عراقجي لوزير خارجية فرنسا: كفّوا عن «ذرف دموع التماسيح»

0
8

رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، على تصريحات نظيره الفرنسي جان نويل بارو، منتقدًا ما وصفه بـ«ذرف دموع التماسيح» بشأن مواقف طهران، ومستحضرًا في رده تاريخ الاستعمار الفرنسي للجزائر والهجوم الذي استهدف مدرسة شجرة طيبة في مدينة ميناب جنوب إيران.

ووجّه عراقجي رسالة إلى بارو عبر منصة «إكس»، قائلًا: «كفى ذرفًا لدموع التماسيح يا بارو»، مضيفًا أن «صمت فرنسا عندما ارتكبت أمريكا مجازر بحق أطفالنا في المدارس» يغني عن أي تعليق.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن فرنسا «ارتكبت مجازر بحق مليون ونصف المليون جزائري خلال حرب الاستقلال»، مضيفًا أن «باريس اعترفت رسميًا بأقل من عُشر هذا العدد، ورغم ذلك، لا تزال ترفض تقديم اعتذار عن جرائمها الاستعمارية».

وجاء رد عراقجي على خلفية تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي بشأن الوضع في إيران، إذ انتقد بارو السلطات الإيرانية على خلفية وفاة مهسا أميني، التي توفيت في سبتمبر 2022 بعد توقيفها على خلفية اتهامها بمخالفة قواعد الحجاب الإلزامي، بحسب ما أوردته مصادر إعلامية عن منشور الوزير الفرنسي.

وأشار عراقجي إلى الغارة الجوية التي استهدفت مدرسة شجرة طيبة في ميناب جنوب إيران في 28 فبراير/شباط 2026، في اليوم الأول من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وقال إن صمت فرنسا عن مقتل أطفال في المدارس يغني عن أي تعليق.

وبحسب المعلومات الإيرانية الواردة في المادة، أسفر الهجوم على المدرسة عن مقتل 168 شخصًا، بينهم 120 طالبًا و26 معلمًا، وإصابة أكثر من 110 آخرين.

وتشير التحقيقات الواردة في المادة إلى أن 3 صواريخ «توماهوك» دقيقة التوجيه أصابت المدرسة خلال 3 ضربات منفصلة.

وفي السياق نفسه، قالت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، وفق ما أوردته المادة، إن لديها «أسبابًا معقولة» للاعتقاد بوقوع جرائم حرب خلال الحرب على إيران، مشيرة إلى هجمات أوقعت أعدادًا كبيرة من الضحايا المدنيين، بينها الضربة التي استهدفت مدرسة شجرة طيبة.

وتزامنت تصريحات عراقجي مع استمرار مواقف إيرانية متشددة بشأن الحرب والمواجهة مع الولايات المتحدة.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في منشور عبر منصة «إكس»، إن ما وصفه رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، الجنرال دان كين، سابقًا بـ«الكابوس المرعب» أصبح واقعًا.

وكان كين قال خلال مؤتمر للقوات الجوية والفضائية والسيبرانية الأمريكية إن القوات المسلحة الأمريكية عليها افتراض إمكانية تعرض وحداتها وتشكيلاتها للاستهداف بواسطة أنظمة ذاتية التشغيل، إلى جانب تعطيل أنشطتها عبر نطاقات الترددات ورصد تحركاتها بصورة مستمرة.

ورد قاليباف قائلًا إن «عهد اصطياد الطائرات الأمريكية من طرازي إف-35 وإف-15 قد بدأ بالفعل»، مضيفًا أن «الولايات المتحدة اضطرت إلى الإبلاغ عن تعرض هذه الطائرات لأضرار فقط».

وقال رئيس البرلمان الإيراني إن ما كان يُنظر إليه سابقًا باعتباره «كابوسًا مرعبًا» أصبح واقعًا يوميًا، داعيًا الجانب الأمريكي إلى تقبل ذلك.

وفي ملف آخر مرتبط بالحرب، انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ما وصفه بالتضارب بين تصريحات المسؤولين الأمريكيين والإجراءات التي تتخذها واشنطن تجاه إيران.

وقال بقائي عبر منصة «إكس» إن «حكام واشنطن يفترضون أن الشعوب تفتقر إلى الذاكرة والوعي التحليلي»، مضيفًا أن العالم لا يشبه مسلسل «Pluribus»، وأنه ليس مطلوبًا من الشعوب أن تركز على تصريحات واشنطن وتصدق روايتها «بحذافيرها، من دون زيادة أو نقصان».

وأشار المتحدث الإيراني إلى «حرب اقتصادية تستهدف الإيرانيين»، بالتزامن مع ما وصفه باستعراض أمريكي بشأن منع مسؤولين إيرانيين، على نحو مفترض، من التسوق في أحد المتاجر الكبرى بمدينة نيويورك.

