دماء على رمال الضفة.. الاحتلال يقتل «طفلاً وفتى» ويحتجز جثمانيهما شمال الخليل

0
12

شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة فجر وصباح اليوم الاثنين موجة جديدة من التصعيد الإسرائيلي الدامي وعمليات الهدم الممنهجة في الضفة الغربية، بالتوازي مع استمرار الغارات الجوية والاغتيالات الميدانية في قطاع غزة، مما يهدد بنسف الجهود الإقليمية والدولية الرامية لتثبيت التهدئة.

وفجّرت الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية موجة عارمة من الغضب الشعبي، حيث قتلت القوات الإسرائيلية بالتعاون مع المستوطنين، طفلاً وفتى فلسطينيين، وأصابت شابين آخرين بجروح مستقرة في بلدة بيت أمر شمال الخليل. وأكدت مصادر أمنية ومحلية استشهاد الطفل رضا سامي حسن عوض (15 عاماً)، والفتى عيسى عرفات إسماعيل عوض (19 عاماً) برصاص الاحتلال قرب مستوطنة “كرمي تسور” المقامة على أراضي المواطنين، حيث تركتهما القوات ينزفان لفترة طويلة قبل احتجاز جثمانيهما.

في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي في بيان له أن جنوده استهدفوا عدة أشخاص قاموا بإشعال إطارات سيارات وإلقاء زجاجات حارقة باتجاه المستوطنة، ما أدى إلى مقتل شخصين وتحييد ثالث، وسط تحذيرات أممية متصاعدة من وصول عنف المستوطنين في الضفة إلى مستويات قياسية بمعدل 6 هجمات يومياً.

وعلى صعيد سياسة التهجير وتدمير البنى التحتية، هدمت جرافات الاحتلال صباح اليوم 4 مبانٍ سكنية في القدس وبيت لحم بذريعة “البناء دون ترخيص” في المناطق المصنفة “جيم”، حيث اقتحمت قوات كبيرة حي الطوري وأجزاء من حي المطار ببلدة كفر عقب شمالي القدس وهدمت 3 مبانٍ، مما دفع اللجنة المركزية لأولياء أمور الطلبة لتأجيل المدارس والامتحانات حتى إشعار آخر حفاظاً على سلامة التلاميذ.

وفي بلدة الخضر بجنوب بيت لحم، هدمت الجرافات منزلاً مأهولاً بمساحة 100 متر مربع يعود للمواطن محمد علي سليم موسى في منطقة أم ركبة التي تتعرض للتضييق المستمر، وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن إسرائيل نفذت 70 عملية هدم طالت 155 منشأة فلسطينية خلال شهر مايو الماضي وحده، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه العمليات تمهد لإعلان ضم الضفة الغربية رسمياً وتقويض خيار حل الدولتين.

وفي قطاع غزة، واصلت الطائرات الإسرائيلية تنفيذ غاراتها الجوية؛ حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تصفية عنصرين بارزين من حركة “حماس” في غارتين منفصلتين شمالي القطاع، وهما أحمد منير خليل الظاظا (ضابط الهندسة وتصنيع العبوات في كتيبة جباليا الغربية)، وحسين الصفدي (قائد وحدة القناصة في مدينة غزة)، متسماً إياهما بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار والتخطيط لهجمات حدودية. ومن جانبهما، اتهمت حركة حماس والفصائل الفلسطينية تل أبيب بمواصلة سياسة “الاغتيالات الميدانية” وفرض وقائع أمنية بالقوة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في وقت تتسابق فيه المساعي الدولية لتثبيت المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية المكونة من 20 نقطة لإدارة قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية عبر “مجلس السلام”.

The post دماء على رمال الضفة.. الاحتلال يقتل «طفلاً وفتى» ويحتجز جثمانيهما شمال الخليل appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.