عراقجي يرد على تهديدات نتنياهو: جربوا حظكم مجدداً لكن احذروا

0
10

تصاعدت حدة التهديدات المتبادلة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، الاثنين 19 أكتوبر 2026، بعدما حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من محاولة تجديد المواجهة، مؤكدًا أن طهران خرجت أقوى من الهجمات السابقة، وأن لديها حسابات لم تُصفَّ مع إسرائيل، بالتزامن مع تهديدات عسكرية إيرانية باستهداف ما وصفته بمصالح الطرفين إذا تجددت الحرب.

وفي موازاة التصعيد، أعلن عراقجي أن مقترح بلاده لفتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام لا يزال مطروحًا، فيما تواصل طهران دراسة الملاحظات الأمريكية على خطتها، وسط خلافات بشأن رفع الحصار والعقوبات ووقف الأعمال القتالية والملف النووي. وترافقت هذه التطورات مع تحذيرات أمنية أمريكية في دول خليجية، وتحركات دبلوماسية روسية وإماراتية، واضطرابات في التجارة الحدودية بين باكستان وإيران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، ردًا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «في المرة الأخيرة التي أردتم فيها إنهاء المهمة، أصبحت إيران أقوى من ذي قبل. هل تريدون تجربة حظكم مرة أخرى؟ تفضلوا، ولكن احذروا؛ فلدينا أيضًا حسابات لم تُصفَّ».

واتهم عراقجي نتنياهو بالسعي إلى جر الولايات المتحدة إلى حرب جديدة مع إيران لتجنب السجن، وفق تعبيره، مضيفًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يكترث بالعواقب التي يمكن أن تترتب على هذا المسار بالنسبة إلى إسرائيل والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي تصريحات نقلتها وكالة الأناضول، قال عراقجي إن إيران خرجت أقوى من الهجمات السابقة التي استهدفت أراضيها، معتبرًا أن محاولات القضاء على الجمهورية الإسلامية لم تحقق أهدافها.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني ردًا على إعلان نتنياهو أن إسرائيل تسعى إلى القضاء على ما وصفه بـ«التهديد الإيراني» وإسقاط النظام في طهران.

وكان نتنياهو أعلن، الأحد، أن حكومته تتبنى خطة شاملة لإسقاط النظام الإيراني، وقال إن تدهور الاقتصاد الإيراني والضغوط الشعبية يمكن أن يمهدا، وفق تقديره، لاندلاع احتجاجات جديدة داخل البلاد.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عنه قوله إن التعليمات التي أصدرها للمؤسسات الأمنية تستهدف تنفيذ خطة وصفها بالشاملة والحازمة لإسقاط النظام.

كما أكد نتنياهو أن إسرائيل ستواصل العمل على تقويض قدرات حركة حماس وحزب الله ومنعهما من إعادة بناء قوتهما، متعهدًا بمواصلة الجهود الرامية إلى القضاء على التهديد الإيراني بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي عرض لعقيدة الأمن القومي الإسرائيلية المحدثة لعام 2026، قال نتنياهو إن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا يمثل، بحسب وصفه، التهديد الأكبر لأمن إسرائيل، مؤكدًا استعداد بلاده للمبادرة إلى توجيه ضربات استباقية حتى من دون مساعدة أمريكية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل يجب أن تمنع خصومها من توجيه الضربة الأولى، مضيفًا أن الأهداف التي حددها لا تتوقف على موافقة أمريكية.

وزعم نتنياهو أن إسرائيل أنجزت 90 في المئة من مهمتها في هزيمة أعدائها، كما تحدث عن استمرار التعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقضاء على ما وصفه بالتهديد الإيراني خلال العامين المقبلين، أو في فترة أقصر.

وتزامن ذلك مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لنتنياهو قبل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وفق ما أوردته التقارير الواردة، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى تقديم المواجهة مع إيران باعتبارها أحد أبرز إنجازات حكومته.

وتشير المواد إلى أن نتنياهو ربط بين نتائج المواجهة العسكرية والانتخابات الإسرائيلية، واصفًا الانتخابات بأنها ذات أهمية وجودية، فيما نقل عنه قوله إن الشراكة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستستمر لمواجهة إيران.

وفي رد إيراني آخر، وصف المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنهما الخاسران الكبيران في «حرب رمضان».

