زلزال سياسي في إسرائيل.. الكنيست يتحرك لإسقاط حكومة «بنيامين نتنياهو»

0
13

صوّت الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، لصالح القراءة التمهيدية لمشروع قانون يقضي بحل البرلمان والتوجه نحو انتخابات مبكرة، في خطوة تعكس تصاعد التوترات والانقسامات داخل الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاء التصويت بأغلبية 110 أعضاء من أصل 120، من دون تسجيل أي أصوات معارضة، في مشهد سياسي لافت يعكس حجم الأزمة التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجلسة شهدت غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب مشاركته في اجتماع أمني، فيما صوّت أعضاء أحزاب الحريديم إلى جانب أعضاء حزب “المعسكر الوطني” بقيادة بيني جانتس لصالح مشروع حل الكنيست.

ويعود التصويت إلى استمرار الخلافات داخل الائتلاف الحاكم بشأن إعفاء الحريديم، وهم اليهود المتشددون دينيًا، من الخدمة العسكرية الإلزامية، وهي القضية التي تحولت خلال الأشهر الأخيرة إلى أحد أكبر التحديات السياسية أمام حكومة بنيامين نتنياهو.

ويحتاج مشروع القانون إلى ثلاث قراءات إضافية داخل الكنيست حتى يتحول رسميًا إلى قانون نافذ، وهي العملية التي قد تستغرق عدة أسابيع أو تمر بسرعة وفق التفاهمات السياسية داخل البرلمان الإسرائيلي.

وبحسب وكالة “رويترز”، فإن التصويت على مشروع حل الكنيست قد يفتح الباب أمام تقديم موعد الانتخابات العامة المقبلة، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى احتمالات تراجع شعبية حكومة بنيامين نتنياهو وخسارتها لأي انتخابات مبكرة محتملة.

وتُجرى الانتخابات الإسرائيلية عادةً كل أربع سنوات، إلا أن المشهد السياسي في إسرائيل شهد خلال السنوات الأخيرة سلسلة انتخابات مبكرة نتيجة الأزمات المتكررة داخل الحكومات الائتلافية. وكانت آخر انتخابات أُجريت في نوفمبر 2022، بينما يُفترض إجراء الانتخابات المقبلة بحد أقصى في 27 أكتوبر المقبل.

وإذا استكمل مشروع القانون مراحله التشريعية داخل الكنيست، سيكون على أعضاء البرلمان الاتفاق على موعد رسمي للانتخابات المقبلة.

ويرى محللون سياسيون إسرائيليون أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في إجراء الانتخابات خلال النصف الأول من سبتمبر، مع بقاء احتمال تنظيمها في موعد أقرب أو حتى قرب نهاية أكتوبر.

ويأتي هذا التصعيد السياسي بعدما أعلن أحد أبرز الأحزاب الدينية المتشددة، الحليف التقليدي لبنيامين نتنياهو، أنه لم يعد يعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي شريكًا سياسيًا له، مؤكدًا دعمه لخيار الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وأكد قادة الحريديم أن موقفهم يعود إلى عدم وفاء الحكومة بوعودها المتعلقة بإقرار قانون يعفي أبناء طائفتهم من الخدمة العسكرية الإلزامية، وهو الملف الذي تحول إلى نقطة صدام رئيسية داخل الائتلاف الحاكم.

وفي المقابل، تواصل أحزاب المعارضة الإسرائيلية محاولاتها لإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو، بعدما فشلت محاولة سابقة خلال يونيو الماضي في تحقيق ذلك.

ويرى مراقبون أن نجاح المعارضة هذه المرة في دفع البلاد نحو انتخابات مبكرة قد يمنحها زخمًا سياسيًا إضافيًا، ويحد في الوقت نفسه من قدرة الحكومة الحالية على تمرير تشريعات مثيرة للجدل خلال المرحلة المقبلة.

وفي محاولة لإدارة الأزمة، قدم الائتلاف الحاكم خلال 13 مايو مشروع قانون خاصًا به لحل الكنيست، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها محاولة للسيطرة على توقيت الانتخابات ومسارها السياسي.

ويكتسب ملف التجنيد أهمية كبيرة بالنسبة لأحزاب الحريديم، باعتباره من أبرز القضايا المرتبطة بقاعدتها الشعبية والانتخابية، خصوصًا بعد تصاعد الضغوط القضائية بشأن إلزام المتدينين بالخدمة العسكرية.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أصدرت قرارًا يطالب الحكومة بالاستعداد لفرض عقوبات على الحريديم الذين يرفضون الالتحاق بالخدمة العسكرية، إلى جانب وقف أي امتيازات أو إعانات للمتهربين من التجنيد، في ظل غياب قانون واضح ينظم هذه القضية.

The post زلزال سياسي في إسرائيل.. الكنيست يتحرك لإسقاط حكومة «بنيامين نتنياهو» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.