تسود حالة من الترقب في قطاع غزة بشأن إعلان رسمي لوقف إطلاق النار، بعد تفاهمات جديدة أبلغ بها الوسطاء الفصائل الفلسطينية، تتضمن وقف التصعيد العسكري وعمليات الاغتيال، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام فلسطينية عن مصدر في الفصائل.
وقال المصدر إن نيكولاي ميلادينوف، رئيس مجلس السلام في غزة، إلى جانب الوسطاء، أبلغ الفصائل الفلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي سيوقف التصعيد العسكري وعمليات الاغتيال اعتبارًا من اليوم الأحد.
وأضاف أن الفصائل تنتظر إعلانًا رسميًا من الجانب الإسرائيلي لتأكيد دخول هذه التفاهمات حيز التنفيذ، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بشأن آليات تثبيت التهدئة.
ويأتي ذلك بعد إعلان حركة “حماس”، بالتوافق مع الفصائل الفلسطينية، موافقتها على النسخة الأخيرة من خارطة الطريق التي طرحها الوسطاء ونيكولاي ميلادينوف، باعتبارها تسوية مرحلية مشروطة وليست اتفاقًا نهائيًا.
وأكدت الحركة أن أي ترتيبات تتعلق بحصر وتخزين السلاح الثقيل ستكون ضمن حزمة سياسية وأمنية متكاملة تشمل وقف العمليات العسكرية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وترتيبات إدارة القطاع.
وكان مجلس السلام الخاص بغزة نشر بنود خارطة الطريق باعتبارها إطارًا لاستكمال تنفيذ خطة السلام وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025، الهادفين إلى إنهاء الحرب واستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق وصفه بـ”التاريخي”، يتضمن نزع السلاح الكامل لحركة “حماس” والجماعات المسلحة الأخرى في قطاع غزة، معتبرًا أن الاتفاق يمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق السلام والأمن الدائمين.
ومن جهتها، أكدت روسيا دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب في غزة بشكل نهائي، مشددة على أن تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يجب أن تقوم على أساس حل الدولتين.
وفي تطور ميداني متزامن، تواصلت الغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة لليوم الثاني على التوالي، ما أسفر عن مقتل عدد من الفلسطينيين، فيما أعلن الدفاع المدني الفلسطيني العثور على 112 جثة تحت أنقاض منازل مدمرة في مدينة غزة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني محمود بصل إن 7 فلسطينيين قتلوا جراء ضربات استهدفت مناطق في مدينة غزة ودير البلح وسط القطاع وخان يونس جنوبه، بينما أفادت مصادر صحية فلسطينية بمقتل 4 أشخاص في غارات منفصلة.
كما تعرض مستودع للأدوية والمستلزمات الطبية تابع لمستشفى شهداء الأقصى لقصف أدى إلى أضرار جسيمة، وفق وزارة الصحة في غزة، التي أدانت الهجوم، مؤكدة أنه تسبب في تدمير مخازن للأدوية وإلحاق أضرار بالمنشأة.
وفي سياق متصل، أعلن الدفاع المدني الفلسطيني انتشال جثامين 112 شخصًا من تحت أنقاض منازل مدمرة في حي الصبرة جنوب مدينة غزة، بعد عمليات بحث استمرت نحو أسبوعين.
وأوضح الدفاع المدني أن من بين الضحايا 40 طفلًا و38 امرأة و7 أشخاص من ذوي الإعاقة، مشيرًا إلى أن 157 جثة أخرى لا تزال مفقودة تحت الأنقاض، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار القصف الإسرائيلي على القطاع، في وقت لا تزال فيه أعداد الضحايا الدقيقة صعبة التحديد بسبب حجم الدمار وصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق المتضررة.
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارتين جويتين في قطاع غزة أسفرتا، بحسب بيانه، عن مقتل قياديين في حركة “حماس”.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة الأولى نُفذت مساء السبت في جنوب قطاع غزة، وأسفرت عن مقتل سالم جمال عبد الرحمن أبو لبد، الذي وصفه بأنه قائد سرية في وحدات النخبة التابعة للحركة، مشيرًا إلى أنه كان من بين العناصر التي شاركت في هجوم السابع من أكتوبر على كيبوتس “نير عوز”.
وأضاف الجيش أن الغارة الثانية نُفذت الجمعة في وسط قطاع غزة، واستهدفت محمد عبد الناصر محمد خطيب، الذي وصفه بأنه قائد كتيبة المغازي التابعة لـ”حماس”.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن القياديين كانا يعملان ضمن الجناح العسكري للحركة ويخططان لتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية، مشيرًا إلى استخدام ذخائر دقيقة وإجراءات مراقبة جوية للحد من الأضرار على المدنيين قبل تنفيذ الضربات.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن قوات القيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة وفقًا للاتفاقات القائمة، مع استمرار العمليات الرامية إلى مواجهة أي تهديدات مستقبلية.
وتأتي هذه التطورات في ظل جهود دولية وإقليمية للتوصل إلى ترتيبات تنهي الحرب في قطاع غزة، بعد أشهر من العمليات العسكرية التي خلفت خسائر بشرية ومادية واسعة، وسط مساعٍ لإرساء اتفاق يشمل وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة إعمار القطاع.
The post غزة تترقب وقف النار.. تفاهمات جديدة تنتظر الإعلان الرسمي appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