وكتب رضائي عبر منصة «إكس» أن ترامب ونتنياهو يتحدثان مجددًا عن تدمير إيران، مضيفًا أن إيران لا يمكن تدميرها، وأن على المسؤولين الأمريكي والإسرائيلي الاستعداد لهزيمة سياسية وميدانية أكبر، وفق تعبيره.

واعتبر رضائي أن التهديدات المتكررة تعكس، بحسب رأيه، فشل الاستراتيجيات الأمريكية والإسرائيلية وعدم القدرة على تحقيق الأهداف المعلنة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وفي تصعيد موازٍ، حذر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، من استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، متوعدًا برد وصفه بالقوي على أي هجوم من هذا النوع.

وقال محبي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن منشآت الطاقة المتضررة ستُرمم بسرعة على أيدي العلماء الإيرانيين الشباب، محذرًا من أن استهدافها سيقابل برد يؤدي، وفق تهديده، إلى تحويل الأراضي المحتلة إلى «أرض محروقة إلى الأبد»، وتشريد سكانها في صحراء سيناء.

وأضاف المتحدث باسم الحرس الثوري: «العالم سيرى ما سيحدث».

وكان محبي رجح في تصريحات سابقة احتمال شن الولايات المتحدة هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات الكونغرس الأمريكي المقررة في نوفمبر 2026، وقال إن بلاده تمتلك منظومات أسلحة متطورة عقب ما وصفه بـ«حرب الأربعين يومًا»، وإن ردها على أي هجوم أمريكي سيكون أكثر إيلامًا.

ونفى محبي وجود خلافات أو نقص في التنسيق بين القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية، مؤكدًا أن الهجمات الأخيرة نُفذت بالتنسيق مع كبار المسؤولين في الدولة.

وفي السياق نفسه، حذر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية وقائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، اللواء علي عبد اللهي، الولايات المتحدة وإسرائيل من أن أي خطأ في التقدير سيقابل برد إيراني أشد من الردود السابقة.

وقال عبد اللهي إن طهران تترقب نتائج القرارات الأمريكية والإسرائيلية، مضيفًا: «إننا نعدّ الدقائق لقراراتكم الحمقاء».

واتهم المسؤول العسكري واشنطن وتل أبيب برفع شعارات إسقاط الجمهورية الإسلامية وتقسيم إيران وتدميرها خلال المواجهات السابقة، معتبرًا أن بلاده لا تزال صامدة رغم تلك الحروب.

وحذر من أن أي تقدير خاطئ جديد سيقابل برد مختلف وأكثر شدة، مؤكدًا أن القيادة الإيرانية والشعب والقوات المسلحة اختبروا مرارًا المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

واختتم عبد اللهي تهديداته بالقول إن «الزئير القادم سيكون أقرب بكثير، وأكثر تدميرًا، ولا يمكن رصده»، وفق تعبيره.

كما نقلت تقارير إيرانية تصريحات لنائب رئيس البرلمان حميد رضا حاجي بابائي، قال فيها إن إيران سترد على استخدام الولايات المتحدة ما وصفه بـ«أم القنابل» بإرسال «آباء الصواريخ»، مضيفًا أن طهران درست أنواع القنابل الأمريكية ولديها خطط لمواجهتها.

وفي تصريحات أخرى، قال رئيس جهاز «الباسيج»، حسين طائب، إن الرد الإيراني أصبح، وفق وصفه، غير قابل للتوقع، محذرًا من أن واشنطن وتل أبيب أخطأتا في تقدير قدرة إيران على الصمود.

وأضاف طائب أن حسابات المواجهة ترتبط، من وجهة نظره، بموعدين سياسيين، هما الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر والانتخابات الأمريكية في 3 نوفمبر.

وقال نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني مصطفى إيزدي إن القوات المسلحة الإيرانية ردت بقوة على ما وصفه بحشد العدو إمكاناته في المواجهات السابقة، معتبرًا أن الدعاية والحرب النفسية لن تغيرا نتائج المعركة، وفق تعبيره.

وفي مسار التفاوض، حث عراقجي الولايات المتحدة على قبول المقترح الإيراني المعروف باسم «خطة الأيام السبعة»، والذي ينص على فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، مؤكدًا أن الخطة لا تزال مطروحة على الطاولة.

