Site icon bnlibya

فرنسا بين «الغرق والحرائق».. أكثر من 90 وفاة ومناطق تحترق

تعيش فرنسا حالة من التصاعد الحاد في الحوادث والكوارث المرتبطة بموجة حر شديدة تضرب البلاد، حيث أعلنت وزارة الرياضة الفرنسية، الخميس، تسجيل أكثر من 90 وفاة غرقاً منذ 19 يونيو، في وقت تشهد فيه مناطق الجنوب حرائق غابات واسعة أجبرت عشرات السكان على مغادرة منازلهم.

وأفادت وزيرة الرياضة والشباب الفرنسية مارينا فيراري أن حصيلة الوفيات الناتجة عن الغرق ارتفعت إلى أكثر من 90 حالة خلال فترة قصيرة، مقارنة بـ74 حالة سُجلت منذ 18 يونيو، واصفة الرقم بأنه “مقلق”، ومشيرة إلى ارتباط مباشر بين هذا الارتفاع وموجة الحر الشديدة.

وقالت فيراري في تصريحات لإذاعة “آر إم سي”: “سجلنا منذ 19 يونيو أكثر من 90 حالة غرق. إنه رقم مقلق”، موضحة أن الحوادث لا تقتصر على فئة عمرية واحدة، بل تشمل أطفالاً صغاراً تُركوا دون إشراف، إضافة إلى شباب أقدموا على سلوكيات خطرة مثل القفز من الجسور أو دخول القنوات المائية دون رقابة.

وأضافت أن مواجهة هذا الوضع تتطلب إعادة تنشيط برامج تعليم السباحة في المسطحات المائية المفتوحة، مؤكدة أن طبيعة السباحة في البحيرات والأنهار تختلف بشكل كبير عن المسابح، ما يستدعي رفع مستوى التوعية والوقاية لتقليل الحوادث.

وبالتوازي مع ذلك، اندلعت حرائق غابات كبيرة في جنوب فرنسا، خاصة في إقليمي إيرو وأود، حيث التهمت النيران نحو 800 هكتار من الغطاء النباتي، ما استدعى نشر مئات من عناصر الإطفاء لمحاولة السيطرة على النيران، إضافة إلى استخدام طائرات إطفاء بسبب صعوبة التضاريس.

وأفادت السلطات أن الحريق لم يوضع بالكامل تحت السيطرة، رغم احتوائه في بعض الفترات، وسط ظروف صعبة زادتها تعقيداً الرياح القوية ودرجات الحرارة التي بلغت نحو 30 درجة مئوية، ما ساهم في تسريع انتشار النيران في المناطق الجافة.

كما تم إجلاء أو إلزام نحو 200 شخص بالبقاء في منازلهم في مناطق بوزول-مينرفوا وماياك، فيما وصف سكان محليون مشاهد الدخان بأنها كثيفة وخانقة دفعت فرق الإطفاء إلى طلب الإخلاء الفوري.

وفي سياق متصل، اندلعت حرائق أخرى أصغر حجماً في مناطق رونياك ولانسون بروفانس القريبتين من مدينة مرسيليا، ما يعكس اتساع رقعة الحرائق في الجنوب الفرنسي.

وعلى المستوى الأوروبي، سُجلت حالات غرق مرتبطة بموجة الحر في عدد من الدول، بينها 56 حالة في بولندا، وحالتان على الأقل في بلجيكا، و5 حالات في ألمانيا، و9 حالات في إنجلترا، مع ترقب صدور أرقام نهائية.

ويأتي هذا التصاعد في الحوادث والحرائق في ظل موجة حر واسعة تضرب فرنسا وأجزاء من أوروبا، ما أدى إلى زيادة الإقبال على المسطحات المائية وارتفاع مخاطر الغرق، بالتوازي مع جفاف الغابات الذي ساهم في انتشار الحرائق بسرعة.

هذا وتشير المعطيات إلى أن موجات الحر المتتالية في أوروبا باتت تؤثر بشكل مباشر على الأمن البيئي والصحة العامة، من خلال ارتفاع حوادث الغرق واندلاع الحرائق، ما يفرض تحديات متزايدة على أجهزة الإنقاذ والدفاع المدني، ويعيد طرح ملف التغير المناخي وتأثيراته المباشرة على الحياة اليومية.

The post فرنسا بين «الغرق والحرائق».. أكثر من 90 وفاة ومناطق تحترق appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.