وأضاف بقائي أن «أمريكا تحتفل بفرض عقوبات على حياة شعب بأكمله، ثم تصدر بيانات بشأن فرض عقوبات على بطاقة متجر».

واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن «هذا النهج الدعائي يكشف عن العقلية التي تقف وراء السياسات الأمريكية تجاه إيران»، منتقدًا ما وصفه بـ«الحرب غير القانونية ضد الشعب الإيراني».

وفي السياق نفسه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي إن ما حدث في مدينتي ميناب ولامرد جنوبي إيران كان، بحسب وصفه، «جريمة حرب واضحة، وليس خطأ عملياتيًا».

وكتب غريب آبادي عبر منصة «إكس» أن «أمريكا لا تستطيع التنصل من مسؤولية تورطها في هذه الجرائم».

وقال إن «التاريخ لن ينسى؛ فقد تلطخت مدرسة في مدينة ميناب بدماء 168 طفلًا، وتحولت ساحة رياضية في مدينة لامرد إلى مسلخ للمدنيين»، مضيفًا أن «ما حدث في ميناب ولامرد كان جريمة حرب واضحة، وليس خطأ عملياتيًا».

وأضاف أن «الولايات المتحدة الأمريكية لا تستطيع التهرب عن مسؤوليتها في هذه الجرائم بالانسحاب من عضوية مجلس حقوق الإنسان الأممي».

وفي تطور ميداني مرتبط بمضيق هرمز، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة النفط «ترند»، التي ترفع علم توغو، أثناء محاولتها العبور عبر المضيق.

وقالت بحرية الحرس الثوري في بيان إن الناقلة «حاولت ليلة أمس، العبور بصورة غير قانونية من مضيق هرمز بتحريض وخداع من الجيش الأمريكي، إلا أنها تعرضت للإصابة، وتوقفت بعد اندلاع حريق على متنها».

وحذرت البحرية من تكرار هذه المحاولات، قائلة: «نحذر مجددًا من أن العبور غير القانوني لمضيق هرمز لن تكون له أي نتيجة سوى تدمير السفينة المخالفة».

وأفادت وكالة أسوشييتد برس بأن إيران أعلنت مسؤوليتها عن إصابة الناقلة «ترند» التي ترفع علم توغو في مضيق هرمز، وسط تصاعد التوتر بشأن حركة الملاحة في الممر المائي الحيوي.

وفي المقابل، بحث وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، آخر التطورات الإقليمية، وشدد دار على أهمية استمرار إمدادات الطاقة وضمان العبور الآمن والسريع للسفن عبر مضيق هرمز.

وأكد وزير الخارجية الباكستاني أهمية حرية الملاحة، خاصة في ظل تداعيات حركة الملاحة عبر المضيق على الدول النامية وسلاسل التوريد العالمية.

وقال دار إن «الحوار والدبلوماسية يظلان الوسيلة الوحيدة المجدية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة»، وفق بيان وزارة الخارجية الباكستانية.

واتفق الوزيران على مواصلة التعاون الوثيق بين البلدين، إلى جانب عقد لقاء مرتقب في نيويورك على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة خلال الأسبوع الحالي.

وفي كوريا الجنوبية، أعلنت وزارة الخارجية أن سيئول جددت التأكيد على استعدادها للمساهمة في استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، وذلك خلال محادثات وزير الخارجية الكوري الجنوبي جو هيون مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن، أمس الجمعة.

وفي الوقت نفسه، أوضح المكتب الرئاسي الكوري الجنوبي أن تصريحات الرئيس لي جاي-ميونغ، التي استبعد فيها إرسال قوات بما قد يقحم البلاد في حرب، لا تعني رفض طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إرسال قوات إلى مضيق هرمز.

وقال مسؤول في مكتب الرئاسة إن «لي لم يرفض طلب ترامب بشأن تعاون كوريا الجنوبية في القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد أمس».

وأضاف المسؤول أن «الحكومة تدرس سبلًا عملية للمساهمة، وذلك بالتنسيق الوثيق مع المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة، بهدف حماية مواطنينا وصون المصالح الوطنية».

وأشار إلى أن سيئول ستواصل دراسة خيارات ملموسة في إطار مبدئها المعلن القائم على عدم التدخل في الحروب أو العمليات القتالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي-ميونغ قال، وفق ما نقلته رويترز، إن بلاده لن تنشر قوات أو أصولًا عسكرية في الشرق الأوسط بصورة تقود إلى الانخراط في صراع، مع بحث إجراءات لحماية مصالحها التجارية وسلامة شحناتها من النفط والسلع.

