استهل منتخب ليبيا للناشئين تحت 17 عامًا مشاركته في بطولة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم المقامة بمدينة بنغازي الليبية بهزيمة قاسية أمام نظيره منتخب الجزائر بنتيجة 5-1، في اللقاء الذي أُقيم مساء اليوم ضمن الجولة الافتتاحية من المنافسات، في مواجهة كشفت العديد من الفوارق الفنية والبدنية بين المنتخبين.
بداية جزائرية قوية وحسم مبكر
دخل المنتخب الجزائري المباراة بإيقاع مرتفع وضغط متقدم أربك الخط الخلفي للمنتخب الليبي منذ الدقائق الأولى.
هذا الضغط تُرجم سريعًا إلى أفضلية واضحة في الاستحواذ وصناعة الفرص، حيث نجح “محاربو الصحراء” في تسجيل هدفين خلال الشوط الأول، مستغلين الأخطاء الدفاعية وقلة التركيز في التمركز.
في المقابل، بدا المنتخب الليبي متحفظًا في البداية، مع اعتماد على الكرات الطويلة والهجمات المرتدة التي لم تشكل الخطورة الكافية، لينتهي الشوط الأول بتقدم جزائري مستحق 2-0.
ردة فعل ليبية لم تكتمل
مع انطلاق الشوط الثاني، حاول المنتخب الليبي العودة في النتيجة عبر رفع نسق اللعب والضغط على حامل الكرة، ونجح بالفعل في تقليص الفارق بتسجيل هدف أعاد الأمل نسبيًا.
غير أن هذا التحسن لم يدم طويلًا، حيث عاد المنتخب الجزائري لفرض سيطرته مستفيدًا من المساحات في الخط الخلفي الليبي، ليضيف ثلاثة أهداف أخرى أنهت المباراة عمليًا، وسط انهيار دفاعي واضح وقلة في الانضباط التكتيكي.
قراءة فنية للمباراة
تعكس النتيجة عدة نقاط مهمة:
• تفوق جزائري واضح على مستوى التنظيم التكتيكي والتحولات السريعة.
• هشاشة دفاعية ليبية، خاصة في التعامل مع الكرات العرضية والاختراقات من العمق.
• فارق في الجاهزية البدنية ظهر بشكل أكبر في الشوط الثاني.
• غياب الفعالية الهجومية للمنتخب الليبي رغم بعض المحاولات الفردية.
أهمية المواجهة في مشوار البطولة
تندرج هذه المباراة ضمن بطولة شمال إفريقيا تحت 17 سنة، وهي بطولة مؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا لهذه الفئة العمرية، ما يمنحها أهمية مضاعفة، خصوصًا مع نظام المنافسة الذي يعتمد على جمع أكبر عدد من النقاط في مجموعة قوية تضم منتخبات بارزة في القارة.
تحديات قادمة لليبيا
بات المنتخب الليبي مطالبًا بردة فعل قوية في مبارياته القادمة، والتي تنتظره أمام منتخبات قوية مثل:
• تونس
• مصر
• المغرب
وهي مواجهات لا تقبل المزيد من إهدار النقاط، إذا ما أراد الحفاظ على حظوظه في التأهل.
رغم قسوة النتيجة، تبقى هذه الخسارة درسًا مبكرًا لمنتخب ليبيا تحت 17 عامًا، الذي يحتاج إلى مراجعة سريعة للأخطاء، خاصة على المستوى الدفاعي والتنظيمي.
الطريق لا يزال مفتوحًا، لكن العودة تتطلب شخصية أقوى وانضباطًا أكبر في قادم المباريات.
The post سقوط ثقيل في الافتتاح يضع «فرسان المتوسط» الصغار أمام اختبار مبكر appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

