Site icon bnlibya

رضوان لـ«عين ليبيا»: حقوقنا البحرية لا تنتظر إذناً

تثير مذكرة التفاهم البحرية الموقّعة بين ليبيا وتركيا جدلاً إقليمياً متواصلاً بشأن ترسيم الحدود البحرية وحقوق الدول في موارد البحر المتوسط، وسط مواقف متباينة من دول المنطقة حيال قانونيتها وانعكاساتها على المصالح البحرية، وفي ظل هذه الخلافات تعود المصادقة البرلمانية الليبية على المذكرة إلى الواجهة باعتبارها خطوة مرتبطة بتحديد الموقف الليبي من ملف السيادة البحرية والثروات الطبيعية

وقال المحلل الاقتصادي سامي رضوان، في تصريحات لـ«عين ليبيا»، إن مصادقة مجلس النواب على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا تدعم موقف ليبيا في حماية حقوقها وثرواتها في البحر المتوسط، مؤكداً أن الاعتراضات الخارجية لا تمنح أصحابها سلطة على القرار الوطني

وأضاف رضوان: «ليبيا ليست مطالبة بأن تجعل مصالحها رهناً بموافقة الآخرين، من يعترض على الترسيم البحري فليقدّم أسانيده عبر الجهات المختصة، فالقانون الدولي هو المرجع، وليس الضغط السياسي»

وشدد المحلل الاقتصادي على أن الأولوية يجب أن تكون لحماية الحقوق الليبية وإسنادها بحجج قانونية واضحة، قائلاً: «سيادة البلاد وثرواتها ليستا ورقة للمساومة، ولا يجوز التعامل مع مصالح ليبيا باعتبارها أقل شأناً من مصالح دول المنطقة»

وجاءت تصريحات رضوان عقب مصادقة مجلس النواب، الثلاثاء الماضي، على مذكرة التفاهم الموقّعة في نوفمبر 2019 بين حكومة الوفاق الوطني السابقة وتركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط

وبحسب المتحدث باسم المجلس، عبد الله بليحق، وافق النواب بالإجماع أيضاً على إلغاء قرارين صادرين عام 2020، يتعلق أولهما برفض المصادقة على مذكرتي التفاهم بين البلدين، وثانيهما بقطع العلاقات السياسية مع تركيا

وجرى التصويت بمقر المجلس في بنغازي، خلال ثاني جلسة تترأسها هيئة الرئاسة الجديدة بقيادة الصالحين عبد النبي، الذي انتُخب الشهر الجاري خلفاً لعقيلة صالح، بعد 12 عاماً قضاها الأخير في المنصب

ورحّب عضو المجلس الرئاسي موسى الكوني بالمصادقة، داعياً إلى تفعيل المذكرة وتوسيع التعاون مع تركيا على أساس المصالح المشتركة

وتمنح المصادقة دعماً برلمانياً للموقف الليبي من الترسيم، بعد سنوات من الانقسام بشأن المذكرة، التي تتناول تحديد مجالات الصلاحية البحرية وما يرتبط بها من حقوق استكشاف الموارد الطبيعية واستغلالها، وفي مقدمتها النفط والغاز

وتتمسك أنقرة بالمذكرة باعتبارها إطاراً لحماية الحقوق البحرية، وتقول إن الترسيم يقوم على مبدأ الإنصاف، فيما تستمر الاعتراضات الإقليمية المرتبطة بتعارض مطالب دول المنطقة بشأن الحدود وموارد الطاقة

وأعلنت الخارجية اليونانية رفضها المصادقة، مجددة موقفها القائل إن المذكرة تخالف القانون الدولي للبحار وتتجاهل حقوق الجزر اليونانية، وفي مقدمتها كريت، كما قالت إنها أبلغت شركاءها وحلفاءها وستتخذ تدابير لحماية حقوقها السيادية

وسبق لمصر أن رفضت اعتبار المذكرة ملزمة لها، فيما أبدى الاتحاد الأوروبي اعتراضات بشأن أثرها على حقوق دول ثالثة، وتبقى هذه المواقف جزءاً من الخلاف على الترسيم، الذي يؤكد رضوان أن مرجعه القانوني يجب أن يحفظ لليبيا حق الدفاع عن مصالحها على قدم المساواة مع سائر دول المتوسط

The post رضوان لـ«عين ليبيا»: حقوقنا البحرية لا تنتظر إذناً appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.

Exit mobile version