دعا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون كبار المسؤولين العسكريين إلى تعزيز وحدات الخطوط الأمامية وتحويل الحدود مع كوريا الجنوبية إلى ما وصفه بـ“حصن منيع”، وفق ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم جونغ أون أدلى بتوجيهاته خلال اجتماع عقده الأحد مع قادة فرق وألوية في الجيش، حيث ناقش خططًا لتعزيز الجاهزية العسكرية في المناطق الحدودية.
وأفاد التقرير أن كيم جونغ أون وضع، بحسب الوكالة، خططًا لتقوية وحدات الخط الأول ووحدات رئيسية أخرى من الجوانب العسكرية والفنية، ضمن ما وصفه بقرار يهدف إلى منع نشوب حرب عبر تعزيز الردع الشامل.
وأضافت الوكالة أن هذه التوجيهات تتضمن “تجديد” العمل الاستراتيجي للجيش وإجراء “تغيير كبير” في آليات الردع، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه التغييرات.
وأكد التقرير أن الضباط القياديين في مختلف مستويات الجيش مطالبون برفع ما وصفه بـ“الوعي الطبقي واستشراف العدو اللدود”، في إشارة إلى كوريا الجنوبية.
كما أشار كيم جونغ أون إلى ما سماه “سياسة الدفاع الإقليمي” التي ينتهجها الحزب الحاكم، والتي تهدف إلى تعزيز وحدات الخط الأمامي على الحدود الجنوبية وتحويل خط التماس إلى منطقة شديدة التحصين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية توترًا سياسيًا وعسكريًا متصاعدًا، رغم بعض المؤشرات المحدودة على الانفتاح الرمزي، من بينها وصول فريق كرة قدم نسائي من كوريا الشمالية إلى الجنوب للمشاركة في بطولة آسيوية، في أول زيارة رياضية من نوعها منذ نحو ثماني سنوات.
ورغم هذا التطور الرياضي، لا تزال العلاقات بين الكوريتين في أدنى مستوياتها، في ظل استمرار تعثر مسارات الحوار ورفض بيونغ يانغ الاستجابة لمبادرات سيول المتكررة لاستئناف التواصل غير المشروط.
وتعود حالة التوتر بين الكوريتين إلى نهاية الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي، حين انتهت الحرب بهدنة دون توقيع معاهدة سلام، ما أبقى شبه الجزيرة في حالة وقف إطلاق نار غير مستقر.
ومنذ ذلك الحين، شهدت العلاقات بين الجانبين دورات متكررة من التصعيد والانفراج المحدود، مع استمرار الاعتماد على الردع العسكري والتعزيزات الحدودية كعنصر أساسي في السياسة الأمنية لكلا الطرفين.
The post زعيم كوريا الشمالية يأمر بتعزيز «الجبهة الحدودية» مع الجنوب appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

