روبيو: واشنطن منزعجة بشدة من عنف المستوطنين بالضفة

0
6

تصاعدت الضغوط الأمريكية والفرنسية على إسرائيل لوقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ومحاسبة المسؤولين عنها، بعد إصابة مصورة صحفية أمريكية والاعتداء على وفد دبلوماسي أوروبي يضم ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا، في وقت اتهم فيه مسؤول إسرائيلي معارض حكومة بنيامين نتنياهو برعاية ما وصفه بـ«الإرهاب اليهودي»، بينما دعت السلطة الفلسطينية إلى تدخل دولي لحماية الفلسطينيين، ونشر إعلام الحوثيين رسالة من عبد الملك الحوثي إلى يحيى السنوار قبل مقتله، بالتزامن مع تقارير عن سقوط قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأحد، إنه يشعر بالانزعاج إزاء الصور التي تظهر عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدا أن الولايات المتحدة «منزعجة للغاية» من الاعتداء على المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين، العاملة لدى صحيفة «واشنطن بوست».

وأوضح روبيو أن واشنطن طلبت من الجانب الإسرائيلي، وما زالت تطلب منه، اتخاذ إجراءات صارمة لوقف هذه الممارسات، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر مرارا عن رفضه تصاعد الاحتكاكات والأزمات في الضفة الغربية، وعدم رغبته في إشعال جولة جديدة من الصراع.

وأضاف وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده اطلعت على التقارير المتعلقة بالاعتداءات، لكنها لم تحصل بعد على جميع التفاصيل، موضحا أن واشنطن طلبت توضيحات من السفارة الأمريكية في إسرائيل، وأنها تتوقع تلقي تقرير مفصل خلال الأحد أو الاثنين بشأن ملابسات الحوادث.

وأشار روبيو إلى أن الاعتداء على المصورة الصحفية ليس الواقعة الوحيدة، إذ تلقت الولايات المتحدة شكاوى بشأن حوادث أخرى، مؤكدا أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب، خصوصا خلال موسم قطف الزيتون الذي يشهد توافد أعداد كبيرة من الفلسطينيين إلى الأراضي الزراعية.

وأصيبت ليفين، الجمعة، بكسور وجروح إثر اعتداء مستوطنين عليها أثناء تغطيتها أعمال قطف الزيتون والاعتداءات التي استهدفت مزارعين فلسطينيين في قرية أبو فلاح قرب رام الله، وفق شهادتها الشخصية وتصريحات شهود وأطباء.

وفي ما يتعلق بموقف الإدارة الأمريكية من المستوطنين، أوضح روبيو أن رفض ترامب لما يجري في الضفة الغربية لا يتعارض مع قراره السابق رفع العقوبات عن مستوطنين، مشددا على أن رفع العقوبات لا يعني تأييد الرئيس الأمريكي أعمال العنف التي تظهر في التقارير الإعلامية.

وفي ملف آخر، نفى روبيو صدور أي توجيه من البيت الأبيض لخفض سرعة خدمة «ستارلينك» في أوكرانيا، كما قال إن ترامب جمّد العقوبات على روسيا بهدف تحليل تأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وفي فرنسا، دعا وزير الخارجية جان نويل بارو، السبت، السلطات الإسرائيلية إلى التحرك العاجل لوقف المسؤولين عن الاعتداء على وفد دبلوماسي أوروبي في الضفة الغربية وإحالتهم إلى القضاء، واصفا الهجوم بأنه «مروّع».

وقال بارو إن إسرائيل مطالبة بوضع حد لما وصفه بـ«العنف الإجرامي» للمستوطنين وضمان أمن المدنيين بموجب التزاماتها المنصوص عليها في القانون الدولي، مشيرا إلى تعرض برنار بودو، البالغ 78 عاما ورئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا، لهجوم عنيف من مستوطنين متطرفين، ومؤكدا أن السلطات الفرنسية على تواصل معه.

