غولان: سنرفع بالتأكيد «دعوى قضائية» ضد سارة نتنياهو

0
3

أشعلت تصريحات سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مواجهة سياسية وقانونية في إسرائيل، بعدما ألمحت خلال مقابلة تلفزيونية إلى احتمال معرفة الجنرال السابق يائير غولان مسبقًا بهجوم 7 أكتوبر 2023، من دون تقديم دليل على هذا الادعاء، فيما أعلن غولان عزمه رفع دعوى قضائية ضدها.

وخلال مقابلة بثتها القناة 14 الإسرائيلية مساء الاثنين 31 أغسطس، أثارت سارة نتنياهو تساؤلات بشأن وجود عسكري إسرائيلي رفيع الرتبة في موقع مهرجان «نوفا» خلال الساعات الأولى للهجوم، في إشارة إلى غولان، نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، الذي توجه إلى المنطقة وشارك في عمليات إنقاذ خلال الهجوم.

وقالت سارة نتنياهو: «عندما تكون عسكريًا من رتبة عالية جدًا، وتقول إنك قاتلت في 7 أكتوبر، وكنت هناك بالفعل في وقت مبكر من الصباح، مرتديًا ملابسك ومستعدًا في ساعة مبكرة جدًا، بينما لم يكن آخرون يعلمون، مثل رئيس الوزراء».

وأضافت متسائلة: «من هو رئيس الوزراء أصلًا ليعرف أن حربًا تندلع؟ لماذا يجب أن يعرف؟».

وبحسب «تايمز أوف إسرائيل»، لم تقدم سارة نتنياهو دليلًا يدعم الإيحاء بأن غولان كان على علم مسبق بالهجوم.

وكان غولان قد أوضح في مناسبات عدة أنه توجه جنوبًا قرابة الساعة الثامنة صباحًا في 7 أكتوبر، أي بعد نحو ساعة ونصف من بدء الهجوم الذي شنته حركة حماس، ووصل إلى منطقة مهرجان «نوفا»، حيث شارك في إنقاذ عدد من الأشخاص، وهي أفعال حظيت بإشادة واسعة داخل إسرائيل.

ورد غولان، زعيم حزب «الديمقراطيون»، الثلاثاء، بإعلان عزمه مقاضاة زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «سنرفع بالتأكيد دعوى قضائية ضد سارة نتنياهو».

وأفادت «تايمز أوف إسرائيل» بأن غولان سبق أن اتخذ إجراءات قانونية ضد أشخاص روجوا منذ 2024 لنظريات غير مثبتة تزعم تورطه في التجسس أو التخطيط لهجوم حماس.

ووصف حزب «الديمقراطيون» تصريحات سارة نتنياهو بأنها تشهير وأكاذيب، وقال إن نشر نظريات مؤامرة ضد الجنرال يائير غولان والطعن في بطولته خلال 7 أكتوبر «يتجاوز خطًا أحمر يقترب من الجنون».

وأضاف الحزب أن غولان «اندفع إلى الأمام وأنقذ الأرواح»، متهمًا في المقابل بنيامين نتنياهو بأنه كان «يسرع لوضع الماكياج والبحث عن الأعذار»، ومؤكدًا أن الوقائع لن تتغير، مهما حاولت عائلة نتنياهو والقناة 14 إعادة صياغتها.

وفي سياق المواجهة السياسية، هاجم غادي أيزنكوت، رئيس حزب «يشار» ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، ما وصفه بنظرية المؤامرة بشأن الخيانة، وقال إن الادعاء الذي نشرته زوجة رئيس الوزراء «لا أساس واقعيًا له»، معتبرًا أن الهدف منه تأجيج الكراهية وإدامة حكم حكومة نتنياهو.

وأضاف أيزنكوت أن نتنياهو «يهرب من المسؤولية عن أسوأ فشل في تاريخ إسرائيل»، واتهمه بتجاهل إشارات التحذير، بينما دافع عن غولان، قائلًا إنه أظهر المسؤولية والشجاعة في صباح 7 أكتوبر وأنقذ أرواحًا.

وأعادت تصريحات سارة نتنياهو كذلك الجدل حول المسؤولية عن الإخفاقات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر إلى الواجهة، بعدما سبق ليائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء، الحديث عن احتمال وجود «خيانة» قبل الهجوم.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» أن بنيامين نتنياهو رفض آنذاك هذا الطرح، وقال إن ما وقع كان «فشلًا استخباراتيًا خطيرًا» وليس خيانة.

وعندما سُئلت سارة نتنياهو خلال المقابلة عن نظرية الخيانة، لم تستبعدها، وقالت إنها لا تريد الخوض في الأمر، وإنه ينبغي تشكيل «لجنة تحقيق حقيقية».

كما انتقدت قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بوقف تحقيق مراقب الدولة، في حين يرفض نتنياهو وعائلته، وفق «تايمز أوف إسرائيل»، تشكيل لجنة تحقيق رسمية، بحجة أن نتائجها ستكون محددة مسبقًا.

وبحسب «تايمز أوف إسرائيل»، لم تشكل الحكومة الإسرائيلية، بعد نحو ثلاث سنوات من هجوم 7 أكتوبر 2023، لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات المرتبطة بالهجوم.

The post غولان: سنرفع بالتأكيد «دعوى قضائية» ضد سارة نتنياهو appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.