أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران، مؤكدةً أن العملية استمرت خمس ساعات واستخدمت خلالها ذخائر دقيقة التوجيه ضد مواقع عسكرية وأنظمة دفاعية إيرانية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان إن أحدث جولة من الضربات اكتملت عند الساعة 10:15 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة يوم 13 يوليو، مشيرةً إلى أن القوات الأمريكية استهدفت مواقع عسكرية في مناطق مختلفة داخل إيران.
وأوضح البيان أن الأهداف شملت مواقع في بوشهر وتشابهار وجاسك وكونارك وأبو موسى وبندر عباس، لافتًا إلى أن العملية جاءت بهدف “زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة حركة الملاحة التجارية”.
وأضافت القيادة المركزية أن القوات الأمريكية استخدمت ذخائر دقيقة التوجيه ضد أنظمة الدفاع الساحلي الإيرانية، ومواقع الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب قدرات بحرية.
وأكدت “سنتكوم” أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي ينتشرون حاليًا في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، مشددةً على أن القوات الأمريكية تواصل حالة الجاهزية والاستعداد القتالي.
تأتي هذه الضربات في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصًا حول أمن الملاحة في المنطقة وقدرات الصواريخ والطائرات المسيرة، حيث يشكل الخليج ومضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الحسابات الأمنية بسبب أهميته لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
الجيش الأمريكي يعلن ارتفاع عدد قتلى في الحرب مع إيران
أفادت وكالة “أسوشيتد برس” بارتفاع العدد الرسمي لقتلى الجيش الأمريكي في الحرب مع إيران إلى 14 عسكريًّا، عقب مقتل طيار في البحرية الأمريكية إثر تحطم مروحية في بحر العرب مطلع يوليو.
وقالت الوكالة إن عدد العسكريين الأمريكيين المصابين تجاوز 400 فرد، حيث بلغ إجمالي المصابين 414 عسكريًّا حتى يوم الاثنين، وفق البيانات المتاحة، مشيرةً إلى أن الغالبية العظمى منهم تعرضوا لإصابات دماغية رضية.
ونقلت “أسوشيتد برس” عن النقيب تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، أن معظم الإصابات المسجلة ترتبط بإصابات دماغية رضية، وهي من أكثر الإصابات شيوعًا بين القوات التي تتعرض لانفجارات أو ضربات صاروخية قريبة.
وكانت البحرية الأمريكية قد وصفت حادث تحطم المروحية الذي وقع في الأول من يوليو بأنه “هبوط اضطراري”، مؤكدةً أنه لا توجد مؤشرات على أن الحادث نجم عن عمل عدائي، فيما جرى إنقاذ أفراد الطاقم الثلاثة الآخرين الذين كانوا على متن المروحية بعد وقت قصير من الحادث.
وأوضحت الوكالة أن بيانات وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” سجلت حالة وفاة واحدة غير ناجمة عن أعمال عدائية خلال شهر يوليو، وهي أول حالة وفاة تسجل منذ مقتل 13 عسكريًّا في حوادث منفصلة خلال شهر مارس، مع بداية الحرب.
وأشارت “أسوشيتد برس” إلى أن إصابات الدماغ الرضية أصبحت تمثل تحديًا متزايدًا ومستمرًا بين القوات المقاتلة، خصوصًا تلك التي تتعرض لانفجارات أو هجمات صاروخية، موضحةً أن هذه الإصابات، إلى جانب اضطراب ما بعد الصدمة، تُعد من أبرز الإصابات المرتبطة بالمحاربين القدامى منذ أحداث 11 سبتمبر.
وأضافت الوكالة أن تأثير هذه الإصابات على القوات، خصوصًا على المدى الطويل، لا يزال غير مفهوم بشكل كامل.
وعند سؤالها يوم الاثنين عن أحدث أرقام العسكريين المصابين بجروح خطيرة، قالت الرائد إيما طومسون، المتحدثة باسم القيادة المركزية الأمريكية، إنها لا تملك تحديثات جديدة، مؤكدةً في الوقت نفسه أن “الغالبية العظمى” من المصابين عادوا إلى الخدمة.
ولم توضح طومسون عدد أفراد الخدمة الذين تعرضوا لإصابات استدعت إجلاءهم من المنطقة.
تُعد إصابات الدماغ الناتجة عن الانفجارات والضربات القريبة من أكثر التحديات الصحية التي تواجه الجيوش الحديثة، إذ تظهر آثارها أحيانًا بشكل مباشر وأحيانًا بعد فترة زمنية، ما يجعل متابعة المصابين وتأهيلهم من الملفات الرئيسية للمؤسسات العسكرية.
The post سنتكوم تعلن استهداف قدرات إيرانية مرتبطة بالملاحة التجارية..وتكشف خسائر القوات الأمريكية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