ووقع الاعتداء خلال زيارة وفد دبلوماسي يضم ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا إلى بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية، شرق رام الله، لتفقد أعمال قطف الزيتون والتضامن مع الفلسطينيين، وفق إفادات وتقارير إعلامية. وأشارت تقارير أخرى إلى مشاركة ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية في الزيارة.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، وصل سبعة مستوطنين ملثمين إلى المنطقة على متن مركبات مخصصة للطرق الوعرة، وحاصروا مركبة دبلوماسية وطالبوا ركابها بإبراز هوياتهم، كما حطموا زجاج مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية، فيما أظهرت مقاطع مصورة أشخاصا يحملون العصي والحجارة ويهددون ركاب مركبات الوفد.

وذكرت الإذاعة أن قوات الجيش والشرطة لم تصل إلى موقع الاعتداء رغم مرور نحو ثلاث ساعات على إرسال أحد مرافقي الوفد بلاغا يتضمن الموقع الجغرافي للحادث إلى غرفة عمليات عسكرية إسرائيلية، مضيفة أن أعضاء الوفد غادروا البلدة بعدما أدركوا أن أحدا لن يأتي لمساعدتهم.

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية بأن الوفد كان يتفقد جني الزيتون قرب الطيبة عندما اعترض مستوطنون مركباته واعتدوا عليه، ووصفت الصحيفة البلدة بأنها آخر قرية مسيحية في الضفة الغربية.

وقال بودو لوكالة «رويترز» إنه تعرض لاعتداء عنيف على أيدي مستوطنين ملثمين خلال مشاركته في قطف الزيتون تضامنا مع السكان الفلسطينيين، مؤكدا أن المعتدين طرحوه أرضا.

وأكد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو وقوع الاعتداء، مشيرا إلى إصابة رئيس البلدية الفرنسي وإلحاق أضرار بمركبة بلجيكية، مع سلامة أعضاء الوفد البلجيكي. وأعلن أن بلاده ستواصل الضغط من أجل فرض عقوبات أوروبية على المسؤولين عن أعمال العنف وداعميهم.

ورد دبلوماسي أوروبي مشارك في الوفد، لم تكشف هيئة البث الإسرائيلية هويته، على التشكيك في ملابسات الحادث بالقول: «الوقائع واضحة، لقد تعرضنا للهجوم».

وأضاف أن إسرائيل مسؤولة عن الأمن في المنطقة المصنفة «ب»، متسائلا عن أسباب استهداف الأشخاص والدبلوماسيين، وعن عدم قدرة الفلسطينيين على قطف الزيتون من دون التعرض للاعتداء.

وأدان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ما وصفه باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين»، مؤكدا أن الشرطة فتحت تحقيقا وأن محققي الأدلة الجنائية وصلوا إلى الموقع لجمع الأدلة. وقال إن وزارة الخارجية الإسرائيلية تتواصل مع سفراء الدول المعنية للمساعدة في تحديد هوية المعتدين وتقديمهم إلى المحاكمة.

لكن ساعر انتقد عدم تنسيق الوفد زيارته مسبقا مع الجيش الإسرائيلي، معتبرا أن التنسيق كان من شأنه المساعدة في الحفاظ على سلامة الزوار. وقال الجيش إن التحقيق الأولي أظهر عدم وجود جنود في موقع الحادث وقت وقوعه، مدعيا أن الزيارة لم تنسق مسبقا، وأن البلاغ وصل إلى حساب عمليات مخصص لتلقي بلاغات أفراد الأجهزة الأمنية، وليس المدنيين.

من جانبه، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن أي عنف يستهدف الدبلوماسيين غير مقبول، لكنه شدد على ضرورة تقديم أدلة قوية قبل تحديد المسؤوليات، معتبرا أن الوفد دخل منطقة حساسة شهدت مواجهات سابقة من دون تنسيق مسبق مع الجيش.

وأشار المكتب إلى أن بودو ينتمي إلى الحزب الشيوعي الفرنسي، وأنه سبق أن رفع العلم الفلسطيني فوق مبنى البلدية التي يرأسها، قبل أن تأمر السلطات الفرنسية بإزالته.

وفي معرض تعليقه على المواد المصورة المتداولة، قال مكتب نتنياهو إن بعض اللقطات تظهر أشخاصا ملثمين يواجهون مركبة دبلوماسية، فيما تظهر صور أخرى نافذة محطمة وشخصا ملقى على الأرض، لكنه اعتبر أن هذه المواد لا تكفي وحدها لإثبات التسلسل الكامل للأحداث أو تحديد المسؤولية الفردية.