وقال عراقجي للصحافيين في بغداد، على هامش الاجتماع الثاني والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، إن الشروط الإيرانية قُدمت إلى الجانب الأمريكي، وإن طهران تدرس الملاحظات التي تلقتها من واشنطن.

وأضاف أن فتح المضيق يمكن أن يبدأ في اليوم السادس إذا نُفذت الشروط الإيرانية، على أن تُستأنف المفاوضات في اليوم السابع.

وقال عراقجي إن الشروط التي طرحتها طهران ليست جديدة، وإن الولايات المتحدة سبق أن التزمت بها، بحسب الرواية الإيرانية، في مذكرة تفاهم سابقة ومفاوضات أخرى.

وتشمل المطالب الإيرانية رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وإلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط، ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات في المنطقة، إلى جانب مطالب أخرى لم تُفصل جميعها في المواد الواردة.

وكانت إيران طرحت المقترح في منتصف سبتمبر، عقب انهيار وقف مؤقت لإطلاق النار، بينما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخطة في وقت سابق، قبل أن ترسل واشنطن مقترحات جديدة إلى طهران.

وأقر مسؤولون إيرانيون بتلقي الرد الأمريكي، لكن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي قال إن المفاوضات متعثرة لأن واشنطن لم تستجب للشروط الإيرانية السبعة كاملة.

وبحسب ما أوردته التقارير، لا تزال قطر، بوصفها وسيطًا، تنتظر الرد الإيراني، فيما يرى الوسطاء أن على طهران عدم تأجيل ردها إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

وتتمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية في إصرار واشنطن على إدراج الملف النووي في بداية المفاوضات، بينما تقول طهران إن المرحلة الأولى يجب أن تركز على فتح مضيق هرمز واستعادة الأمن فيه.

وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قال في وقت سابق من أكتوبر إن على إيران خفض قدراتها على تخصيب اليورانيوم بصورة ملموسة لتلبية المطالب الأمريكية وإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ثمانية أشهر، وفق ما نقلته التقارير.

وفي سياق التهديدات الأمريكية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ربما تضطر إلى استهداف منشأة إيرانية محصنة تحت الجبال قرب منشأة نطنز النووية.

ونقلت تقارير عن ترامب قوله في مقابلة مع قناة «نيوز ماكس» إن المنشآت الإيرانية مدفونة تحت جبال ضخمة، وإن الولايات المتحدة ستحاول استهداف موقع وصفه باسم «بيكاكس ماونتن».

واستبعد ترامب استخدام قوات برية، كما قال إنه لن يستخدم سلاحًا نوويًا، لكنه لم يحدد ما إذا كان أجاز استخدام قنبلة «جي بي يو-43/بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد منشآت إيرانية.

وفي تحذير آخر، قال وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي إن طهران اتخذت التدابير اللازمة لمواجهة ما وصفه بالتهديد الأمريكي باستخدام «أم القنابل»، محذرًا واشنطن من تحويل تهديداتها إلى أفعال.

وفي سياق منفصل، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف حكومات المنطقة وصناديق الاستثمار والشركات من تقديم التمويل أو الموارد أو الأراضي أو الطاقة إلى شركات الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات التي قال إنها تسهم في الهجمات العسكرية على إيران.

وكتب قاليباف عبر منصة «إكس» أن طهران تحذر الجهات الحكومية والاقتصادية في المنطقة من تزويد هذه الشركات بالموارد، معتبرًا أن ذلك يمكن أن يسهم في تسهيل الهجمات العسكرية وسقوط ضحايا مدنيين.

وأشار إلى إنشاء هيئة لإدارة البيانات في الخليج، وقال إن الجهات التي تساعد شركات التكنولوجيا المتورطة في الهجمات ستواجه ما وصفه بإجراءات مؤثرة.

وبحسب التصريحات الإيرانية الواردة، تستهدف الهيئة مراقبة أنشطة شركات التكنولوجيا ومعالجة البيانات التي تحصل على موارد حيوية في المنطقة، بما يشمل التمويل والاستثمارات والأراضي والطاقة. ولم تتضمن المواد تفاصيل مستقلة بشأن الهيكل القانوني للهيئة أو آليات تنفيذ الإجراءات التي أعلن عنها قاليباف.

