Site icon bnlibya

ديلي ميل: «دبي انتهت».. مغتربون يعلنون مغادرتها

كشف تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، طالعته وترجمته «عين ليبيا»، أن عدداً من المقيمين الأجانب في دبي يدرسون مغادرة الإمارة وعدم العودة إليها، في ظل تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستهدف دولة الإمارات، وما يرافق ذلك من مخاوف متزايدة على حياتهم وأعمالهم.

وبحسب التقرير، فإن الصورة التي طالما رُوِّج لها لدبي باعتبارها ملاذاً آمناً خالياً من الضرائب يجذب المستثمرين والمؤثرين من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب آلاف البريطانيين الباحثين عن الطقس الدافئ ومستوى الأمان المرتفع، بدأت تتعرض لاهتزاز واضح مع استمرار الهجمات.

وتضم دبي نحو 240 ألف بريطاني مقيم، من بينهم شخصيات معروفة مثل ريو وكيت فيرديناند، ولويزا زيسمان، وبترا إكليستون.

وأشار التقرير إلى أن الإمارة تعرضت خلال الأسابيع الأخيرة لسلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، في إطار ضربات تستهدف حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

ووفق ما أوردته الصحيفة، فإن نحو ثلثي الصواريخ الإيرانية استهدفت مدينة دبي، فيما هزّت ثلاثة انفجارات كبيرة المدينة صباح الأربعاء، وتعرض مطار دبي الدولي لأضرار.

كما أصيب أربعة أشخاص بعدما ضربت طائرتان مسيّرتان أحد مباني المطار، في وقت أعلنت فيه شركات طيران دولية كبرى تعليق رحلاتها إلى المنطقة لأسابيع.

ولم تسلم بعض المواقع السياحية البارزة من الهجمات، إذ ذكر التقرير أن فندق فيرمونت الشهير في نخلة جميرا تعرض أيضاً لضربة، في حين قامت مؤسسات مالية غربية، بينها بنوك مثل ستاندرد تشارترد وسيتي بنك، بإخلاء مكاتبها بعد تهديدات إيرانية باستهدافها.

وبحسب التقرير، أسفرت الهجمات حتى الآن عن مقتل أربعة أشخاص، بينما غادر عشرات الآلاف من السكان والسياح دبي منذ بداية التصعيد.

وفي المقابل، يواجه من بقي في المدينة قيوداً صارمة، إذ قد يتعرضون للملاحقة القانونية في حال نشر مقاطع فيديو تظهر الصواريخ أو الانفجارات، رغم تلقي السكان تنبيهات متكررة عبر هواتفهم تحذرهم من الاقتراب من النوافذ وضرورة الاحتماء في أماكن آمنة.

اقتصاد يعتمد على المقيمين الأجانب

وأشار التقرير إلى أن دبي لا تمتلك احتياطيات نفطية كبيرة مقارنة ببعض جيرانها، وتعتمد بدرجة كبيرة على السكان الأجانب الذين يشكلون نحو 90% من إجمالي سكان المدينة.

ومع تصاعد القلق، أطلقت السلطات حملة إعلامية واسعة أكدت فيها أن الأصوات القوية التي يسمعها السكان في السماء ناتجة عن عمليات اعتراض تقوم بها أنظمة الدفاع الجوي، ووصفتها بأنها “صوت الأمان”.

غير أن هذه الرسائل لم تنجح، بحسب التقرير، في تهدئة مخاوف كثير من المقيمين.

وقال جون ترودينغر، وهو بريطاني يقيم في دبي منذ 16 عاماً، إن “بريق دبي تراجع بشكل واضح”.

وأضاف أن المدرسة التي يديرها وتوظف أكثر من 100 معلم بريطاني شهدت مغادرة عدد كبير من المدرسين الذين أصيبوا بصدمة نفسية نتيجة الحرب.

تأثير مباشر على الأعمال

أما سائق التاكسي زين أنور فقال إن سيارته دُمرت في إحدى الهجمات الصاروخية، مضيفاً أن أسرته تطالبه بالعودة إلى باكستان.

وقال:
“لم أعد أرغب في البقاء في دبي. الأعمال توقفت تقريباً منذ اندلاع الحرب، ولا أرى أن السياحة ستعود قريباً. كثير من سائقي التاكسي يفكرون الآن في الانتقال إلى بلد آخر”.

قيود على نشر مقاطع الهجمات

وأشار التقرير إلى أن السلطات الإماراتية وجهت اتهامات إلى 21 شخصاً بجرائم إلكترونية بسبب نشر مقاطع تظهر الصواريخ والانفجارات.

كما قد يواجه صناع المحتوى الذين ينشرون ما تصفه السلطات بـ“المعلومات المضللة” عقوبات تصل إلى السجن لمدة عامين وغرامة تصل إلى 40 ألف جنيه إسترليني.

وفي المقابل، نشر عدد من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع تشيد بالحكومة الإماراتية وتؤكد أن المدينة لا تزال آمنة، حيث تضمنت بعض المنشورات صوراً لحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مرفقة بعبارة:
“أعرف من يحمينا”.

توترات إقليمية متصاعدة

وفي تطور آخر، ذكر التقرير أن سفينة تعرضت لهجوم قبالة ميناء جبل علي، بالتزامن مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، ما يزيد المخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع على حركة التجارة والطاقة في المنطقة.

The post ديلي ميل: «دبي انتهت».. مغتربون يعلنون مغادرتها appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.