وأعرب المكتب عن مخاوفه من احتمال وجود حملة منظمة لتشويه إسرائيل والمستوطنين خلال موسم قطف الزيتون، محذرا من التسرع في إصدار الأحكام ومن تعميم الاتهامات على المستوطنين قبل اكتمال التحقيقات. ودعا الصحفيين والجمهور إلى المطالبة بأدلة قابلة للتحقق وعدم الاعتماد على الشائعات.

وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الاعتداء، وطالبت بتحرك دولي لإنهاء الإفلات من العقاب، معتبرة الحادث دليلا إضافيا على تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين والدبلوماسيين والصحفيين ورجال الدين.

وأثار الاعتداء انتقادات داخل إسرائيل، إذ اتهم رئيس حزب «يشار» المعارض ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت حكومة نتنياهو برعاية ما وصفه بـ«الإرهاب اليهودي» في الضفة الغربية المحتلة.

وقال آيزنكوت إن مجموعات من مثيري الشغب العنيفين تهاجم أجانب، معتبرا أن ما يحدث يمثل «هجوما سياسيا وأمنيا غير مسبوق».

وأضاف أن «حفنة من المجرمين تحرق ما تبقى من الشرعية الدولية لدولة إسرائيل، وتعرض قوات الأمن للخطر، وتضر بالاستيطان في الضفة الغربية وبالأمن القومي».

وحذر آيزنكوت من أن القيادة الإسرائيلية لن تستطيع الادعاء بأنها لم تتلق تحذيرات مسبقة، في إشارة إلى تبريرات نتنياهو عقب هجوم 7 أكتوبر 2023.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وأراضيهم خلال موسم قطف الزيتون، الذي بدأ مطلع أكتوبر 2026 ويشكل مصدر رزق رئيسيا لآلاف العائلات الفلسطينية.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون. وتشير معطيات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.

ويخوض نتنياهو، الذي تدعم حكومته النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 أكتوبر 2026.

وفي سياق متصل، دعت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، السبت، المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، محذرة من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة.

وجاءت تصريحات شاهين خلال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في بغداد، حيث طالبت الدول الداعمة للعدالة وسيادة القانون باتخاذ الإجراءات القانونية والأخلاقية اللازمة لوقف ما وصفته بعدوان الاحتلال وإرهاب المستوطنين.

وقالت إن الفلسطينيين يواجهون منذ أكتوبر 2023 «أبشع الجرائم التي شهدها القرن، بما في ذلك الإبادة الجماعية والتطهير العرقي»، داعية الدول الأعضاء في المنظمة إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية، وممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية والاقتصادية لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الواقع على الأرض وفرض الضم بالقوة.

وحذرت الوزيرة من مخاطر المشروع الاستيطاني المعروف باسم «E1» الواقع بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم شرقي المدينة، إلى جانب التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي الفلسطينية وتصاعد الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى ومحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيه.

وتحذر جهات فلسطينية ودولية من أن تنفيذ مشروع «E1» سيؤدي إلى فصل أجزاء من الضفة الغربية بعضها عن بعض، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.

ودعت شاهين منظمة التعاون الإسلامي إلى إنشاء شبكة حماية وإسناد للدول التي تتخذ إجراءات عقابية بحق إسرائيل، بما يساعدها على مواصلة هذه الخطوات ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قالت شاهين إن الحكومة الفلسطينية ملتزمة بتنفيذ خطتها الإصلاحية والوفاء بالتزاماتها رغم الحصار المالي والاقتصادي، مشيرة إلى أن إسرائيل تحتجز نحو 7 مليارات دولار من الأموال الفلسطينية، وفق قولها.

وطالبت بتفعيل شبكة الأمان المالي العربية والإسلامية وتقديم الدعم اللازم للحكومة الفلسطينية لتمكينها من مواصلة تقديم الخدمات الأساسية والوفاء بالتزاماتها.

كما حذرت من الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» ومقراتها، داعية إلى تكثيف الدعم المالي والسياسي للوكالة وضمان استمرار عملها وفق تفويضها الأممي.

وكان الكنيست الإسرائيلي أقر في أكتوبر 2024 تشريعين يحظران عمل الأونروا داخل إسرائيل ويقيدان تعامل السلطات الإسرائيلية معها، ودخلا حيز التنفيذ مطلع عام 2025، وسط إجراءات إسرائيلية استهدفت مقرات الوكالة في القدس الشرقية.

