طرح رجل الأعمال الليبي حسني بي مقارنة استرشادية حول تكاليف إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر وقود مختلفة، مستعرضًا الخيارات المتاحة لتقليل تكلفة التوليد في ليبيا، وذلك عبر منشور نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وأوضح حسني بي أن منح أي شركة عالمية أو وطنية حق الاستثمار في حقول الغاز، مع شراء كامل الإنتاج بالأسعار الأوروبية المرجعية للغاز “TTF Bruxelles”، يمكن أن يسهم، وفق تقديره، في توفير نحو ثلثي تكلفة استيراد الديزل المستخدم في إنتاج الطاقة الكهربائية.
وأشار رجل الأعمال إلى أن المقارنة التي قدمها تعتمد على بيانات استرشادية عامة وليست دراسة خاصة بالواقع الليبي، موضحًا أن التكاليف الواردة تحدد عند نقطة إنتاج الكهرباء فقط، ولا تشمل تكاليف النقل والتوزيع، أو فاقد الشبكة الكهربائية، أو الضرائب والرسوم، أو الدعم الحكومي، أو التكاليف الاستثنائية المرتبطة بالأوضاع الأمنية أو تكاليف التمويل.
واستعرض حسني بي تكلفة إنتاج الكهرباء وفق مصادر الوقود المختلفة، موضحًا أن:
الغاز الطبيعي المحلي المستخدم في محطة دورة مركبة حديثة “Combined Cycle” تتراوح تكلفته بين 30 و55 دولارًا لكل ميغاواط ساعة.
الغاز الطبيعي المحلي المستخدم في محطة دورة بسيطة “Simple Cycle” تتراوح تكلفته بين 45 و85 دولارًا لكل ميغاواط ساعة.
زيت الوقود الثقيل “HFO” المستخدم في محركات كبيرة متوسطة السرعة تتراوح تكلفته بين 105 و135 دولارًا لكل ميغاواط ساعة.
زيت الوقود “FO/VLSFO” المستخدم في المحركات أو المحطات البخارية تتراوح تكلفته بين 135 و170 دولارًا لكل ميغاواط ساعة.
الغاز الطبيعي المسال المستورد “LNG” المستخدم في محطة دورة مركبة تتراوح تكلفته بين 120 و155 دولارًا لكل ميغاواط ساعة.
وقود الديزل “Diesel Oil” المستخدم في محركات ديزل كبيرة تتراوح تكلفته بين 195 و235 دولارًا لكل ميغاواط ساعة.
وقود الديزل المستخدم في مولدات صغيرة أو منخفضة الكفاءة تتراوح تكلفته بين 250 و400 دولار لكل ميغاواط ساعة أو أكثر.
وأكد حسني بي في خلاصة طرحه أن استيراد الديزل لإنتاج الطاقة يمثل تكلفة أعلى مقارنة باستيراد الغاز الطبيعي المسال لإنتاج الكمية نفسها من الكهرباء، مشيرًا إلى أن الفارق في التكلفة يصل إلى أكثر من 50% وفق المقارنة التي نشرها.
وأضاف أن الغاز الطبيعي المحلي المستخدم في محطات الدورة المركبة يمثل الخيار الأكثر كفاءة والأقل تكلفة لإنتاج الكهرباء الأساسية “Baseload”، خاصة في المناطق التي يتوفر فيها إمداد موثوق بالغاز.
وأوضح أن الخيار الثاني من حيث تقليل تكلفة الإنتاج يتمثل في استخدام الغاز الطبيعي المسال المستورد، رغم أن تكلفته ترتبط بالأسعار العالمية، بينما يمكن استخدام زيت الوقود الثقيل كحل انتقالي أو وقود احتياطي عند الحاجة.
وأشار رجل الأعمال إلى أن تشغيل محطات الكهرباء بالديزل يعد الخيار الأعلى تكلفة، مؤكدًا أن استخدامه ينبغي أن يقتصر على حالات الطوارئ أو الأنظمة الكهربائية المعزولة أو فترات التشغيل القصيرة، بسبب ارتفاع تكلفة الوقود.
وبيّن حسني بي أن تكلفة تشغيل الكهرباء بالديزل تتجاوز 200% من تكلفة استخدام الغاز الطبيعي المحلي، كما تزيد بأكثر من 50% مقارنة بتكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال لإنتاج الطاقة نفسها، بحسب الأرقام الاسترشادية التي قدمها.
وأضاف أن الغاز الطبيعي المسال المستورد، رغم مساهمته في تعزيز أمن واستقرار إمدادات الوقود، لا يعد بالضرورة الخيار الأقل تكلفة في ظل الأسعار العالمية الحالية، لكنه يبقى أقل تكلفة من إنتاج الكهرباء بالديزل، إذ تبلغ تكلفته نحو ثلثي تكلفة التوليد باستخدام الديزل وفق المقارنة المنشورة.
ويأتي طرح حسني بي في ظل استمرار النقاش حول تكلفة إنتاج الكهرباء في ليبيا، والحاجة إلى اختيار مصادر طاقة أكثر كفاءة، وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد، بما يساهم في خفض النفقات وتحسين استقرار الإمدادات الكهربائية.
The post رؤية اقتصادية جديدة لمعالجة أزمة «تكلفة الكهرباء» في ليبيا appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.