غضب من كولومبيا.. «العفو الدولية» تطالب سوريا الأحكام ضدّ بشار الأسد وشقيقه

0
6

أثار إعلان كولومبيا اعترافها بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل موجة إدانات عربية وتركية، مع تأكيد جامعة الدول العربية ومصر ومجلس التعاون لدول الخليج العربية وتركيا أن الخطوة لا تغيّر الوضع القانوني للمنطقة ولا تمس السيادة السورية عليها.

ورفضت الجهات العربية وتركيا الموقف الكولومبي، معتبرةً أنه يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ومشددةً على أن مرتفعات الجولان أرض سورية محتلة.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي إن إعلان كولومبيا «منعدم الأثر قانونًا»، مؤكدًا أنه لا يحمل قيمة قانونية في تحديد وضع الجولان أو السيادة عليه.

وشدد فهمي على أن الجولان سيظل أرضًا سورية محتلة وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، موضحًا أن السيادة على الأراضي لا تُكتسب بالاحتلال، ولا يمكن أن ينشأ حق قانوني فيها نتيجة موقف سياسي تتخذه دولة أخرى.

وأضاف الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الوضع القانوني للجولان «أرسخ من أن يتأثر بتغير الحكومات أو توجهاتها السياسية».

واستند فهمي إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 الصادر عام 1981، الذي اعتبر فرض إسرائيل قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل «باطلًا ولاغيًا ومن دون أثر قانوني دولي».

ودعا الحكومة الكولومبية إلى التراجع عن موقفها وتصحيحه بما يتوافق مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، محذرًا من أن إخضاع قواعد السيادة ومبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة للتغيرات السياسية يقوض أسس النظام الدولي.

وفي الرياض، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي بأشد العبارات اعتراف الحكومة الكولومبية بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة.

وأكد البديوي أن القرار يخالف القوانين والمعاهدات الدولية التي تؤكد أن الجولان أرض سورية عربية محتلة، مشددًا على أن أي قرارات أو اعترافات لا تستند إلى القرارات الدولية والأممية «غير مقبولة».

ودعا الأمين العام لمجلس التعاون كولومبيا إلى سحب موقفها، كما طالب إسرائيل بالانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها الجولان السوري.

وجدد مجلس التعاون موقفه الداعم لسوريا في صون سيادتها واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكدًا رفض أي إجراءات تمس السيادة السورية أو تنتقص من وحدة أراضيها.

وفي القاهرة، أعلنت مصر رفضها القاطع للقرار الكولومبي، مؤكدةً أنه يخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويمس الحقوق الثابتة لسوريا في كامل أراضيها.

وشددت مصر على أن جميع الإجراءات والقرارات الهادفة إلى تكريس الاحتلال الإسرائيلي أو إضفاء الشرعية على ضم الجولان لا تترتب عليها آثار قانونية، ولا تغيّر وضع المنطقة وفق القانون الدولي.

وطالبت القاهرة بانسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل، مجددةً تمسكها بسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها وحقها في الجولان.

كما دعت مصر إلى احترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وتجنب الخطوات التي من شأنها تكريس الاحتلال وتقويض فرص الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة اعتراف كولومبيا بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية، معتبرةً أن الخطوة تهدف إلى إضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ سورية.

وقالت وزارة الخارجية التركية، في بيان: «تدين تركيا بشدة بيان كولومبيا الذي يهدف إلى إضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي لمرتفعات الجولان، التي تُعد جزءًا لا يتجزأ من سوريا».

وأكدت الوزارة أن المبادرات المنفردة المتعلقة بوضع الجولان لا تتمتع بأي قوة قانونية، وتشكل «انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي»، ولا سيما قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497.

ودعت أنقرة المجتمع الدولي إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب سوريا، بما في ذلك مرتفعات الجولان، إلى جانب وقف ما وصفته بالهجمات على سيادة سوريا واستقرارها.

وجددت تركيا تأكيد دعمها لوحدة الأراضي السورية وسيادتها، معربةً عن استعدادها لمواصلة العمل من أجل تعزيز السلام والاستقرار الدائمين في سوريا.

هذا وتعود قضية الجولان إلى عام 1967، عندما احتلت إسرائيل المنطقة خلال حرب يونيو، قبل أن تعلن عام 1981 فرض قوانينها وولايتها وإدارتها عليها بموجب ما عُرف بـ«قانون الجولان».

ورفض مجلس الأمن الدولي القرار الإسرائيلي بالإجماع، وأصدر القرار 497، الذي اعتبر فرض القوانين والولاية والإدارة الإسرائيلية على الجولان المحتل «باطلًا ولاغيًا ومن دون أثر قانوني دولي».

وفي عام 2019، أعلنت الولايات المتحدة اعترافها بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، في خطوة خالفت الموقف الدولي السائد بشأن الوضع القانوني للمنطقة، فيما لم يغيّر ذلك موقف الأمم المتحدة من اعتبار الجولان أرضًا سورية محتلة.

