رئيس الوزراء القطري: نتنياهو «مجرم حرب» وإسرائيل تجاوزت الخط الأحمر

0
6

قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “مجرم حرب”، محملاً إياه مسؤولية ما وصفه بجرائم الحرب في قطاع غزة، ومؤكداً في الوقت نفسه استمرار الدوحة في مسار الوساطة والدبلوماسية رغم تصاعد التوترات في المنطقة.

وجاءت تصريحات آل ثاني خلال مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان نُشرت الثلاثاء، تناولت الحرب في غزة والهجوم الإسرائيلي على الدوحة وجهود الوساطة القطرية بين الولايات المتحدة وإيران.

ورداً على سؤال بشأن ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة، قال رئيس الوزراء القطري إن ما يجري هناك “جرائم حرب”، وإن نتنياهو مسؤول عنها، واصفاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه “مجرم حرب”.

واتهم آل ثاني نتنياهو بمحاولة التأثير في الرأي العام من خلال مهاجمة قطر، وتقديم ما وصفه بـ”حقائق زائفة”، قائلاً إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يلقي المسؤولية على الآخرين بدلاً من النظر إلى سلوكه وسلوك حكومته، ويحاول إسقاط ما يفعله على الآخرين.

وجدد رئيس الوزراء القطري إدانة الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة في سبتمبر 2025، وقال: “تعرضنا لهجوم من جانب إسرائيل بينما كنا ندفع باتجاه مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكان أمرا غير مقبول ومدانا”.

وأضاف: “مهاجمة الوسطاء سابقة خطيرة لم تحدث طوال الحروب عبر التاريخ. ونتنياهو بهجومه على قطر تجاوز الخط الأحمر كما سبق أن تجاوز خطوطا أخرى من قبل”.

وكانت إسرائيل شنت في 9 سبتمبر 2025 ضربة جوية استهدفت مقرات سكنية لأعضاء من المكتب السياسي لحركة حماس في الدوحة، خلال استضافة قطر جهود وساطة مرتبطة بمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى.

وفي مقابلته، أكد آل ثاني أن قطر ستواصل الاضطلاع بدور الوساطة والعمل الدبلوماسي، رغم تعقيدات الوضع الإقليمي، مشيراً إلى أن الدوحة حذرت مراراً من تداعيات الحرب، التي قال إن تأثيرها تجاوز إيران والمنطقة ووصل إلى الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن قطر لم تدخر جهداً في البحث عن حلول دبلوماسية بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية بهدف التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه أشار إلى أن الجهود السابقة لم تحقق النتيجة المطلوبة.

وقال: “نحن نحاول بذل قصارى جهدنا لتقديم أفضل نصيحة للحكومة الأمريكية حول كيفية الوصول إلى حل، وكذلك للإيرانيين”.

وشدد آل ثاني على أن الدبلوماسية خلف الأبواب المغلقة هي الطريقة الأكثر فعالية لإحراز تقدم، رغم صعوبة أداء دور الوسيط في ظل التوترات الإقليمية.

وحدد رئيس الوزراء القطري ثلاثة ملفات رئيسية يرى أن معالجتها ضرورية لنزع فتيل الحرب.

ويرتبط الملف الأول بالبرنامج النووي الإيراني، من خلال التوصل إلى اتفاق يرضي الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويضمن لإيران حقها في الاستخدام السلمي للطاقة، إلى جانب رفع العقوبات عنها.

أما الملف الثاني فيتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، مع ضرورة أن يستند أي اتفاق بشأن المضيق إلى القانون الدولي وأن يشمل دول المنطقة.

ويتمثل الملف الثالث في إصلاح الترتيبات الأمنية في المنطقة، بما يشمل دول مجلس التعاون الخليجي وإيران.

وقال آل ثاني: “هذا لن يحدث دون حوار بين إيران ودول الخليج ووضع مبادئ لما يجب أن تكون عليه علاقات حُسن الجوار، ويجب أن يشمل ذلك عدم التدخل في شؤون بعضنا البعض، وعدم الاعتداء على بعضنا البعض”.

وأضاف أن الهدف يتمثل في بناء منطقة تقوم على المصالح المشتركة، بحيث تتعاون دولها في مجالات الطاقة والاقتصاد والتجارة والأعمال، بما يتيح للمنطقة الاستفادة من إمكاناتها.

وقال في المقابلة: “هذه هي دائما رسالتنا لهم بأننا جميعا كمنطقة نتطلع إلى المستقبل، ونمد أيدينا إذا كان هناك شريك في الجانب الآخر لترتيبات أمنية تضمن عيش الجميع بسلام جنبا إلى جنب”.

وفي ما يتعلق بالتواصل مع القيادة الإيرانية، قال آل ثاني إن المسؤولين القطريين لم يكن لهم تواصل مباشر مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، موضحاً أن ما يصل إلى الدوحة من خلال تعاملها مع المسؤولين الإيرانيين يأتي بعد تحقق من جانب المرشد الأعلى، وفق ما أُبلغ به الجانب القطري.

وأضاف أن الاتصالات مع طهران تجري عبر القنوات الرسمية، وتشمل الرئيس ووزير الخارجية ومجلس الأمن القومي.

