أكد الدكتور طارق رمضان زمبو مدير المركز القومي للبحوث والدراسات العلمية، في تصريح خص به شبكة “عين ليبيا” أن البلاد اليوم لم تعد مجرد ساحة للتنافس والصراع السياسي بل أصبحت ميداناً لاختبار حقيقي بين من يؤمن بالوطن الواحد ومن يتغذى على انقسامه وتشرذمه حيث يتواجه أصحاب الأحلام الصادقة بوطن يجمع الليبيين تحت راية واحدة مع أصحاب المكايد الخفية التي تُحاك في الغرف المغلقة لإبقاء الحال على ما هو عليه.
ويرى الدكتور زمبو أن هناك تياراً يرى في وحدة ليبيا خلاصاً ومستقبلاً زاهراً للجميع متمثلاً في دولة قوية ومؤسسات حقيقية وعدالة لا تُجزأ ورغم أن هؤلاء قد يبدون حالمين في نظر البعض إلا أنهم في الحقيقة أصحاب مشروع وطني وبناء دولة ديمقراطية تجمع الكل دون استثناء، بينما يبرز في المقابل من لا يعيشون إلا على الفوضى (الشياطين) وهم تجار الأزمات وسماسرة السياسة والمستفيدون من الانقسام الذين لا يريدون دولة بل ينشدون “اللا دولة” لأن غياب المؤسسات هو المصدر الحقيقي لقوتهم.
وشدد في تصريحه على أن المشكلة لا تكمن في غياب الحلول بل في غياب الإرادة الصادقة فكل الليبيين يعرفون الطريق جيداً لكن البعض يتعمد وضع العراقيل خشية على مصالحه مبيناً أن وحدة ليبيا ليست مجرد شعار يُرفع بل هي معركة وعي تُخاض ضد التزييف والتضليل والفساد والفوضى وضد أولئك الذين يرتدون ثوب الوطنية وهم أول من يطعنها في الصميم.
واختتم الدكتور طارق زمبو قوله بأن الرهان اليوم لا يقع على عاتق السياسيين وحدهم بل على وعي الناس وقدرتهم على فرض وحدتهم كشعب أو البقاء فرائس لمكايد لا تنتهي مؤكداً في رسالة ختامية عميقة أن ليبيا لن تُبنى بأحلام الملائكة وحدها وفي ذات الوقت لا يجب أبداً أن تُترك لمكايد الشياطين العابثين بمصيرها.
The post زنبو: وحدة ليبيا بين أحلام الملائكة ومكايد الشياطين appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