ويأتي الموقف العربي والتركي الرافض للاعتراف الكولومبي في إطار التمسك بقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، مع التأكيد أن المواقف السياسية المنفردة لا تغيّر الوضع القانوني للأراضي التي تعتبرها الأمم المتحدة محتلة.

العفو الدولية تنتقد أحكام الإعدام بحق بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب وتطالب بإلغاء المحاكمات الغيابية

انتقدت منظمة العفو الدولية الأحكام الغيابية بالإعدام الصادرة بحق الرئيس السوري السابق بشار حافظ الأسد وشقيقه ماهر حافظ الأسد وعاطف نجيب، معتبرةً أن على السلطات الانتقالية في سوريا إلغاء المحاكمات الغيابية وعقوبة الإعدام، وإجراء إصلاحات قضائية تضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة.

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيانٍ الثلاثاء، إن الحكم الغيابي بالإعدام بحق بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب يمثل أول حكم من هذا النوع تصدره السلطات الانتقالية في سوريا.

ودعت المنظمة دمشق إلى ضمان أن تتم ملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال عهد الأسد في إطار مسار يركز على تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وجبر الضرر للضحايا، على أن تجري المحاكمات أمام محاكم مدنية عادية، وبمشاركة الضحايا، ومن دون تطبيق عقوبة الإعدام.

كما طالبت العفو الدولية بتجريم الجرائم الأساسية التي يشملها القانون الدولي ضمن التشريعات السورية، وإجراء إصلاح قضائي، وإدراج الملاحقات القضائية ضمن استراتيجية شاملة تتمحور حول الضحايا وتطبق على مستوى البلاد.

وأصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق أحكامًا بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار حافظ الأسد وعاطف نجيب، في قضية تتعلق بالانتهاكات التي رافقت بداية الاحتجاجات في محافظة درعا عام 2011.

ووجهت المحكمة إلى بشار الأسد اتهامات تتعلق بالقتل العمد والقصد لأكثر من شخص، والتعذيب والاعتقال التعسفي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وأصدرت بحقه حكمًا غيابيًا بالإعدام.

كما أصدرت المحكمة حكمًا بالإعدام بحق عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، على خلفية الانتهاكات المرتبطة بالأحداث التي شهدتها المحافظة في بداية الاحتجاجات.

وقال رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق القاضي فخر الدين العريان، خلال جلسة النطق بالحكم، إن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين بعد اندلاع الاحتجاجات في درعا.

وأضاف القاضي أن فرع الأمن السياسي في درعا، الذي كان يقوده نجيب، شارك إلى جانب فروع أمنية أخرى في اقتحام المسجد العمري، مشيرًا إلى أن نجيب كان يقود الحملة الأمنية ضد المدنيين في المحافظة.

وخلصت المحكمة إلى أن الأفعال المنسوبة إلى عاطف نجيب، استنادًا إلى التحقيقات وأقوال الشهود، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وتطرق القاضي العريان إلى مسؤولية الرئيس السوري السابق بشار الأسد، موضحًا أن مساهمته في الجرائم كانت بوصفه «صاحب القرار الأعلى»، وأنه سخر أجهزة الدولة لتنفيذها.

كما قضت المحكمة غيابيًا بالإعدام بحق ماهر حافظ الأسد وعدد من المتهمين الفارين الواردة أسماؤهم في ملف الدعوى، وهم فهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي.

وشملت الأحكام اتهامات بالقتل العمد والقصد، والتعذيب المفضي إلى الموت، وفق ما أعلنه القاضي خلال الجلسة.

وتعود وقائع القضية إلى دور عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، في قمع الاحتجاجات بمدينة درعا التي انطلقت في 18 مارس 2011، بعد اعتقال عدد من الأطفال وتعذيبهم على خلفية كتابتهم شعارات مناهضة للنظام على الجدران.

كما ارتبط اسم نجيب باقتحام المسجد العمري وإهانة الأهالي، وأدرجته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على قوائم العقوبات في أبريل ومايو 2011.

ورحب مسؤولون في السلطات السورية الانتقالية بالأحكام الصادرة بحق عدد من رموز النظام السابق، واعتبروها خطوة نحو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وإنصاف الضحايا.

وقال وزير الداخلية السوري أنس خطاب: «اليوم، تنتصر العدالة لضحايا الجرائم والانتهاكات التي ارتُكبت بحق السوريين».

وأضاف: «مبارك للشعب السوري صدور أول أحكام الإعدام بحق مرتكبي هذه الجرائم، في خطوة تاريخية على طريق إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عنها».

وتابع: «نحن ماضون في ملاحقة كل من تورط في هذه الجرائم، حتى ينال جزاءه العادل».

ونقلت قناة «الإخبارية السورية» عن وزير العدل السوري مظهر الويس قوله إن «الأحكام الصادرة اليوم بحق مجرمي النظام البائد جاءت بعد سلسلة من الإجراءات القضائية، وصدرت باسم الشعب السوري».

وأكد الويس أن «الشعب السوري قرر بناء دولته الجديدة، دولة العدالة والمواطنة وسيادة القانون».

