تتجه الأنظار مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية إلى طبيعة البرامج التي يطرحها المرشحون للبرلمان، ومدى ارتباطها بالاحتياجات اليومية للمواطنين، خصوصا في الملفات الخدمية والاقتصادية والرقابية، وفي سوق الجمعة، تبرز ملفات الكهرباء والمياه والوقود والبنية التحتية وارتفاع الأسعار والسيولة ضمن أبرز القضايا التي تتطلب معالجة ومتابعة من ممثلي الدائرة داخل البرلمان.
وفي هذا السياق، قال المرشح البرلماني عن دائرة سوق الجمعة ورئيس التجمع الوطني لمرشحي مجلس النواب، أنس أبوراس، في تصريح لشبكة «عين ليبيا»، إن الخدمات الأساسية ستكون في مقدمة أولوياته، وعلى رأسها الكهرباء والمياه والوقود، مؤكدا أن دوره كنائب لن يقوم على تقديم وعود تنفيذية، وإنما على التشريع والرقابة على الأداء والإنفاق العام والمساءلة.
الخدمات الأساسية والرقابة على أداء الجهات التنفيذية
وأوضح أبوراس أنه سيعمل على تحويل احتياجات سوق الجمعة إلى ملف خدمي موثق يُعرض على الجهات التنفيذية المختصة، مع متابعة الاعتمادات المالية ومراحل التنفيذ، واستدعاء المسؤولين عند وجود أي تقصير.
وأكد أن «النائب لا يملك عصا تنفيذية، لكنه يملك أدوات الرقابة والتشريع والمساءلة»، مشددا على ضرورة استخدام هذه الأدوات بجدية وحزم تجاه كل من يعرقل أو يقصر في أداء مهامه.
الكهرباء.. مشكلة مركبة تتطلب تشخيصا فنيا وماليا
وحول أزمة الكهرباء، يرى أبوراس أن المشكلة مركبة، ولا يجوز اختزالها في نقص الإنتاج فقط، مشيرا إلى وجود تحديات مرتبطة بالإنتاج والشبكات والصيانة والتوزيع والفاقد والإدارة.
وقال إنه من موقعه كنائب سيطالب بتقرير فني ومالي واضح يحدد أماكن الاختناقات، وحجم الإنفاق على القطاع، وما نُفذ فعليا مقارنة بما تم اعتماده.
وأشار إلى أنه سيستخدم الأدوات البرلمانية المتاحة من استجواب ومساءلة ومحاسبة وطلب معلومات، إلى جانب متابعة الموازنة والإنفاق، مؤكدا أن «المواطن لا يحتاج بيانات إعلامية، بل يحتاج كهرباء مستقرة».
ملف المياه ومتابعة الميزانيات والمشروعات
وفي ملف المياه، أكد أبوراس أنه سيتابع الميزانية المخصصة للقطاع، والمشروعات المعتمدة، ونسب الإنجاز، وأسباب التعثر، باعتبار أن الرقابة على المال العام تمثل جزءا أساسيا من مسؤوليته كنائب برلماني.
أزمة الوقود.. أرقام واضحة ورقابة على الدعم والتوزيع
وفي ما يتعلق بأزمة الوقود، شدد أبوراس على أنه لا يقبل أن تبقى الأزمة بلا تشخيص قائم على الأرقام، متسائلا عن حجم الإنتاج والاستهلاك والاستيراد، وأين يذهب الوقود، وحجم الدعم، إلى جانب حجم الفاقد والتهريب.
وقال إن ليبيا دولة منتجة للنفط، ولذلك يجب معرفة هذه الأرقام بدقة، موضحا أن دوره كنائب سيكون رقابيا وتشريعيا من خلال طلب البيانات، ومساءلة الجهات المختصة، ومراجعة منظومة الدعم، وتشديد الرقابة على حلقات التوزيع، ودعم التشريعات التي تغلق منافذ الفساد والتهريب.
