أثار مسلسل “صحاب الأرض”، المقرر عرضه في النصف الثاني من رمضان، حالة من الترقب والجدل عربياً وإسرائيلياً، بسبب تناوله معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة في سياق درامي إنساني.
ويتكوّن العمل من 15 حلقة، ويجسد بطولته كل من منة شلبي وإياد نصار. تدور الأحداث حول طبيبة مصرية تعمل ضمن قافلة إغاثة في غزة، تلتقي رجلاً فلسطينياً يعيش صراع البقاء وسط أهوال الحرب، لتتشابك مصائرهما في رحلة إنسانية تكشف وجوها متعددة للألم والأمل.
اهتمام إسرائيلي مبكر
سلطت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية الضوء على المسلسل، معتبرة أنه من أبرز الإنتاجات المنتظرة هذا الموسم، مع توقعات بأن يتابعه عشرات الملايين في العالم العربي.
وأشار التقرير إلى أن العمل غيّر اسمه ثلاث مرات قبل الاستقرار على العنوان الحالي، وسجلت ردود فعل متباينة داخل إسرائيل، بين منتقدين لتجسيد الأحداث المأساوية درامياً، وآخرين رأوا في الدراما وسيلة لعرض روايات إنسانية مختلفة.
جدل عربي حول المعالجة الدرامية
انقسمت آراء المتابعين عربياً بشأن الأعمال التي تتناول الحروب والمآسي الإنسانية. يرى فريق أنها ضرورة فنية لتوثيق الذاكرة الجماعية وإبقاء المعاناة حاضرة في الوعي العام، بينما يعتبر آخرون أن تقديمها ضمن موسم درامي قد يحوّلها إلى مادة للاستهلاك العاطفي السريع ويختزل مأساة مستمرة.
ويأتي هذا الجدل في ظل تزايد الاهتمام الإعلامي بالأعمال العربية التي تتناول القضية الفلسطينية، خصوصاً بعد أعمال سابقة مثل “مليحة”، التي أثارت نقاشاً مشابهاً عند عرضها.
عمل درامي بطابع توثيقي
المسلسل من تأليف عمار صبري وإخراج بيتر ميمي، ويطرح عدة خطوط درامية لشخصيات فلسطينية تعيش تحت وطأة الحرب والحصار، في محاولة لتقديم صورة درامية توثيقية لمعاناة إنسانية معاصرة.
ومع اقتراب موعد العرض، يتوقع مراقبون أن يستمر الجدل حول العمل، ليس فقط بسبب موضوعه، بل أيضاً لكونه يأتي ضمن موسم درامي تنافسي يشهد متابعة جماهيرية واسعة، ما يمنحه تأثيراً إعلامياً يتجاوز حدود الشاشة إلى النقاشات السياسية والثقافية.
والأعمال الدرامية التي تتناول القضية الفلسطينية، خصوصاً في غزة، غالباً ما تثير جدلاً واسعاً بين النقاد والجمهور. وتعكس هذه الأعمال سعي صناع الدراما لإبراز معاناة المدنيين في مناطق النزاع، ومحاولة التوفيق بين التوثيق الإعلامي والبعد الفني لجذب الجمهور.
The post صحاب الأرض.. مسلسل درامي حول معاناة الفلسطينيين في غزة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