وبشأن التواصل مع الإدارة الأمريكية، قال آل ثاني إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان “دائما متجاوبا جدا ومنخرطا بشكل إيجابي”، خصوصاً عندما تتوفر فرصة حقيقية للدبلوماسية، مضيفاً: “وأنا أحيي هذا فيه، وآمل أن تنجح جهودنا هذه المرة”.

وتزامنت تصريحات رئيس الوزراء القطري مع استمرار تحرك الدوحة بين واشنطن وطهران في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي، إذ قالت قطر إن وساطتها مستمرة وإنها تنقل الرسائل بين الطرفين.

وأفادت تقارير، بينها تقرير لوكالة رويترز، بأن الوساطة القطرية تركز على مقترحات مرتبطة بخفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تتواصل المباحثات بشأن ترتيب الخطوات المطلوبة من الطرفين.

وفي المقابل، أفادت تقارير استندت إلى مصادر مطلعة بأن جهود الوسطاء خلال الأسبوع لم تحقق انفراجة ملموسة بين واشنطن وطهران، مع استمرار الخلافات بشأن الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.

واشنطن تعرض 15 مليون دولار لكشف شبكات مالية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تساعد في كشف شبكات مالية مرتبطة بكبار المسؤولين في القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في خطوة تستهدف المسارات المالية المرتبطة بأنشطة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وقالت الوزارة، عبر برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، إن المكافأة تشمل معلومات عن أحمد جعفر آبادي، وعبد الله مهرابي، وعلي أصغر نوروزي، إضافة إلى معلومات عن الآليات والمنظمات والأنشطة المالية المرتبطة بالقوة الجوية التابعة للحرس الثوري.

وذكر البرنامج في منشور على منصة «إكس»: «في مكان ما بين صواريخ إيران وطائراتها المسيّرة وضحاياها، يوجد مسار مالي. ساعدونا في تعطيله».

وأوضحت الخارجية الأميركية أن القوة الجوية التابعة للحرس الثوري تشارك في تطوير ونشر الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلى جانب شراء المعدات اللازمة للحرس الثوري.

وأضافت أن المعلومات التي تساعد في تحديد المسؤولين الثلاثة أو كشف الآليات والمنظمات والأنشطة المالية المرتبطة بالقوة الجوية للحرس الثوري يمكن أن تؤهل أصحابها للحصول على المكافأة، إلى جانب ترتيبات لإعادة التوطين.

ويأتي الإعلان الأميركي بينما تستمر حالة من الغموض بشأن المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، بعد استئناف الاتصالات بين الجانبين بشأن مقترحات تهدف إلى إنهاء الحرب.

وبحسب مسؤول مطلع على المحادثات تحدث إلى «رويترز»، تسلمت إيران الرد الأميركي على مقترحها بشأن إنهاء الحرب.

وقال المسؤول إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى وسطاء قطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، وتسلم الرد الأميركي على «خطة بناء الثقة على مدى 7 أيام».

وأضاف أن عراقجي سيناقش الرد الأميركي في طهران الأربعاء، مشيرًا إلى أن الخلاف الرئيسي بين الجانبين يتعلق بتسلسل خطوات الخطة.

وتهدف الخطة إلى بناء الثقة بين واشنطن وطهران والعودة إلى نسخة معززة من مذكرة تفاهم وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي، وفق المسؤول المطلع على المحادثات.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، طرحت إيران مقترحًا يقضي ببدء عد تنازلي مدته 7 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز ووقف الحرب، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن رفض المقترح.

ويجمع الإعلان الأميركي بين الضغط على البنية المالية المرتبطة بالقوة الجوية للحرس الثوري واستمرار الاتصالات غير المباشرة بشأن ترتيبات وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما لا تزال تفاصيل الاتفاق المقترح وتسلسل خطواته موضع خلاف بين واشنطن وطهران.

إيران تحذر من تداعيات وجود إسرائيل في المنطقة بعد زيارة نتنياهو للإمارات

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإمارات، محذرة من تداعيات ما وصفته بوجود إسرائيل في المنطقة خلال مرحلة إقليمية حساسة.

وقالت الخارجية الإيرانية، في بيان صدر الثلاثاء، إن زيارة نتنياهو إلى الإمارات تأتي في “مرحلة حساسة” تتزامن، وفق البيان، مع “هجمات النظام الصهيوني (إسرائيل) على إيران وارتكابه إبادة جماعية في فلسطين ولبنان”.

وأضافت الوزارة أن “وجود هذا الكيان المثير للفتنة في المنطقة يخلق وضعاً خطيراً”، داعية دول المنطقة إلى التعامل بحذر مع ما وصفته بـ”تهديدات إسرائيل للسلام والأمن المشتركين”.

كما دعت طهران دول المنطقة إلى عدم السماح باستخدام أراضيها لتنفيذ أعمال من شأنها، وفق موقفها، الإضرار بالاستقرار الإقليمي.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن نتنياهو عقد خلال زيارة مفاجئة إلى الإمارات في 27 سبتمبر اجتماعاً مع مسؤولين من 9 دول، بينها الإمارات.

وبحسب تلك التقارير، شارك في الاجتماع ممثلون عن إسرائيل والإمارات، إلى جانب السعودية والولايات المتحدة والمغرب والكويت والبحرين وليبيا وعمان ومصر.

The post رئيس الوزراء القطري: نتنياهو «مجرم حرب» وإسرائيل تجاوزت الخط الأحمر appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.