Site icon bnlibya

طهران: سنهاجم أي قوة أجنبية تحاول الاقتراب من «هرمز» ودخوله

أعلنت وحدةُ العلاقاتِ العامّةِ في الجيشِ الإيرانيِّ أنَّ القواتِ البحريّةَ الإيرانيّةَ منعتْ مُدَمِّراتٍ وسُفُنًا أمريكيّةً من دخولِ مضيقِ هُرمُز، بعد توجيهِ إنذارٍ بحريٍّ وُصِفَ بالحاسمِ والسريعِ.

وأفادَ البيانُ العسكريُّ الإيرانيُّ أنَّ التحذيرَ الصادرَ عنِ البحريةِ أدّى إلى منعِ دخولِ سُفُنٍ أمريكيّةٍ وُصِفَتْ بالمعاديةِ إلى نطاقِ المضيقِ.

وأوضحَ البيانُ أنَّ تفاصيلَ إضافيّةً سيُعلَنُ عنها لاحقًا، دونَ الكشفِ عن طبيعةِ الواقعةِ أو توقيتِها الدقيقِ.

وفي سياقٍ متصلٍ، أكَّدَ قائدُ مقرِّ خاتمِ الأنبياءِ المركزيِّ في إيران، علي عبد اللهي، أنَّ أيَّ قوّةٍ عسكريّةٍ أجنبيّةٍ، وخاصّةً القوّاتَ الأمريكيّةَ، ستتعرّضُ لهجومٍ في حالِ الاقترابِ من مضيقِ هُرمُز أو محاولةِ دخولِه.

وشدَّدَ عبدُ اللهي على أنَّ أمنَ مضيقِ هُرمُز يقعُ بالكاملِ ضمنَ مسؤوليةِ القواتِ المسلّحةِ الإيرانيّةِ، وأنَّ أيَّ مرورٍ آمنٍ للسفنِ التجاريّةِ وناقلاتِ النفطِ يتطلّبُ تنسيقًا مسبقًا مع القواتِ الإيرانيّةِ المنتشرةِ في المنطقةِ.

وأضافَ أنَّ القواتِ الإيرانيّةَ ستتعاملُ بحزمٍ مع أيِّ تهديدٍ أو تحرّكٍ عدائيٍّ، مؤكِّدًا أنَّ محاولاتِ زعزعةِ الاستقرارِ في الممرّاتِ البحريّةِ ستؤثّرُ على أمنِ التجارةِ العالميّةِ.

وفي المقابلِ، أعلنَ الرئيسُ الأمريكيُّ دونالد ترامب إطلاقَ عمليّةٍ بحريّةٍ جديدةٍ تحت اسمِ «مشروعِ الحرّيّة»، تهدفُ إلى تأمينِ عبورِ السُّفُنِ في مضيقِ هُرمُز، خصوصًا التابعةِ لدولٍ مُحايدةٍ.

وتتضمّنُ العمليّةُ، بحسبِ القيادةِ المركزيّةِ الأمريكيّةِ، نشرَ نحوِ 15 ألفَ جنديٍّ، وأكثرَ من 100 طائرةٍ مقاتلةٍ، ومُدَمِّراتٍ مُزوَّدةٍ بصواريخَ موجَّهةٍ، إضافةً إلى منصّاتٍ برّيةٍ وبحريّةٍ غيرِ مأهولةٍ.

وأوضحتِ القيادةُ أنَّ المهمّةَ تهدفُ إلى دعمِ الملاحةِ التجاريّةِ في مضيقِ هُرمُز، الذي يمرُّ عبرَه نحوُ ربعِ تجارةِ النفطِ العالميّةِ المنقولةِ بحرًا.

وأكدتِ القيادةُ المركزيّةُ الأمريكيّةُ أنَّ العمليّةَ تأتي ضمنَ جهودٍ أوسعَ لضمانِ أمنِ الممرّاتِ البحريّةِ وتعزيزِ حمايةِ التجارةِ الدوليّةِ.

وفي المقابلِ، اعتبرتْ إيرانُ أنَّ أيَّ تدخّلٍ أمريكيٍّ في تنظيمِ الملاحةِ داخلَ مضيقِ هُرمُز يُعدُّ انتهاكًا واضحًا، وأنَّ إدارةَ الممرِّ البحريِّ تتمُّ حصريًّا عبرَ القواتِ الإيرانيّةِ.

ويأتي هذا التصعيدُ في ظلِّ توتّرٍ متزايدٍ بين طهرانَ وواشنطنَ على خلفيّةِ الملفِّ البحريِّ والأمنيِّ في المنطقةِ.

كما تتزامنُ التطوّراتُ مع استمرارِ تحرّكاتٍ عسكريّةٍ متبادلةٍ بين إيرانَ من جهةٍ، والولاياتِ المتحدةِ وإسرائيلَ من جهةٍ أخرى خلالَ الفترةِ الأخيرةِ.

وأشارتْ تقاريرُ إعلاميّةٌ إلى أنَّ مواجهاتٍ سابقةً بين الأطرافِ شملتْ ضرباتٍ عسكريّةً متبادلةً في المنطقةِ، وتوتّراتٍ امتدّتْ إلى مساراتٍ سياسيّةٍ ودبلوماسيّةٍ معقّدةٍ.

وفي السياقِ السياسيِّ، قالَ مسؤولونَ إيرانيّونَ إنَّ طهرانَ تواصلُ اتصالاتِها مع روسيا والصين باعتبارِهما شريكينِ استراتيجيَّينِ ضمنَ اتفاقيّاتِ تعاونٍ متعدّدةٍ.

كما أكَّدَ وزيرُ الخارجيّةِ الإيرانيُّ عباس عراقجي أنَّ العلاقاتِ مع موسكو تشهدُ تنسيقًا مستمرًّا في الملفاتِ الإقليميّةِ والاستراتيجيّةِ.

وفي الجانبِ الآخرِ، نُقِلَتْ تصريحاتٌ عن مسؤولينَ إسرائيليّينَ أنَّ الرئيسَ الأمريكيَّ دونالد ترامب يعتقدُ أنَّ الضغطَ الاقتصاديَّ قد يؤثّرُ على البرنامجِ النوويِّ الإيرانيِّ.

كما أشارَ الرئيسُ الأمريكيُّ دونالد ترامب إلى أنَّ المفاوضاتِ مع إيرانَ لا تزالُ متعثّرةً، وأنَّ المقترحَ الإيرانيَّ الأخيرَ غيرُ مقبولٍ وفقًا لتصريحاتهِ.

وتشيرُ المعطياتُ إلى استمرارِ حالةِ الجمودِ في المفاوضاتِ بين واشنطنَ وطهرانَ، رغمَ الوساطاتِ الإقليميّةِ التي لم تنجحْ في التوصّلِ إلى اتّفاقٍ نهائيٍّ حتى الآن.

ويُعدُّ مضيقُ هُرمُز واحدًا من أهمِّ الممرّاتِ البحريّةِ العالميّةِ، إذ تمرُّ عبرَه نسبةٌ كبيرةٌ من صادراتِ النفطِ والغازِ، ممّا يجعلهُ نقطةً محوريّةً في التوتّراتِ الدوليّةِ.

وتؤكّدُ التطوّراتُ الحاليّةُ دخولَ الملفِّ إلى مرحلةٍ أكثرَ حساسيّةً مع تصاعدِ الخطابِ العسكريِّ بين الجانبينِ واستمرارِ التحرّكاتِ العسكريّةِ في الخليجِ.

The post طهران: سنهاجم أي قوة أجنبية تحاول الاقتراب من «هرمز» ودخوله appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.