نفى مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا مازن علوش وجود أي حركة نزوح للبنانيين إلى الأراضي السورية على خلفية الحرب الدائرة في المنطقة، مؤكدًا أن ما يجري على الحدود بين البلدين يندرج ضمن حركة العبور اليومية الطبيعية.
وأوضح علوش، في تصريحات لموقع الجزيرة نت، أن عدد المواطنين اللبنانيين الذين يدخلون سوريا يوميًا يصل إلى نحو 500 شخص، ضمن زيارات اعتيادية أو إقامات مؤقتة ترتبط بأسباب عائلية أو سياحية أو مهنية.
وأشار إلى أن حركة العبور بين سوريا ولبنان تسير بشكل طبيعي، مع الالتزام بالإجراءات التنظيمية المعتمدة في المنافذ الحدودية، التي تهدف إلى تنظيم حركة المسافرين وتقديم التسهيلات اللازمة لهم في الوقت ذاته.
شروط دخول اللبنانيين إلى سوريا
وفيما يتعلق بالضوابط المعتمدة لدخول المواطنين اللبنانيين إلى الأراضي السورية، بيّن علوش أن عملية الدخول تخضع لجملة من الإجراءات التنظيمية المطبقة في المعابر الحدودية.
وأوضح أن السماح بالدخول يشمل اللبنانيين الذين يمتلكون إقامة سارية داخل سوريا، أو الذين تكون الزوجة أو الأم لديهم سورية الجنسية.
كما يسمح بالدخول للمواطن اللبناني في حال امتلاكه عقارًا مسجلًا باسمه داخل البلاد، إضافة إلى الحالات التي يتقدم فيها مواطن سوري بطلب زيارة لشخص لبناني، سواء في المنفذ الحدودي أو عبر مركزية الهيئة في دمشق.
وتشمل الحالات المسموح لها بالدخول أيضًا الأشخاص الذين يقدمون تقارير طبية بهدف تلقي العلاج داخل سوريا، إلى جانب من يحملون جنسية دولة أخرى أو إقامة في دولة أجنبية، فضلًا عن بعض الفئات المهنية التي تحمل هويات نقابية معترفًا بها.
وأكد علوش أن العاملين في المنافذ الحدودية يجرون تدقيقًا في الوثائق الثبوتية للمسافرين والتحقق من استيفاء الشروط المطلوبة قبل السماح بالدخول، في إطار تنظيم حركة الدخول والخروج وضمان انسيابيتها، بما يحقق التوازن بين تسهيل عبور المسافرين والالتزام بالإجراءات المعتمدة.
أكثر من 97 ألف سوري يعودون من لبنان
في المقابل، تشهد المعابر الحدودية بين سوريا ولبنان حركة عودة ملحوظة للسوريين المقيمين في لبنان منذ مطلع مارس، حيث تجاوز عدد العائدين إلى البلاد 97 ألف مواطن سوري، بحسب ما ذكره علوش.
وأوضح أن هؤلاء العائدين توزعوا عبر ثلاثة معابر حدودية رئيسية، إذ سجل معبر جديدة يابوس دخول نحو 60 ألفًا و365 شخصًا، بينما بلغ عدد القادمين عبر معبر جوسية قرابة 36 ألفًا و500 شخص، في حين دخل عبر معبر العريضة نحو 1100 شخص.
كما شهدت المعابر دخول أكثر من 2000 سيارة محملة بأثاث ومقتنيات عائلات سورية عادت إلى البلاد بهدف الاستقرار الدائم.
ويرى علوش أن هذه الأرقام تعكس تزايد حركة عودة السوريين خلال الفترة الماضية، خصوصًا مع اتجاه العديد من العائلات إلى إعادة الاستقرار داخل سوريا، وهو ما يظهر من خلال إدخال الأثاث والممتلكات الشخصية عبر المعابر الحدودية.
هذا وتأتي العودة المتزايدة للسوريين من لبنان في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، مع تصاعد المواجهة على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية وتبادل القصف بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.
ودفعت هذه التطورات عددًا كبيرًا من السوريين المقيمين في لبنان إلى مغادرة البلاد والعودة إلى سوريا، في ما وصفه مراقبون بموجة نزوح عكسي نحو الداخل السوري.
أوضاع إنسانية صعبة للعائدين
ويواجه السوريون العائدون من لبنان ظروفًا إنسانية صعبة خلال رحلتهم نحو المعابر الحدودية، في ظل التوترات العسكرية المستمرة وانخفاض درجات الحرارة.
وبحسب تقرير صادر عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، تعمل فرق الوزارة على مدار 24 ساعة في المعابر الحدودية لاستقبال الداخلين إلى سوريا وتقديم المساعدات الإغاثية، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية لتلبية الاحتياجات الإنسانية.
وأشار التقرير إلى أن حركة الدخول تتركز بشكل رئيسي عبر معبري جديدة يابوس – المصنع في ريف دمشق، ومعبر جوسية في محافظة حمص، في ظل ظروف إنسانية صعبة وانخفاض درجات الحرارة إلى نحو ثلاث درجات مئوية تحت الصفر.
كما استقبل معبر المصنع عائلات سورية عادت سيرًا على الأقدام من لبنان دون وسائل نقل، بعد أن قطعت مسافات طويلة استغرقت ساعات، تاركة كثيرًا من ممتلكاتها خلفها.
وقضى عدد كبير من العائدين أكثر من عشر ساعات للوصول إلى المعابر الحدودية، فيما استغرقت رحلة بعض العائلات يومين متواصلين بسبب عدم توفر وسائل نقل خاصة.
