روبيو: سنفكك المحكمة الجنائية الدولية «لبنة لبنة» إذا لزم الأمر

0
8

تعهد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بتفكيك المحكمة الجنائية الدولية، داعيًا الدول الأخرى إلى الانضمام إلى حملة تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد المؤسسة القضائية الدولية.

وقال روبيو، في مقال رأي نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لحكومتها، بالتعاون مع الحلفاء الذين يشاركونها الهدف نفسه، من أجل إنهاء دور المحكمة، مضيفًا: “سنفكك المحكمة الجنائية الدولية – لبنة لبنة، إذا لزم الأمر”.

واتهم وزير الخارجية الأمريكي المحكمة الجنائية الدولية بأنها مدعومة وتُدار، بحسب وصفه، من قبل “شبكة قوية من المنظمات غير الحكومية اليسارية، وأنصار العولمة المتغطرسين، وحكومات العالم الثالث التي يجمعها عداؤها للولايات المتحدة”.

وقال روبيو إن المحكمة تشن حربًا على الولايات المتحدة “ليس بالرصاص أو الصواريخ”، وإنما عبر ما وصفه بـ”قوة ما يسمى بالقانون الدولي”، معتبرًا أن تحركاتها تستهدف مسؤولين أمريكيين وعسكريين.

ورفض وزير الخارجية الأمريكي اتهامات منظمات دولية بشأن انتهاكات مرتبطة بعمليات الترحيل التي نفذتها الإدارة الأمريكية إلى السلفادور، إضافة إلى الضربات البحرية التي استهدفت أشخاصًا تتهمهم واشنطن بالارتباط بتجارة المخدرات.

كما رفض روبيو الدعوات المطالبة بفتح تحقيقات من المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم حرب مزعومة ارتكبتها الولايات المتحدة في إيران، معتبرًا أن مثل هذه الإجراءات يمكن أن تعرض المحكمة نفسها للتحقيق، وفق تصريحاته.

وفي السياق، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن الدول التي ترفض ما وصفه بـ”السلطة الزائفة” للمحكمة الجنائية الدولية قد تخضع لمزيد من التدقيق، خصوصًا الدول التي تعتمد على المساعدات الأمريكية.

وأوضح المسؤول أن واشنطن قد تستخدم مجموعة من الأدوات للضغط على هذه الدول، من بينها فرض قيود على السفر، وإلغاء التأشيرات، وتشديد العقوبات.

وأضاف أن الدول التي تتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية، أو تستضيف وجودًا عسكريًا أمريكيًا، أو تستفيد من المظلة الأمنية الأمريكية، مدعوة إلى رفض صلاحيات المحكمة في محاكمة المسؤولين والعسكريين الأمريكيين.

وقال المسؤول: “سنراقب باهتمام الدول التي ستنضم إلينا في مواجهة هذا التهديد للأمريكيين المستعدين للمخاطرة بحياتهم لحماية الآخرين”.

وأشار إلى أن كبار المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو ونائبه وسفراء الولايات المتحدة، يجرون اتصالات مع عدد من الدول ضمن حملة تهدف إلى عزل المحكمة الجنائية الدولية دبلوماسيًا، ومنع استهداف مسؤولين أمريكيين عبر إجراءاتها القضائية.

وأكد المسؤول أن واشنطن تسعى إلى إقناع الدول الأطراف في المحكمة بالانسحاب منها ووقف أي دعم مالي لها، كما دعت الدول غير الأعضاء إلى اتخاذ خطوات مماثلة لرفض اختصاص المحكمة.

وتعود الخلافات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمحكمة الجنائية الدولية إلى الولاية الأولى لترامب، عندما اتخذت واشنطن إجراءات ضد المحكمة بسبب محاولتها التحقيق في جرائم حرب منسوبة إلى القوات الأمريكية في أفغانستان.

وخلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرضت الإدارة الأمريكية سلسلة من العقوبات على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية على خلفية التحقيقات المتعلقة بالولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشكل الحملة التي تقودها وزارة الخارجية الأمريكية ضد المحكمة تصعيدًا جديدًا، إذ لا تقتصر على انتقاد دورها، بل تمتد إلى محاولة حشد دول أخرى لعزلها سياسيًا ودبلوماسيًا، وتقليص مصادر تمويلها.

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 بهدف محاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتواجه منذ تأسيسها انتقادات من بعض الدول، بينها الولايات المتحدة، بسبب خلافات مرتبطة باختصاصها القضائي وإمكانية ملاحقة مواطنين من دول غير أعضاء فيها.

The post روبيو: سنفكك المحكمة الجنائية الدولية «لبنة لبنة» إذا لزم الأمر appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.