ووفق المعطيات الفلسطينية الرسمية الواردة في التقرير، تجاوز عدد القتلى في قطاع غزة 74 ألف فلسطيني، فيما زاد عدد المصابين على 175 ألفا منذ أكتوبر 2023، ومعظم الضحايا من الأطفال والنساء. وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تجاوز عدد القتلى 1220 فلسطينيا، فيما بلغ عدد المصابين أكثر من 13 ألفا و350، في ظل استمرار عمليات القتل والاعتقال والتهجير وهدم المنازل وتجريف الأراضي والتوسع الاستيطاني.

وفي سياق موازٍ، نشر إعلام الحوثيين رسالة قال إنها من زعيم جماعة «أنصار الله» عبد الملك الحوثي إلى رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، قبل نحو شهر من مقتله خلال معارك مع الجيش الإسرائيلي في القطاع.

وتضمنت الرسالة تأكيدا على ما وصفه الحوثي بثبات الموقف اليمني الديني والإنساني والأخوي إلى جانب الفلسطينيين، وإشادة بما سماه دعم حركة حماس وكتائب القسام للقضية الفلسطينية وحماية المقدسات.

وقال الحوثي في الرسالة إن العملية العسكرية التي استهدفت العمق الإسرائيلي تمثل «خطوة تاريخية مدروسة بدقة»، مضيفا أن الصمود الفلسطيني والتخطيط الذي وصفه بالمحكم للفصائل المقاومة يعكسان أهمية المرحلة، ومثمنا تضحيات الفلسطينيين وتمسكهم بحقوقهم.

وانتقد الحوثي ما وصفه بتخاذل بعض الحكومات، مؤكدا التزام جماعته ببذل كل جهد ممكن لتقديم الدعم والمساندة، ومعتبرا أن الفلسطينيين يخوضون معركة تخص الأمة بأكملها.

وتحدث عن تطوير القوات الصاروخية اليمنية منظوماتها بما يلبي متطلبات المواجهة، والسعي إلى استهداف العمق الإسرائيلي وضرب أهداف قال إنها تابعة لإسرائيل في يافا ومناطق أخرى.

كما قال إن العمليات البحرية حققت نتائج كبيرة في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب والبحر العربي، وإن العمل مستمر لتطويرها وتوسيع نطاقها ليشمل المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط.

وأشار الحوثي إلى خروج مسيرات أسبوعية في محافظات يمنية للتضامن مع غزة والضغط على خصوم جماعته، وقال إن اليمن يخوض مواجهة مفتوحة مع القوات الأمريكية والبريطانية. وادعى أن الولايات المتحدة نفذت أكثر من 700 غارة في محاولة لوقف العمليات البحرية، لكنها فشلت في تحقيق ذلك.

وأكد أن موقف جماعته لن يخضع لضغوط سياسية أو عسكرية أو اقتصادية، واصفا إياه بالموقف الديني والإنساني والأخوي، ومتعهدًا بمواصلة تطوير الأداء والتنسيق مع جبهات الدعم، قبل أن يختتم الرسالة بالدعاء بالفرج والنصر.

وفي قطاع غزة، أفاد مراسل قناة «RT» بسقوط قتلى وإصابة مدنيين في غارات إسرائيلية متفرقة استهدفت مناطق عدة منذ ساعات الفجر، فيما تواصلت عمليات نقل الضحايا والبحث والإنقاذ.

وفي مدينة غزة، استهدفت طائرات إسرائيلية مدرسة فهد في حي التفاح شرقي المدينة، ما أسفر عن مقتل ماجد أحمد الصباغ. كما طال قصف مجموعة من المواطنين أمام مستوصف الحرية في حي المشاهرة، وأسفر عن مقتل عبد الله محمد خميس جابر وعماد محمد زايد فارس جابر.

وفي شمال القطاع، وصلت إصابات إلى مجمع الشفاء الطبي، بينها إصابة طفل، عقب استهداف منطقة الفالوجا. واستهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب مقبرة الفالوجا غربي مخيم جباليا، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين.

وفي حادث آخر، استهدف قصف مجموعة من المواطنين خلف عيادة جباليا النزلة، ما أسفر عن مقتل الشاب عامر الحوراني وإصابة مرافق له.

