وقعت سوريا والعراق مذكرتي تفاهم لإعادة إحياء مشروع خط الأنابيب النفطي العراقي – السوري المعروف تاريخيًا باسم خط كركوك – بانياس، في خطوة تستهدف إعادة تشغيل أحد أبرز مسارات نقل النفط في المنطقة وتعزيز التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة.
وجاء توقيع المذكرات خلال اجتماعات عقدت في الولايات المتحدة الأمريكية، بحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي ووزير الطاقة الأمريكي وعدد من المسؤولين، ضمن مساعٍ لإعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة وربط مصادر الإنتاج بمنافذ التصدير.
وتستهدف الاتفاقيات إعادة تأهيل خط الأنابيب النفطي واستعادة دوره كممر حيوي لنقل النفط الخام العراقي إلى مرافئ التصدير السورية على البحر المتوسط، بما يدعم التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سوريا والعراق.
وتضمنت المذكرة الأولى تعاون الشركة السورية للبترول، ممثلة برئيسها التنفيذي يوسف قبلاوي، مع شركة نفط البصرة، ممثلة برئيسها باسم عبد الكريم ناصر، لإعادة تأهيل خط الأنابيب “الحديثة – بانياس” المرتبط بمسار خط كركوك – بانياس النفطي.
أما المذكرة الثانية، فتشمل تعاون الشركة السورية للبترول مع ائتلاف دولي يضم شركات “Chevron” و”UCC Holding” و”TI Capital”، بهدف إعداد الدراسات الفنية والمالية اللازمة للمشروع، ووضع الخطط التنفيذية لإعادة تأهيل الخط والمنشآت المرتبطة به وفق المعايير المعتمدة.
وأكد وزير الطاقة السوري محمد البشير أن توقيع المذكرات يمثل “خطوة استراتيجية لإعادة تشغيل أحد أهم خطوط نقل النفط في المنطقة، وتعزيز مكانة سوريا كممر إقليمي للطاقة”.
وأوضح أن المشروع يستهدف الوصول إلى طاقة تشغيلية تصل إلى نحو مليوني برميل من النفط الخام يوميًا، ما يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، ويدعم أمن الطاقة، ويرفع أهمية سوريا ضمن منظومة نقل الطاقة الإقليمية باتجاه البحر المتوسط.
ويُعد خط كركوك – بانياس من المشاريع النفطية التاريخية التي ربطت حقول النفط العراقية بمرافئ التصدير السورية على البحر المتوسط، قبل توقفه خلال السنوات الماضية بسبب الظروف الأمنية والسياسية التي أثرت في المنطقة.
ويأتي الاتفاق الجديد في إطار جهود إعادة تنشيط مشاريع الطاقة الإقليمية، وتعزيز الربط بين الدول المنتجة للنفط ومنافذ التصدير، في ظل أهمية خطوط الأنابيب البرية في دعم أمن الطاقة وتوفير بدائل لمسارات النقل البحرية.
هذا ويمثل خط كركوك – بانياس أحد أقدم مشاريع نقل النفط في المنطقة، إذ كان يربط حقول النفط في العراق بميناء بانياس السوري على ساحل البحر المتوسط، ما وفر مسارًا استراتيجيًا لتصدير النفط العراقي خارج منطقة الخليج.
وأدى توقف الخط إلى فقدان أحد الممرات البرية المهمة للطاقة في الشرق الأوسط، فيما تسعى المذكرات الجديدة إلى إعادة تفعيل هذا الدور ضمن منظومة الطاقة الإقليمية.
The post شريان الطاقة يعود.. العراق يطرق «باب سوريا» من جديد appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