وأضاف أن «الأحكام الصادرة اليوم جاءت بما يتوافق مع قانون العقوبات السوري والقانون الدولي الإنساني، في إطار إنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب».

وشدد وزير العدل السوري على أن «القضاء السوري مستقل، ووزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى مهمتهما تذليل الصعاب وتأمين كل احتياجات القضاء».

من جانبه، قال وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري: «مع صدور الأحكام القضائية بحق بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب وعدد من رموز النظام البائد، تخطو سوريا خطوة جديدة نحو ترسيخ دولة القانون والعدالة، وإنصاف الضحايا ورد المظالم إلى أهلها».

وقال وزير الإعلام السوري خالد زعرور إن «صدور أحكام الإعدام بحق رؤوس النظام البائد انتصار جديد للسوريين، وتأكيد قاطع على أنه لا إفلات من العقاب».

وأضاف زعرور أن «مسار العدالة الانتقالية والجهود الوطنية هما الضمان الحقيقي لحقوق ضحايا الثورة السورية، والركيزة الأساسية لطي حقبة الاستبداد وبناء سوريا الجديدة».

وتأتي الأحكام في سياق مسار العدالة الانتقالية في سوريا، مع سعي السلطات الانتقالية إلى محاسبة مسؤولين سابقين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات حكم النظام السابق.

وتضع منظمة العفو الدولية في المقابل شروطًا واضحة للمحاكمات التي تستهدف المتهمين بارتكاب جرائم بموجب القانون الدولي، أبرزها ضمان المحاكمة العادلة، وإتاحة مشاركة الضحايا، وإجراء المحاكمات أمام محاكم مدنية عادية، ورفض عقوبة الإعدام.

وتعود القضية التي شملت بشار الأسد وعاطف نجيب إلى أحداث درعا عام 2011، التي شكلت بداية الاحتجاجات التي تحولت لاحقًا إلى نزاع واسع امتد لسنوات داخل سوريا.

وتعكس مواقف المسؤولين السوريين ومنظمة العفو الدولية اختلافًا واضحًا بشأن آليات تحقيق العدالة في المرحلة الانتقالية، بين تأكيد السلطات السورية ضرورة محاسبة المسؤولين وعدم الإفلات من العقاب، ودعوة المنظمة إلى ضمان معايير المحاكمة العادلة وإلغاء عقوبة الإعدام والمحاكمات الغيابية.

سوريا.. مقتل عنصرين وإصابة اثنين في هجوم على مقر لوزارة الدفاع بريف القامشلي

أعلنت المنطقة الشرقية في وزارة الدفاع السورية مقتل عنصرين وإصابة اثنين آخرين، إثر هجوم شنه مسلحون الثلاثاء على مقر تابع لها في ريف مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا.

وقال مدير الإعلام العسكري للمنطقة الشرقية في وزارة الدفاع السورية هلزوار ميتاني إن عنصرين تابعين للوزارة قتلا وأصيب اثنان آخران في الهجوم الذي استهدف مقرًا داخل مدرسة في قرية طويّل حرب بريف القامشلي، الثلاثاء 11 أغسطس.

وأوضح ميتاني أن المقر يتبع لـ«لواء القامشلي»، الذي يضم مقاتلين سابقين في «قوات سوريا الديمقراطية» «قسد» اندمجوا حديثًا في وزارة الدفاع السورية.

وأشار إلى أن عناصر اللواء تصدوا للهجوم، بينما تتواصل عمليات ملاحقة المتورطين واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

وبحسب مصدر أمني نقلت عنه «شفق نيوز»، نفذ مسلحون الهجوم باستخدام دراجات نارية وقذائف «RBG»، قبل أن ينسحبوا باتجاه مناطق في ريف القامشلي الجنوبي. وتبقى هذه التفاصيل منسوبة إلى المصدر الأمني وليست واردة في رواية وزارة الدفاع السورية التي نقلها مدير الإعلام العسكري للمنطقة الشرقية.

وجاء الهجوم وسط توتر شهدته محافظة الحسكة خلال الأيام الأخيرة، عقب احتجاجات شملت مناطق عدة من المحافظة، تخللتها اعتداءات تعرض لها نازحون أكراد عادوا برعاية الحكومة السورية إلى مدينة رأس العين، وفق ما أوردته المصادر التي تناولت الحادثة.

ويأتي الهجوم أيضًا في سياق عملية دمج مقاتلين سابقين في «قسد» ضمن مؤسسات وزارة الدفاع السورية، وهي عملية تشهد تطورات أمنية وسياسية في شمال شرقي سوريا.

وكانت الحكومة السورية و«قسد» قد توصلتا في يناير إلى تفاهمات بشأن وقف إطلاق النار ودمج القوات والمؤسسات التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في إطار مسار يستهدف إعادة ترتيب الوضع الأمني والإداري في المنطقة.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار التحديات الأمنية في ريف القامشلي والحسكة بالتزامن مع مسار دمج القوات وإعادة تنظيم المؤسسات العسكرية والأمنية في شمال شرقي سوريا.

The post غضب من كولومبيا.. «العفو الدولية» تطالب سوريا الأحكام ضدّ بشار الأسد وشقيقه appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.