وعلى الصعيد الإقليمي، أصدرت السفارات الأمريكية في السعودية والإمارات وسلطنة عمان تحذيرات أمنية مساء الأحد، دعت فيها المواطنين الأمريكيين إلى توخي الحذر في ظل ما وصفته بالبيئة الأمنية المعقدة واحتمال حدوث تطورات سريعة تشمل هجمات إيرانية أو هجمات تنفذها جماعات متحالفة مع طهران.

ونبهت السفارات إلى احتمال إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية أو حدوث اضطرابات في حركة السفر، وحثت المسافرين من المنطقة وإليها على متابعة تحديثات المطارات وشركات الطيران ووضع خطط بديلة.

وأشارت التحذيرات إلى هجمات سابقة نفذها الحوثيون المدعومون من إيران ضد السعودية، شملت مطارات مدنية وبنية تحتية حيوية، وأسفرت، بحسب البيانات الأمريكية، عن إصابات بين المدنيين واضطرابات في السفر.

وقالت السفارات إن الأعمال العدائية يمكن أن تتصاعد بسرعة، فيما لم تتضمن المواد الواردة ردًا إيرانيًا أو حوثيًا على التحذيرات حتى وقت نشرها.

وفي موسكو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يريد أن تتوقف روسيا عن تقديم المساعدة لإيران في الحرب، معتبرًا أن موسكو تقدم لطهران قدرًا أقل مما تستطيع تقديمه.

وكتب ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» أن روسيا تفعل القليل لمساعدة الجمهورية الإسلامية الإيرانية مقارنة بما يمكنها فعله، مضيفًا أنه يريد استمرار الوضع على هذا النحو.

وكان ترامب رحب في وقت سابق بانخراط موسكو في تسوية النزاع، وفق تصريحات نقلها مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى الرئيس الأمريكي، خلال مكالمة هاتفية سابقة، رؤية طهران بشأن حل النزاع والتوصل إلى تسوية مع واشنطن.

وأضاف بيسكوف أن بوتين التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة في تركمانستان، وأبلغه بأنه سيجري اتصالًا هاتفيًا مع ترامب.

وكان نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أعرب عن امتنان طهران للرئيس الروسي على استعداده للمساعدة في تسوية النزاع بين إيران والولايات المتحدة.

وفي تحرك دبلوماسي متصل، بحث وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ونظيره الروسي سيرغي لافروف، في اتصال هاتفي، التطورات الإقليمية والدولية والأوضاع في الشرق الأوسط.

وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الجانبين استعرضا علاقات التعاون والشراكة بين البلدين وسبل تعزيزها بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وجاء الاتصال على هامش مشاركة لافروف في الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، الذي عُقد في المنامة، حيث أجرى الوزير الروسي لقاءات ثنائية مع نظرائه الخليجيين والتقى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

وتضمنت التحركات الروسية زيارة لافروف إلى طهران، حيث كان مقررًا أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وفي المجال العسكري، نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي قوله إن بلاده تخطط لإجراء اختبارات طيران لمقاتلة ثقيلة محلية الصنع خلال عام 2027.

وقال أخلاقي إنه يأمل أن تحلق المقاتلة الثقيلة الإيرانية في العام المقبل، موضحًا أن اختبارات السير على المدرج والحركة الأرضية مقررة خلال عام 2026.

وأكد الوزير أن الطائرة صُنعت بالكامل داخل إيران، لكن وزارة الدفاع لم تكشف عن اسمها أو تفاصيل قدراتها القتالية أو نوع محركاتها وأنظمتها الإلكترونية وراداراتها، كما لم تنشر صورًا رسمية لها.

وكان البرلمان الإيراني وافق في 18 أكتوبر على تعيين أخلاقي وزيرًا للدفاع، بعد أن تولى ماجد ابن الرضا مهام الوزارة بالإنابة عقب مقتل وزير الدفاع السابق عزيز نصير زاده، وفق المعلومات الواردة في التقارير.

وتشير المواد إلى أن إيران تسعى إلى تطوير مقاتلة ثقيلة محلية الصنع، في خطوة تتجاوز تركيز صناعاتها الجوية السابق على الطائرات الخفيفة وتحديث الطائرات القديمة.

