Site icon bnlibya

سوريا.. اشتباكات عنيفة تتجدد غرب السويداء وسط تصعيد أمني

تجددت الاشتباكات في غرب محافظة السويداء، اليوم الاثنين، بعد استهداف مجموعات مسلحة نقاطًا تابعة لقوى الأمن الداخلي في المنطقة الغربية من المدينة، في تصعيد جديد يعكس استمرار التوتر الأمني في الجنوب السوري، وفق ما أفاد به مصدر أمني لقناة الإخبارية السورية.

وأوضح المصدر أن ما وصفها بـ”المجموعات المتمردة” في المحافظة استأنفت هجماتها على مواقع قوى الأمن الداخلي على محور بلدات ريمة حازم وولغا، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة في المنطقة.

وفي سياق متصل، ذكرت صفحة “السويداء 24” عبر موقع فيسبوك أن مجموعة من كتيبة 501 “فرسان حمزة” التابعة لـ”الحرس الوطني”، والتي يقودها يامن الصغير، حاولت التسلل باتجاه محور المنصورة – ريمة حازم في الريف الغربي للمدينة.

وبحسب المصدر ذاته، جرت محاولة التسلل تحت تغطية نارية كثيفة باستخدام رشاشات عيار 23 ملم، إضافة إلى قصف بصواريخ من عيار 107، غير أن وحدات قوى الأمن الداخلي السورية تمكنت من رصد التحرك مبكرًا، واستهدفت العناصر المتقدمة بأسلحة خفيفة ومتوسطة.

وأضافت الصفحة أن الاشتباكات تطورت إلى مواجهات مباشرة بين الطرفين، تبعها استخدام مكثف لقذائف الهاون، دون توفر معلومات مؤكدة حتى الآن حول حجم الخسائر البشرية أو الإصابات.

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من تطورات أمنية سابقة في المحافظة، من بينها قصف أردني استهدف، بحسب تقارير، مواقع مرتبطة بمهربي المخدرات في بلدات عرمان وملح ومناطق أخرى داخل السويداء.

تشهد محافظة السويداء منذ أشهر حالة من التوتر الأمني والاجتماعي، في ظل استقطاب سياسي متصاعد وتعدد الفصائل المسلحة غير الرسمية. كما تزايدت الاحتجاجات خلال أبريل الماضي، والتي رفعت مطالب تتعلق بـ”تقرير المصير” ورفض بعض القرارات الإدارية الحكومية، ما ساهم في تعميق حالة الانقسام الداخلي وتعثر الوصول إلى حلول سياسية مستقرة بين القوى المحلية والسلطة المركزية.

دمشق و”قسد” تتجاوزان أزمة القصر العدلي في القامشلي واستمرار مسار الدمج

أعلنت مصادر رسمية في دمشق تجاوز الأزمة التي شهدها ملف القصر العدلي في مدينة القامشلي، والتي تسببت في تعثر بعض بنود اتفاق 29 يناير المتعلقة بملف الدمج والموقوفين.

وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي السوري المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق أحمد الهلالي إن أزمة القصر العدلي طُويت، مشيرًا إلى أن ملامح الصورة الكاملة لمسار التنفيذ ستتضح خلال الأسبوع الجاري.

وأوضح الهلالي أن وزارة الداخلية السورية تسلمت سجون محافظة الحسكة، مع دمج الكوادر التي كانت تتبع سابقًا لـ”قوات سوريا الديمقراطية” ضمن الإدارة الجديدة، مؤكدًا أن عملية الدمج ما تزال مستمرة رغم التحديات الأخيرة.

وفي ما يتعلق بملف الموقوفين، نفى الهلالي أن يكون إطلاق سراح المحتجزين لدى الحكومة أو الموقوفين لدى “قسد” بمثابة تبادل للأسرى، موضحًا أن ما يجري هو إجراءات إخلاء سبيل غير مشروطة ترتبط بتقدم مسار الدمج، حتى وإن كان يسير بوتيرة متدرجة، وذلك ضمن بنود الاتفاق.

وأشار إلى أن التعثر الذي حصل مؤخرًا مرتبط بالأحداث التي شهدها ملف القامشلي، مؤكدًا أن العملية لم تتوقف بل استمرت بعد تجاوز الإشكال، وذلك عقب سلسلة اجتماعات عقدت في دمشق ضمت المبعوث الرئاسي ومحافظ الحسكة ووزير العدل والنائب العام للجمهورية لمتابعة الملف.

وكانت عملية تسليم وزارة العدل السورية للقصر العدلي في القامشلي قد واجهت تعثرًا خلال الشهر الماضي، بعد رفض جهات داخل المبنى عملية التسليم، فيما سبقتها واقعة منع مسلحين من “قسد” دخول قضاة وموظفي الحكومة إلى القصر العدلي في مدينة الحسكة، بعد يوم من تسلم الوزارة للمبنى.

يأتي هذا التطور في إطار مسار تفاهمات متدرج بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”، يهدف إلى إعادة دمج بعض المؤسسات الإدارية والأمنية في شمال شرقي سوريا. ويُعد ملف القامشلي والحسكة من أكثر الملفات حساسية نظرًا لتداخل الصلاحيات وتعدد القوى المسيطرة، ما يجعل أي تقدم فيه مرتبطًا بتوازنات سياسية وأمنية معقدة داخل البلاد.

The post سوريا.. اشتباكات عنيفة تتجدد غرب السويداء وسط تصعيد أمني appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.