ويتجه معظم العائدين بعد دخولهم الأراضي السورية إلى مناطقهم الأصلية أو إلى منازل أقاربهم ومعارفهم داخل البلاد.
سوريا.. حملة أمنية واسعة في موحسن بريف دير الزور تستهدف خلايا “داعش”
أطلقت قوى الأمن الداخلي السورية حملة مداهمات واسعة في مدينة موحسن بريف دير الزور الشرقي، للقبض على خلايا تنظيم “داعش” النائمة التي تهدد الاستقرار الأمني في المنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن الحملة استهدفت كبار قادة التنظيم، من بينهم أحمد العبود المعروف بـ “أحمد أبو السهيل”، وأسفرت عن اعتقال عدد من القيادات والمشتبه بانتمائهم للتنظيم، إضافة إلى مصادرة أسلحة ومعدات كانت تُستخدم في عملياتهم.
وتأتي هذه الحملة بعد سلسلة هجمات شنّها “داعش” على عناصر الأمن والمدنيين، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وخلقت حالة من عدم الاستقرار في المحافظة.
وسبق أن نفذت قوى الأمن الداخلي بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة عمليات مماثلة في مناطق البوكمال والبصيرة، حيث تم توقيف 12 شخصًا بينهم قيادات بارزة مسؤولة عن التخطيط لعمليات تهدد أمن المنطقة.
وأكدت وزارة الداخلية السورية أن التحقيقات مستمرة مع الموقوفين تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة وفق الأصول القانونية.
فيضانات شمال سوريا تخلف 6 قتلى من الأطفال وتضر بممتلكات السكان
شهدت مناطق شمال شرق سوريا موجة فيضانات شديدة نتيجة الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى وفاة رضيعة وإصابة أفراد أسرتها بعد انهيار سقف منزلهم الطيني في ريف القامشلي، حسب مصادر أهلية نقلتها وكالة RT.
وذكرت المصادر أن الطفلة، التي تبلغ من العمر سنة واحدة، توفيت على الفور، فيما جرى نقل عدد من أفراد الأسرة إلى المستشفى لتلقي العلاج إثر إصاباتهم.
ويرتفع بذلك عدد الأطفال السوريين الذين لقوا حتفهم نتيجة الفيضانات إلى 6 أطفال، بينهم طفلة في ريف عفرين، وأربعة أطفال في ريف الرقة، وطفلة في ريف القامشلي، إضافة إلى إصابة أعداد أخرى من المواطنين جلّهم من الأطفال.
وأشارت المصادر إلى أن المنازل المتضررة مصنوعة من مواد طينية بسيطة، ما يجعلها عاجزة عن مقاومة الأمطار الغزيرة والرياح العاتية التي ضربت معظم محافظات البلاد.
وفي سياق متصل، أغلق الطريق الدولي M4 بين تل تمر وحلب نتيجة فيضان نهر الخابور، مما أدى إلى تعطيل حركة السير في المنطقة وتأثير مباشر على حركة السكان والإمدادات.
وتعرض الأطفال بشكل خاص لمخاطر كبيرة بسبب السيول الجارفة التي تجرف كل ما يصادفها في طريقها، في ظل غياب تقنيات الإنقاذ الحديثة والوسائل الوقائية الكافية لحمايتهم.
وفي حادث آخر، غرقت طفلة في وادي بلدة شران بريف عفرين شمال حلب، بعد سقوطها في مجرى السيول الجارفة. وتمكنت فرق الإنقاذ، بالتعاون مع الأهالي، من إنقاذ طفل آخر كان معها ونُقل إلى أحد المراكز الطبية، حيث استقرت حالته الصحية بعد تلقي العلاج.
وطالب السكان والجهات المحلية بضرورة توخي الحذر والابتعاد عن مجاري الأودية والسيول، حيث تواصل الأمطار الغزيرة تهديد حياة المواطنين وممتلكاتهم في شمال سوريا.
العراق يدرس مسارات شحن نفط بديلة ويطرح مناقصات لتصديره عبر سوريا والأردن
أعلن وزير النفط العراقي حيان عبد الغني عن طرح مناقصات لتصدير النفط الخام عبر مينائي بانياس السوري والعقبة الأردني، وذلك في خطوة تهدف إلى إيجاد طرق بديلة لتصريف النفط في ظل إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الإمدادات العالمية.
وقال الوزير العراقي إن التصدير توقف مؤقتًا، معتمدًا العراق بشكل رئيس على عائدات تصدير النفط الخام، مضيفًا أن هناك جهودًا كبيرة تبذلها وزارة النفط للبدء في تصدير كميات من النفط عبر ميناء جيهان.
وكشف عبد الغني عن أن المناقصات لتصدير النفط عبر بانياس والعقبة ستتم إحالتها خلال اليومين القادمين، مشيرًا إلى أن عمليات النقل ستعتمد على السفن والحوضيات البحرية نتيجة عدم توفر خطوط أنابيب مباشرة تربط العراق بميناءي بانياس والعقبة.
وأوضح الوزير أن هذه الخطوة تأتي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في إمدادات النفط بسبب التصعيد العسكري في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، ما دفع الدول المنتجة في الخليج إلى البحث عن بدائل لضمان استمرار تدفق النفط والإيرادات.
وتُعد هذه المبادرة جزءًا من جهود العراق لضمان استمرار تصدير النفط في ظل التحديات الجيوسياسية الحالية، وللحفاظ على مكانته في الأسواق العالمية كأحد أكبر المصدرين للنفط الخام.
The post سوريا: حركة العبور مع لبنان طبيعية ولا يوجد موجة نزوح appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

