟

هاجم رجل الأعمال الإماراتي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، خلف الحبتور، وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على خلفية تصريحات دعا فيها إلى تنفيذ ما بين 30 و40 عملية اغتيال مستهدفة في قطاع غزة كل ليلة، معتبرًا أن مثل هذه التصريحات تتعارض مع الحديث عن السلام والمفاوضات والتعايش.

وقال خلف الحبتور، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»: «إلى أين وصلنا؟

وزير في حكومة إسرائيل يخرج أمام العالم، علنًا ومن دون خجل، ليدعو إلى قتل 30 أو 40 إنسانًا في غزة كل ليلة، ويتحدث عن أشخاص باعتبارهم “لا يستحقون الحياة”!

أي عقل يقبل هذا الكلام؟ وأي ضمير إنساني يمكن أن يصمت أمامه؟ وكيف يمكن لمسؤول في حكومة دولة أن يمنح نفسه حق تقرير من يستحق الحياة ومن لا يستحقها؟

الحياة ليست ملكًا لبن غفير، ولا لأي حكومة أو جيش في هذا العالم. الحياة وهبها الله للإنسان، ولا يملك أحد الحق في أن ينزع عنه إنسانيته أو يستبيح دمه بهذه اللغة.

وإذا كان مسؤول في حكومة إسرائيل يستطيع أن يتحدث بهذه الطريقة علنًا، من دون خجل أو خوف من المساءلة، فكيف يُطلب منا في الوقت نفسه أن نتحدث عن السلام والمفاوضات والتعايش؟

أي سلام يمكن أن نبنيه بينما يُنزع عن الفلسطيني حقه في الحياة؟ وأي مفاوضات يمكن أن تنجح عندما يصبح الحديث عن قتل عشرات البشر كل ليلة خطابًا سياسيًا يُقال أمام الناس؟

ولهذا أرى أهمية الموقف المشترك الذي عبّرت عنه الإمارات والسعودية ومصر والأردن وقطر، إلى جانب تركيا وباكستان وإندونيسيا، في رفض السياسات التي تهدد حقوق الشعب الفلسطيني وتقوض فرص السلام. فهذا موقف يعكس ما يجب أن يكون واضحًا أمام الجميع: لا سلام من دون احترام الإنسان وحقوقه وكرامته.

أما المجتمع الدولي ومؤسساته، فعليهم أن يدركوا خطورة أن تصبح مثل هذه اللغة أمرًا عاديًا في الخطاب السياسي. الدعوة إلى قتل البشر ونزع إنسانيتهم ليست رأيًا سياسيًا نختلف أو نتفق معه، بل انحدار خطير يجب ألا يمر وكأنه أمر طبيعي.

قد نختلف في السياسة، ونتفاوض على الحدود والأمن والمصالح، ولكن هناك خط لا يجوز أن يختلف عليه إنسان مع إنسان: حرمة الحياة البشرية.

أهل غزة بشر. أطفالهم بشر. نساؤهم ورجالهم بشر. ولهم من الحق في الحياة والكرامة ما لنا جميعًا.

ومن لا يرى ذلك، فعليه أن يسأل نفسه: عن أي سلام نتحدث؟ وأي عالم نريد أن نتركه لأبنائنا؟».

وجاء موقف خلف الحبتور عقب تصريحات أدلى بها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير خلال مشاركته في برنامج «بودكاست» مع روم براسلافسكي، وهو إسرائيلي كان أسيرًا لدى حركة «حماس».

وأعرب بن غفير خلال الحلقة عن اعتراضه على قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقليص العمليات العسكرية في قطاع غزة.

وقال بن غفير: «أرى أنه ينبغي لنا تنفيذ ما بين 30 إلى 40 عملية اغتيال مستهدفة كل ليلة.. ولا أقصد فقط أولئك الذين يشكلون تهديدًا مباشرًا. فهناك أشخاص لا يستحقون الحياة.. بل إنهم ليسوا بشرًا أصلًا».

وإلى جانب هذه التصريحات، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إلى استئناف عمليات بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية.

وتضع تصريحات بن غفير، وفق ما أورده المصدر، دعوته إلى تكثيف عمليات الاغتيال واستئناف بناء المستوطنات في سياق موقفه الرافض لتقليص العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، فيما جاءت انتقادات خلف الحبتور مركزة على البعد الإنساني لهذه التصريحات وانعكاساتها على فرص السلام والتعايش.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب في غزة وما يرافقها من تداعيات سياسية وإنسانية واسعة، فيما تتواصل المواقف الإقليمية والدولية بشأن مستقبل القطاع وحقوق الفلسطينيين وفرص التوصل إلى مسار سياسي يفضي إلى السلام.

The post خلف الحبتور يهاجم «بن غفير»: الحياة ليست ملكاً لك.. عن أي سلام نتحدث؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version