Site icon bnlibya

رئيس «صومالي لاند» يلوّح بصفقة مع واشنطن: تسهيلات عسكرية وموارد مقابل الاعتراف

طرح رئيس صومالي لاند عبد الرحمن محمد عبد الله إمكانية توسيع التعاون العسكري مع الولايات المتحدة وإتاحة الوصول إلى الموارد المعدنية والبنية التحتية في الإقليم، مقابل حصول هرجيسا على اعتراف واشنطن باستقلالها، في إطار مساعٍ لتوسيع الدعم الدولي لقضيتها.

وقال عبد الرحمن محمد عبد الله، الموجود حاليًا في واشنطن، لموقع «سيمافور» الأمريكي، إن صومالي لاند تسعى إلى الحصول على دعم الولايات المتحدة في أسرع وقت ممكن، ووصف واشنطن بأنها «القوة المؤثرة» التي تستهدف هرجيسا كسب دعمها.

وأضاف أن الإقليم يستطيع تقديم «بنيته التحتية وموارده المعدنية» للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن منح الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى حق الوصول العسكري إلى أراضي صومالي لاند لا يزال «قيد المناقشة».

وربط رئيس صومالي لاند أي اتفاق محتمل بشأن وجود عسكري أمريكي بما ستحصل عليه هرجيسا في المقابل.

وردًا على سؤال بشأن إمكانية إقامة قاعدة عسكرية أمريكية في الإقليم، قال عبد الرحمن محمد عبد الله: «لا أستبعد ذلك».

وبحسب «سيمافور»، فإن الولايات المتحدة ترتبط بالفعل بعلاقة عسكرية مع صومالي لاند تشمل التدريب والتعاون الأمني، لكنها لا تملك قاعدة عسكرية في الإقليم.

وأضاف الموقع أن قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا زار هرجيسا وبربرة العام الماضي، في إطار تقييم الأهمية الاستراتيجية لصومالي لاند.

ويقع الإقليم على خليج عدن بالقرب من مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي، وهو موقع يمنح المنطقة أهمية في الحسابات المتعلقة بحركة الملاحة والأمن البحري.

ويعرض رئيس صومالي لاند كذلك التعاون الاقتصادي والاستثماري باعتباره جزءًا من مساعي الإقليم لكسب اهتمام واشنطن.

وقال عبد الرحمن محمد عبد الله إن هرجيسا «لا تعطي أي شيء مجانًا»، مضيفًا: «علينا أن نقدم شيئًا، ونتوقع من الشريك الآخر الحصول على الفرص نفسها أو فرص متساوية».

وتشمل العروض التي تحدث عنها الميناء والبنية التحتية والموارد المعدنية، إلى جانب فرص الاستثمار التي يقول إن الإقليم يستطيع توفيرها.

وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه صومالي لاند إلى تحويل الاعتراف الإسرائيلي باستقلالها إلى نقطة انطلاق للحصول على اعترافات دولية أخرى.

وكانت إسرائيل أعلنت في 26 ديسمبر 2025 اعترافها رسميًا بصومالي لاند دولة مستقلة وذات سيادة، لتصبح أول دولة تفعل ذلك، وفق ما أوردته «رويترز».

وأثار القرار الإسرائيلي اعتراض الحكومة الصومالية، التي اعتبرته مساسًا بسيادتها ووحدة أراضيها، فيما أعاد الاتحاد الإفريقي التأكيد على دعمه وحدة الصومال.

وتحاول قيادة صومالي لاند الاستفادة من الاعتراف الإسرائيلي لتوسيع علاقاتها الدولية، مع التركيز على موقعها الجغرافي وميناء بربرة ومواردها المعدنية باعتبارها عناصر يمكن طرحها أمام شركاء ومستثمرين دوليين.

وفي فبراير 2026، قال عبد الرحمن محمد عبد الله لـ«رويترز» إن صومالي لاند تعرض مواردها المعدنية، ومنها الليثيوم، مقابل الحصول على التكنولوجيا والاستثمارات الإسرائيلية، مشيرًا كذلك إلى وجود فرص في قطاعات النفط والغاز والزراعة والموارد البحرية والطاقة المتجددة.

وفي يونيو 2026، قال وزير دفاع صومالي لاند محمد يوسف علي لـ«رويترز» إن إسرائيل تقدم تدريبًا لقوات الشرطة والجيش في الإقليم، لكنه نفى وجود محادثات أو خطط لإنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية هناك.

أما بشأن الولايات المتحدة، فإن الطرح الذي قدمه عبد الرحمن محمد عبد الله في واشنطن لا يعني إعلانًا عن إنشاء قاعدة أمريكية، بل يشير إلى استعداد هرجيسا لبحث توسيع الوصول العسكري ضمن اتفاق يرتبط بما ستحصل عليه صومالي لاند في المقابل، بحسب «سيمافور».

The post رئيس «صومالي لاند» يلوّح بصفقة مع واشنطن: تسهيلات عسكرية وموارد مقابل الاعتراف appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version