رحيل «كوليت خوري».. رائدة الرواية تغادر وتبقى في ذاكرة الأدب

0
13

غابت الأديبة السورية كوليت خوري عن عمر حافل بالكتابة والإبداع، تاركة وراءها إرثا أدبيا شكّل محطة بارزة في مسار الرواية السورية والعربية. وبرحيلها، تفقد الساحة الثقافية صوتا جريئا لطالما دافع عن حرية المرأة وحقها في التعبير عن مشاعرها وقضاياها.

وُلدت خوري في دمشق عام 1931، في عائلة جمعت بين السياسة والثقافة، فهي حفيدة رجل الدولة السوري البارز فارس الخوري.

ومنذ سنواتها الأولى، اتجهت نحو عالم الكتابة، لتبدأ نشر مقالاتها مبكرا قبل أن تطلق أول أعمالها الروائية عام 1957 بعنوان “عشرون عاما”، فاتحة بذلك مسيرة أدبية جريئة.

وبرز اسمها بقوة مع رواية “أيام معه” عام 1959، التي اعتُبرت خطوة غير مسبوقة في التعبير الصريح عن مشاعر المرأة وقضايا الحب والحرية في المجتمع العربي، في وقت كان فيه هذا الطرح يعد خروجا عن السائد.

وخلال مسيرتها، قدّمت خوري أكثر من ثلاثين عملا تنوّعت بين الرواية والقصة والمقالة، من بينها “دمشق بيتي الكبير” و”دعوة إلى القنيطرة” و”مرّ الصيف”، إضافة إلى كتابها عن سيرة جدها “أوراق فارس الخوري”، كما كتبت بالعربية والفرنسية والإنكليزية، ما منح أعمالها بعدا ثقافيا عابرا للحدود.

وبرحيل كوليت خوري، تخسر الثقافة العربية واحدة من أبرز الأصوات النسوية التي ساهمت في رسم ملامح الرواية الحديثة، بينما يبقى إرثها الأدبي شاهدا على تجربة إنسانية وفكرية ستظل حاضرة في ذاكرة القرّاء.

The post رحيل «كوليت خوري».. رائدة الرواية تغادر وتبقى في ذاكرة الأدب appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.