وفي دير البلح وسط القطاع، استهدفت آليات حربية مجموعة من المواطنين بجوار مقر اللجنة المصرية السابق في شارع البركة، ما أدى إلى مقتل الطفل محمد رياض أبو حماد.

أما في جنوب القطاع، فاستهدفت غارة إسرائيلية نقطة شرطة قرب مستشفى الصليب الأحمر الميداني في منطقة المواصي برفح، ما أسفر عن مقتل النقيب عبد الجواد حاتم جودة وإصابة خمسة آخرين.

ونقلت الطواقم الطبية القتلى والمصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج، بينما واصلت فرق الدفاع المدني عمليات البحث والإنقاذ.

كما استهدف الجيش الإسرائيلي محيط المستشفى الأردني في منطقة تل الهوى غربي مدينة غزة، بالتزامن مع تحليق طائرة استطلاع في أجواء المنطقة.

وفي استهداف آخر، أصيب محسن أبو مصدر برصاص الجيش الإسرائيلي قرب المقبرة الواقعة شرق منطقة المصدر وسط القطاع، بالتزامن مع وجود وحدات خاصة إسرائيلية في المنطقة، ونُقل إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح لتلقي العلاج.

وأوردت وسائل إعلام محلية، حصيلة أولية بلغت ستة قتلى وعددا من المصابين منذ ساعات الفجر، لكن التفاصيل المنشورة تضمنت أسماء ضحايا في مواقع متعددة لا تتطابق بصورة واضحة مع الحصيلة الإجمالية، لذلك تبقى الحصيلة النهائية بحاجة إلى التحقق من الجهات الطبية المختصة.

وتعكس هذه التطورات تزامن التصعيد في الضفة الغربية، بما يشمل الاعتداءات على الفلسطينيين والصحفيين والدبلوماسيين خلال موسم قطف الزيتون، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، فيما تتواصل الدعوات الفلسطينية والدولية إلى حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

آيزنكوت يتصدر استطلاعا إسرائيليا بـ26 مقعدا مقابل 20 لليكود

أظهر استطلاع رأي إسرائيلي تقدم حزب «ياشار» بزعامة غادي آيزنكوت على حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، وسط استمرار الغموض بشأن قدرة المعسكرين على حصد أغلبية برلمانية تتيح تشكيل الحكومة.

وبحسب استطلاع نشره موقع «زمان إسرائيل» في 15 أكتوبر، يحصل حزب آيزنكوت على 26 مقعدا في الكنيست، مقابل 20 مقعدا لحزب الليكود.

ورغم تقدم الحزب في عدد المقاعد، أظهر الاستطلاع حصول الأحزاب اليهودية المعارضة لنتنياهو مجتمعة على 54 مقعدا، مقابل 49 مقعدا للأحزاب المنضوية في معسكر رئيس الوزراء، ما يبقي الطرفين دون عتبة 61 مقعدا اللازمة لتشكيل أغلبية في الكنيست المؤلف من 120 عضوا.

ومنح الاستطلاع الأحزاب العربية 13 مقعدا، فيما حصل حزب «الاحتياط»، الذي لا ينتمي إلى أي من المعسكرين، على 4 مقاعد.

وأُجري الاستطلاع على عينة تضم 500 مشارك، بهامش خطأ يبلغ 4.4 نقاط مئوية.

وفي استطلاع سابق أجرته القناة 13 الإسرائيلية، ظهر تقارب أكبر في توزيع المقاعد، إذ حصل معسكر نتنياهو على 51 مقعدا، مقابل 50 مقعدا لمعسكر آيزنكوت.

وتتباين نتائج الاستطلاعين في تقديرات توزيع المقاعد، لكنها تتفق على عدم حصول أي من المعسكرين على أغلبية برلمانية منفردة.

وتبرز هذه الأرقام أهمية مفاوضات تشكيل الائتلافات بعد الانتخابات، إذ لا يكفي تصدر حزب من حيث عدد المقاعد بالضرورة لتشكيل الحكومة، في ظل الحاجة إلى تأمين أغلبية برلمانية من 61 مقعدا على الأقل.

The post روبيو: واشنطن منزعجة بشدة من عنف المستوطنين بالضفة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.