ويأتي ذلك في ظل استمرار تداعيات الحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع في إيران، وردت إيران بهجمات مماثلة، وفق الرواية الواردة في المادة.

وفي منتصف يونيو، وقعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، قبل أن تتبادل الدولتان الضربات مجددًا بعد فترة وجيزة.

ولا يزال الصراع دون تسوية نهائية، فيما توقفت المواجهات العسكرية المباشرة بين الطرفين وفق المعطيات الواردة في المادة، بينما تعتمد الولايات المتحدة على الضغوط الاقتصادية ضد إيران.

وأدى التصعيد إلى تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لإمدادات النفط والغاز من الخليج، وسط انعكاسات على أسعار الوقود وسلاسل الإمداد العالمية.

إيران تنفذ حكم الإعدام بحق متهم بالتجسس لصالح الموساد وتعلن استمرار ملاحقة شبكات التجسس

أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم السبت، بتنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن حسين بيداران، بعد إدانته بتهم تتعلق بالتجسس لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد» ونقل معلومات سرية وحساسة عن منشآت عسكرية وصاروخية في مدينة أصفهان.

وقالت وكالة «تسنيم» الإيرانية إن بيداران أقام، بدافع الحصول على المال، علاقة مع «الموساد» وزوده بمعلومات عن منشآت عسكرية وأفراد ومواقع لإطلاق الصواريخ، مشيرة إلى أن الحكم الصادر بحقه أُيّد من المحكمة العليا قبل تنفيذه.

ووفقا للرواية التي أوردتها السلطات ووسائل الإعلام الإيرانية، شملت المعلومات التي نُقلت إلى الجانب الإسرائيلي بيانات مرتبطة بمواقع عسكرية وصاروخية في أصفهان، فيما قالت السلطات القضائية إن القضية خضعت للتحقيق وإصدار لائحة اتهام والمحاكمة قبل تنفيذ الحكم.

وأضافت السلطة القضائية الإيرانية أن التحقيقات استندت إلى ما وصفته باعترافات وأدلة فنية ورسائل وقرائن أخرى، مؤكدة أن الإجراءات القانونية استُكملت قبل تنفيذ حكم الإعدام.

ويأتي إعدام بيداران في سياق سلسلة من القضايا التي أعلنت عنها السلطات الإيرانية خلال الأشهر الماضية، والمتعلقة باتهامات بالتعاون الاستخباراتي مع إسرائيل، ولا سيما منذ اندلاع المواجهة العسكرية في 28 فبراير/شباط 2026.

وفي الشهر الماضي، أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق أميد بهزاد وبوريا صفوت بعد إدانتهما بتهم التجسس والتعاون مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، وقالت إن نشاطهما الاستخباراتي ارتبط بما تصفه طهران بالحرب التي شهدتها البلاد.

وقالت السلطة القضائية إن «الموساد» عمل، قبل وأثناء الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، على جمع معلومات استخباراتية من داخل البلاد من خلال تجنيد أشخاص محليين واستخدام قنوات اتصال مباشرة وغير مباشرة.

وأضافت أن بعض المتهمين كانوا على اتصال مباشر بضباط في «الموساد»، بينما نقل آخرون المعلومات عبر الإنترنت وشبكات إعلامية مرتبطة بإسرائيل، وذكرت من بينها شبكة «إيران إنترناشيونال». ولم تتضمن الرواية المنشورة تفاصيل مستقلة من الجانب الإسرائيلي بشأن قضية بيداران تحديدا.

وبحسب السلطات الإيرانية، تمكنت أجهزة استخبارات الحرس الثوري من رصد واعتقال عدد من الأشخاص الذين تتهمهم بالتعاون مع إسرائيل، قبل إحالتهم إلى القضاء.

وتأتي أحكام الإعدام الجديدة في ظل تشديد السلطات الإيرانية إجراءاتها الأمنية ضد ما تصفه بشبكات التجسس المرتبطة بإسرائيل، بالتزامن مع استمرار التوتر بين طهران وتل أبيب على خلفية العمليات العسكرية والتطورات الأمنية التي شهدتها إيران خلال عام 2026.

وتقول السلطات الإيرانية إن ملاحقة المتهمين بالتجسس تهدف إلى حماية المنشآت العسكرية والصاروخية والمعلومات الأمنية الحساسة، بينما تظل الاتهامات والتفاصيل المتعلقة بكل قضية مرتبطة بالرواية الرسمية الإيرانية المنشورة عنها، في ظل عدم توافر تحقق مستقل من جميع عناصر هذه القضايا.

The post عراقجي لوزير خارجية فرنسا: كفّوا عن «ذرف دموع التماسيح» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.