وفي تطور اقتصادي وأمني على الحدود، علقت باكستان حركة التبادل التجاري عبر معبري غابد-ريمدان وتفتان مع إيران في إقليم بلوشستان، في خطوة قالت السلطات الباكستانية إنها جاءت لدواع أمنية ولمكافحة التهريب.

وأدى التعليق إلى تراكم مئات الشاحنات المحملة بالغاز المسال والأرز وسلع أساسية أخرى على امتداد الحدود، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الوقود واحتمال ارتفاع الأسعار في الأسواق الباكستانية.

وأصدرت وزارة التجارة الباكستانية قرار التعليق يوم الجمعة، فيما وصفت السلطات الإيرانية الإجراء بأنه مرتبط بمعوقات فنية.

وقال المستشار الإعلامي لرئيس وزراء إقليم بلوشستان، شاهيد ريند، إن الخطوة تستهدف تحسين الأوضاع الأمنية والإدارية على جانبي الحدود، مشيرًا إلى إجراء محادثات بين مسؤولي البلدين لإزالة العقبات واستئناف التجارة.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الإغلاق بأنه إجراء مؤقت مرتبط بصعوبات فنية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وأعلنت غرفة تجارة وصناعة كويتا توقف الأنشطة التجارية عبر المعابر، ونصحت الشركات بتجنب تقديم طلبات جديدة للاستيراد والتصدير في الوقت الراهن.

وذكرت صحيفة «عرب نيوز» أن أكثر من ألفي حاوية تكدست في معبر غابد-ريمدان وحده، ما دفع التجار إلى التحذير من خسائر مالية كبيرة بسبب تعطيل حركة البضائع.

وفي المقابل، أفادت تقارير محلية بأن حركة المسافرين عبر معبر غابد-ريمدان ظلت مستمرة رغم تعليق الشحن التجاري.

ويكتسب المعبر أهمية استراتيجية بالنسبة إلى باكستان، إذ يُستخدم في نقل إمدادات الطاقة، وتشير صحيفة «دون» إلى عبور أكثر من أربعة آلاف طن من الغاز المسال يوميًا عبره.

وحذر مراقبون من أن استمرار التعطيل يمكن أن يقلص إمدادات الوقود ويرفع الأسعار في السوق الباكستانية، لا سيما أن حركة التجارة عبر معبر تفتان شهدت انقطاعات متكررة بسبب الاضطرابات الأمنية في إقليم بلوشستان.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة إقليمية لم تصل إلى تسوية نهائية، إذ تشير المواد الواردة إلى توقيع مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن في منتصف يونيو 2026 لوقف الأعمال العدائية، أعقبها تبادل للضربات بعد فترة وجيزة، فيما تتواصل الخلافات بشأن العقوبات والبرنامج النووي والملاحة في مضيق هرمز.

وتشير تقارير أخرى إلى أن اتفاقًا سابقًا لوقف إطلاق النار أُعلن في أبريل، قبل استئناف الهجمات وتوقيع مذكرة التفاهم اللاحقة في يونيو، ما يعكس تعدد مراحل التهدئة والتصعيد في التسلسل الزمني الوارد بالمصادر.

وأدى التوتر حول المضيق إلى اضطراب حركة الملاحة في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس التجارة العالمية من هاتين السلعتين، بحسب التقارير.

وفي حادثة بحرية منفصلة، أعلنت العلاقات العامة للقوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إصابة ناقلة نفط بلغم بحري جنوب مضيق هرمز، ما أدى إلى انفجار وحريق في غرفة المحركات.

ونقلت وكالة «مهر» عن بيان للحرس الثوري أن الناقلة كانت تحاول الخروج من المضيق عبر مسار جنوبي وصفه البيان بأنه غير مسموح به، بعدما أطفأت أنظمة تحديد المواقع والملاحة الخاصة بها منذ نقطة انطلاقها.

وحذر البيان السفن الموجودة في مضيق هرمز والخليج من إطفاء أنظمة الملاحة والتعريف، وقال إن التعامل معها سيكون بحزم وحسم. ولم تتضمن المواد الواردة تفاصيل مستقلة بشأن هوية الناقلة أو حجم الأضرار التي لحقت بها أو وقوع إصابات.

The post عراقجي يرد على تهديدات نتنياهو: جربوا حظكم مجدداً لكن احذروا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.