Site icon bnlibya

غضب العربي من تعديلات نتنياهو على خطة ترامب بشأن غزة

أثارت التعديلات الجوهرية التي فرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة غضبًا واسعًا بين الدول العربية المشاركة في المفاوضات، خصوصًا السعودية وتركيا والأردن وقطر.

مصادر مطلعة أكدت أن النسخة الحالية من الاتفاق المقدم لحركة حماس تختلف جذريًا عن النسخة السابقة التي كانت الولايات المتحدة قد أعدتها بالتنسيق مع مجموعة من الدول العربية والإسلامية، حيث حولت تدخلات نتنياهو المبادرة الجماعية إلى وثيقة تعكس أولويات إسرائيل الأمنية أكثر من كونها إطارًا عادلًا للسلام.

الاجتماع المغلق الذي دام 6 ساعات بين مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر مع نتنياهو ومستشاره رون ديرمر، شهد فرض سلسلة تعديلات جوهرية على بنود الانسحاب الإسرائيلي من غزة، والنسخة النهائية تربط الانسحاب مباشرة بتقدم عملية نزع سلاح حماس، وتمنح إسرائيل حق النقض (الفيتو) على سير العملية بأكملها، ما أثار قلق المسؤولين العرب.

وحتى في أفضل السيناريوهات، ستظل القوات الإسرائيلية منتشرة داخل “منطقة أمنية” في غزة حتى يعتبرها الجيش “آمنة من أي تهديد إرهابي”، وهو تعبير فضفاض يمكن تفسيره على أنه تبرير لبقاء عسكري غير محدود.

أما قطر، التي تلعب دور الوسيط الرئيسي مع حماس، حاولت إقناع إدارة ترامب بعدم الإعلان عن النسخة المعدلة خوفًا من فقدان المصداقية أمام الفلسطينيين والشارع العربي، لكن البيت الأبيض أصر على الإعلان، وضغط على الدول العربية لدعم المبادرة علنًا.

وردًا على ذلك، أصدرت ثماني دول، بينها قطر والسعودية ومصر وتركيا، بيانًا مشتركًا رحبت فيه بالإعلان دون تأييد صريح لبنوده، مع الإشارة إلى أن محادثات لاحقة ستجرى لمعالجة “الثغرات الخطيرة” في الصياغة الحالية.

في الوقت نفسه، قدمت النسخة نفسها إلى قادة حماس في الدوحة، الذين أبدوا استعدادًا أوليًا لدراستها “بحسن نية”، رغم الشكوك العميقة حول نوايا إسرائيل. التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال يحتاج إلى وقت طويل بسبب التعقيدات الميدانية والخلافات حول آليات التنفيذ.

وتضمن الاتفاق بندًا احتياطيًا في حال رفضت حماس، ينص على تنفيذ ما سبق في المناطق الخالية من الإرهاب التي تسلمها إسرائيل إلى قوة أمنية مؤقتة. وأوضح ترامب أمام الكاميرات دعمه الكامل لأي إجراء يتخذه نتنياهو في حال رفضت حماس الاتفاق، ما عزز الشكوك العربية حول أن الخطة تظل أداة ضغط على الفلسطينيين أكثر من كونها خارطة طريق للسلام.

والنسخة النهائية من خطة ترامب المعدلة تحمل في طياتها علامات استفهام حول جدية التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من غزة، وتضع الدول العربية أمام تحدي الموازنة بين دعم المبادرة الأمريكية وبين حماية مصالح الفلسطينيين على الأرض.

الحكومة الإسرائيلية تصادق على تعيين دافيد زيني رئيسًا جديدًا للشاباك

صادقت الحكومة الإسرائيلية مساء الثلاثاء على تعيين الجنرال احتياط دافيد زيني رئيسًا لجهاز الأمن العام (الشاباك)، في جلسة عقدت بعد عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من واشنطن.

وأشاد نتنياهو بزيني قائلاً إنه يمتلك التصميم والقيادة والقدرة على التفكير خارج الأطر التقليدية، مشددًا على أنه الرجل المناسب لقيادة الشاباك في المرحلة الحالية. ومن المقرر أن يتولى زيني مهام المنصب رسميًا في 5 أكتوبر 2025 لمدة خمس سنوات.

وشغل زيني سابقًا مناصب عملياتية وقيادية عديدة في الجيش الإسرائيلي، منها مقاتل في “سرية هيئة الأركان العامة” (سييرت متكال)، وقائد الكتيبة 51 في لواء “غولاني”، وقائد “وحدة إيغوز”، وقائد “لواء ألكسندروني”، ومؤسس “لواء الكوماندوس”، وقائد “المركز القومي للتدريبات البرّية” و”فيلق هيئة الأركان العامة”، ومؤسس “لواء الحشمونائيم”.

وفي المقابل، تقدمت حركتا “الحركة من أجل جودة الحكم” و”الأكاديميا من أجل إسرائيل ديمقراطية” بالتماس للمحكمة العليا ضد التعيين، معتبرتين أنه “معيب من أساسه” بسبب تجاوز سيادة القانون، وتجاهل اللجنة الاستشارية للتعيينات العليا للفحص الدقيق، ووجود علامات استفهام حول المرشح وسلوكه في الماضي، وفق شهادات رؤساء سابقين للشاباك.

The post غضب العربي من تعديلات نتنياهو على خطة ترامب بشأن غزة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.