فوتشيتش يقر بخسارة الانتخابات في صربيا.. المشهد السياسي يدخل مرحلة جديدة

0
6

أقر الرئيس الصربي المستقيل ألكسندر فوتشيتش بخسارة قائمته في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي شهدتها البلاد، معلنًا استعداد حزبه للانتقال إلى صفوف المعارضة ومواصلة العمل السياسي، في اعتراف يفتح الباب أمام تحولات جديدة في المشهد الداخلي الصربي، وسط تقدم قائمة طلابية على القوى السياسية التقليدية، وفق البيانات التي أعلنها فوتشيتش عقب إغلاق صناديق الاقتراع.

وجاء إعلان الخسارة على لسان فوتشيتش، الأحد، خلال كلمة ألقاها في مقر الحزب التقدمي الصربي بالعاصمة بلغراد، بعد انتهاء التصويت عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، إذ أشار إلى أن النتائج الرسمية لم تصدر بعد، لكنه استند إلى البيانات التي قال إنها تأكدت لديه، ليعلن تقدم القائمة المنافسة على حساب القائمة التي تحمل اسمه.

وقال فوتشيتش إن المعطيات المتاحة تشير إلى خسارة قائمته الانتخابات، موضحًا أن قائمة الطلاب فازت، وأنها ستحصل على عدد من المقاعد في البرلمان يفوق ما ستحصل عليه قائمته، في إشارة إلى تغير واضح في موازين القوى داخل الجمعية الوطنية الصربية، التي تضم 250 مقعدًا.

وأضاف أنه قرر الظهور أمام وسائل الإعلام في وقت مبكر لتحمل المسؤولية وتوضيح الموقف، بدلًا من ترك الجمهور ينتظر إعلانًا بشأن النتائج، مؤكدًا أن موقفه يأتي في إطار ما وصفه بتحمل المسؤولية كما فعل في مناسبات سابقة.

وشدد فوتشيتش على أن قائمته ستواصل نشاطها السياسي من موقع المعارضة، قائلًا إن أنصارها سيؤدون ما يقع على عاتقهم في المرحلة المقبلة، وسيستمرون في النضال السياسي، في موقف يعكس إقراره بالنتائج الأولية التي أعلنها، مع انتظار الحصيلة الرسمية للانتخابات.

ويكتسب هذا الإعلان أهمية سياسية بالنظر إلى أن فوتشيتش، الذي استقال من منصب رئيس صربيا وخاض الاستحقاق مرشحًا لرئاسة الوزراء، وضع اسمه في صدارة القائمة الانتخابية المعروفة باسم «ألكسندر فوتشيتش – صربيا المتحدة»، بقيادة الحزب التقدمي الصربي، ما جعل نتيجة التصويت اختبارًا مباشرًا لموقعه السياسي وقدرة الحزب على الحفاظ على نفوذه داخل البرلمان.

وفي المقابل، يسلط تقدم قائمة الطلاب الضوء على حضور هذا التيار في المنافسة الانتخابية، بعدما أعلن فوتشيتش أن القائمة ستتجاوز قائمته في عدد النواب، وهو ما يشير إلى احتمال تغير تركيبة الجمعية الوطنية وتوزيع المقاعد بين القوى المشاركة، بانتظار إعلان النتائج الرسمية وتحديد الأعداد النهائية للمقاعد.

وشهدت الانتخابات مشاركة واسعة نسبيًا، إذ تجاوز عدد الناخبين المسجلين الذين أدلوا بأصواتهم 6.4 ملايين ناخب حتى الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية الجدد، البالغ عددهم 250 نائبًا.

وكانت لجنة الانتخابات الحكومية الصربية أعلنت أن نسبة المشاركة وصلت إلى 67.6 بالمئة حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي، أي قبل إغلاق مراكز الاقتراع بساعة، في مؤشر على حجم المشاركة في الاستحقاق الذي يحدد التوازنات داخل المؤسسة التشريعية.

ورغم إعلان فوتشيتش الإقرار بالخسارة استنادًا إلى البيانات المتاحة لديه، فإن النتائج الرسمية لم تكن قد صدرت وقت كلمته، ما يعني أن الحصيلة النهائية وتوزيع المقاعد ينتظران الإعلان الرسمي من الجهات الانتخابية المختصة.

ويضع هذا التطور الحزب التقدمي الصربي أمام مرحلة سياسية جديدة إذا أكدت النتائج النهائية تقدم قائمة الطلاب، إذ سيكون عليه ممارسة دوره من مقاعد المعارضة، فيما ستتجه الأنظار إلى حجم التمثيل البرلماني الذي ستحصل عليه القائمة المتقدمة، وقدرتها على ترجمة نتائج الانتخابات إلى حضور مؤثر داخل الجمعية الوطنية.

وتبقى الخطوة الأبرز في الساعات التالية مرتبطة بإعلان النتائج الرسمية، التي ستحدد بصورة نهائية عدد المقاعد التي حصلت عليها كل قائمة، ومدى اتساع الفارق بين قائمة فوتشيتش والقائمة الطلابية، في انتخابات أقر فيها الرئيس الصربي المستقيل بخسارة قائمته قبل صدور الحصيلة الرسمية.

The post فوتشيتش يقر بخسارة الانتخابات في صربيا.. المشهد السياسي يدخل مرحلة جديدة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.