وأضاف أن لديه قاعدة واضحة مفادها أن «الدعم الذي لا يصل إلى المواطن يتحول من حماية اجتماعية إلى هدر للمال العام».
البنية التحتية.. من اعتماد الموازنات إلى مراقبة التنفيذ
وبشأن البنية التحتية في سوق الجمعة، أوضح أبوراس أن دوره كبرلماني يتمثل في اعتماد التشريعات والموازنات، والرقابة على التنفيذ، والتأكد من أن الأموال المخصصة للمشروعات تصل إلى أهدافها، ولا تتحول إلى عقود متعثرة أو إنفاق غير منتج.
الأسعار والسيولة.. معالجة مالية ونقدية ورقابة على السوق
وفي ملف ارتفاع الأسعار والسيولة، يرى أبوراس أن القضية تحتاج إلى التعامل معها من زاويتين، مالية ونقدية، إلى جانب الجانب الرقابي على السوق.
وقال إنه سيدعم السياسات التي تحافظ على القوة الشرائية للمواطن، وسيطالب بالشفافية في السياسة المالية والإنفاق العام، إلى جانب مراجعة الإجراءات التي تؤثر في الأسعار والسيولة.
وفي الجانب الرقابي، شدد على ضرورة مواجهة الاحتكار والتلاعب بالأسعار، وتعزيز الرقابة على الأسواق، مع تجنب اتخاذ قرارات عشوائية تزيد العبء على المواطن أو تضر بالقطاع الخاص.
وأكد أن المطلوب هو «سياسة اقتصادية مستقرة، وليس حلولا مؤقتة عند كل أزمة».
صوت سوق الجمعة داخل البرلمان
وأكد أبوراس أنه سيتعامل مع تمثيل سوق الجمعة باعتباره مسؤولية سياسية وقانونية، وليس مجرد شعار انتخابي.
وأوضح أنه سيعمل على إنشاء آلية منتظمة لحصر مطالب المواطنين وترتيبها حسب الأولوية، ثم تحويلها إلى مذكرات وملفات رقابية وتشريعية داخل قبة البرلمان.
كما تعهد بالحفاظ على تواصل مستمر مع المواطنين ومكونات المجتمع المحلي، وتقديم ما تم طرحه وما تم إنجازه وما تعذر إنجازه وأسبابه بصورة دورية.
وقال إن «النائب لا يمثل نفسه داخل البرلمان، هو ينقل صوت الناس ويراقب السلطة باسمهم».
تعهد مباشر لسكان سوق الجمعة
وعن تعهده المباشر لسكان سوق الجمعة، قال أبوراس إن تعهده هو ألا يقدم للمواطن وعدا خارج صلاحياته.
وأكد أنه سيبدأ بملف الخدمات الأساسية، واضعا الكهرباء والمياه والوقود والبنية التحتية ضمن أولويات المتابعة البرلمانية عن سوق الجمعة، متعهدا أمام المواطنين بثلاثة أمور، أولها نقل مطالبهم رسميا إلى مؤسسات الدولة، وثانيها استخدام أدوات الرقابة والمساءلة عندما يكون هناك تقصير أو عرقلة، وثالثها أن يكون أداؤه معلنا وشفافا وقابلا للتقييم والمحاسبة.
وأضاف موجها حديثه إلى أهالي سوق الجمعة: «أعدكم بأنني سأشرع عندما يلزم التشريع، وأراقب عندما يكون الخلل في التنفيذ، وأحاسب عندما توجد مسؤولية، وأضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار والمجاملات السياسية».
واختتم أبوراس بالتأكيد على أن البرلمان بالنسبة إليه «ليس منصبا للخدمات الشخصية، بل مؤسسة للرقابة والتشريع والمحاسبة وحماية المال العام وحقوق المواطن».
The post فتح الملفات دون خطوط حمراء.. ماذا وعد «أنس أبو راس» أهالي سوق الجمعة؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
