دخلت الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات الأوروبية ضد روسيا حيّز التنفيذ اليوم السبت، في تصعيد جديد ضمن سياسة الضغط الاقتصادي التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي منذ اندلاع الحرب الأوكرانية. ووفقًا لوثيقة نُشرت في الجريدة الرسمية للاتحاد، تشمل هذه الحزمة إجراءات عقابية تستهدف 14 شخصية روسية و41 كيانًا قانونيًا، من ضمنها 22 بنكًا روسيًا وعدد من الشركات والمصانع المرتبطة بالقطاعين الصناعي والتكنولوجي.
بنوك بارزة في دائرة العقوبات
من بين المصارف المستهدفة بالعقوبات: “تي بنك”، “ياندكس بنك”، و”أوزون بنك”، بالإضافة إلى بنوك أخرى مثل “سورغوتنيفت”، “سيفيرغاز”، و”إنيرغوترانس”. ويأتي هذا التوسع في استهداف القطاع المصرفي الروسي في محاولة لتضييق الخناق على قنوات التمويل والدفع المرتبطة بالصناعات العسكرية والطاقة في روسيا.
مصانع وتقنيات تحت المجهر
الحزمة الجديدة لم تقتصر على المؤسسات المالية، بل طالت مصانع وشركات صناعية مؤثرة، من بينها:
مصنع “أوليانوفسك لمعدات التصنيع”
مصنع “أليكسينسكي” لأجهزة القياس
“ريازان الحكومي” للآليات الثقيلة والمعدات
كما شملت العقوبات شركات تكنولوجية وصناعية مثل “بوليمر”، “إنرويل”، “كرافتيك”، و”Aeroscan”، المتخصصة في مجالات التصنيع المتقدم والطائرات المسيّرة.
كيانات دولية ذات صلة بروسيا
اللافت في الحزمة الأخيرة هو استهداف شركات مسجلة خارج روسيا، حيث تضم القائمة 18 كيانًا قانونيًا مسجلًا في دول مثل الإمارات، الصين، الهند، سنغافورة، أذربيجان، وموريشيوس، ما يعكس رغبة أوروبية في تضييق هامش الالتفاف الروسي على العقوبات من خلال الشركات الوسيطة.
موسكو ترد: العقوبات لن تُجدي
في المقابل، أكدت موسكو مجددًا قدرتها على مواجهة العقوبات الغربية، معتبرة أن هذه الإجراءات أصبحت وسيلة استنزاف غير فعالة. وانتقدت الحكومة الروسية ما وصفته بـ”العجز الغربي عن الاعتراف بفشل سياسة العقوبات”، لافتة إلى أن آثار العقوبات ترتد على الاقتصاد الأوروبي ذاته، خصوصًا مع استمرار حظر استيراد منتجات النفط الروسي، الذي قالت موسكو إنه سيساهم في ارتفاع الأسعار داخل الاتحاد الأوروبي.
خلفية: عقوبات متصاعدة منذ 2014
منذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في 2014، بدأ الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات متدرجة، تصاعدت بشكل واسع بعد اندلاع الحرب الأوكرانية في فبراير 2022، وتشمل هذه العقوبات حظر تصدير التكنولوجيا المتقدمة، تجميد أصول، تقييد سفر مسؤولين روس، واستهداف قطاعات حيوية كالطاقة والدفاع والمصارف.
ومع دخول الحزمة الـ18 حيز التنفيذ، يتضح أن الاتحاد الأوروبي لا يزال متمسكًا باستراتيجية الضغط الطويل الأمد على موسكو، رغم الجدل المتزايد داخل أوروبا حول فعالية هذه الإجراءات وأثرها العكسي على اقتصادات دول الاتحاد.
The post روسيا.. الاتحاد الأوروبي يعاقب 41 كياناً و14 شخصية! appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

