قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن انطباعًا إيجابيًا تكون لديه بشأن المفاوضات الرامية إلى توحيد شرق ليبيا وغربها، مؤكدًا أن أنقرة ستواصل أداء دورها البناء في هذا المسار بصفتها وسيطًا.
وجاءت تصريحات فيدان للصحفيين، مساء الأربعاء، عقب لقاءات أجراها في طرابلس وبنغازي، خلال زيارته إلى ليبيا.
وقال فيدان: «للأسف، شهدنا في ليبيا، منذ بداية الثورة وعلى مدى السنوات الـ15 الماضية، فترة مضطربة للغاية، ومنذ العام 2019 نعيش فترة هادئة دون حرب».
وأضاف أن السياسة الخارجية التي انتهجتها تركيا بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أسهمت، بحسب تقييمه، بشكل بنّاء في فترة الهدوء التي تشهدها ليبيا.
وأشار وزير الخارجية التركي إلى مظاهر النشاط العمراني والاقتصادي في مدينتي طرابلس وبنغازي، قائلًا إن المباني ترتفع في المدينتين، فيما تنفذ شركات المقاولات التركية مشاريع كبيرة في ليبيا، بما يعكس، وفق حديثه، تنامي التعاون بين البلدين.
وخلال زيارته إلى طرابلس، التقى فيدان رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد مفتاح تكالة، إلى جانب مسؤولين آخرين.
وقال إن هناك «دعمًا كبيرًا من جانب حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس لإعادة توحيد ليبيا – توحيد الشرق والغرب»، مشيرًا إلى أن الأطراف تدخل في مفاوضات، مع وجود شروط معينة مرتبطة بهذا المسار.
وانتقل وزير الخارجية التركي إلى بنغازي، حيث التقى قائد الجيش في شرق ليبيا خليفة حفتر، ونائبه الفريق أول ركن صدام حفتر، ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ورئيس صندوق إعادة الإعمار بلقاسم حفتر.
وقال فيدان إن هؤلاء يمثلون «لاعبين رئيسيين في بنغازي»، ولديهم أيضًا دعم كبير لاندماج ليبيا وتوحيدها.
وأضاف: «إن مواصلة تركيا علاقاتها مع الشرق والغرب على قدم المساواة، وكونها دولة تريد بواقعية وإخلاص وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، يجعلانها تحظى بتقدير كبير هنا».
وأكد وزير الخارجية التركي أن القادة في شرق ليبيا وغربها يدركون الإمكانات المرتبطة بالقوة والازدهار التي يمكن أن تنشأ في حال توحيد البلاد.
وأشار إلى أن وحدة ليبيا لن تسهم في حل مشكلاتها فحسب، بل ستقدم أيضًا إسهامًا كبيرًا للقارة الإفريقية بأكملها والعالم الإسلامي والمنطقة، وفق ما ذكره.
وفي الجانب الاقتصادي، أشار فيدان إلى إحراز تقدم كبير في العلاقات مع تركيا، سواء في بنغازي أو طرابلس، لافتًا إلى أن الشركات التركية تنفذ أعمالًا وصفها بالمهنية والمؤهلة وذات الجودة، وتحظى بتقدير واستحسان كبيرين من الجانبين.
وقال: «ينبغي أن تأتي مزيد من الشركات التركية إلى هنا».
ولفت وزير الخارجية التركي إلى وفرة موارد الطاقة في ليبيا، وانخفاض تكلفة العمالة، وسهولة الوصول إلى الأسواق بالنسبة إلى بعض المنتجات، معتبرًا أن هذه العوامل توفر مزايا أمام توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأكد فيدان أن علاقات تركيا مع طرفي ليبيا في المجالات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية، إلى جانب العلاقات السياسية والتجارية، «جيدة للغاية».
وختم قائلًا: «نحاول الاستفادة من هذه العلاقات الجيدة التي أقمناها مع الشرق والغرب من أجل توحيد الطرفين وقيام ليبيا موحدة وذات سيادة ومستقلة».
The post فيدان: تركيا ستواصل دورها كوسيط لتوحيد شرق ليبيا وغربها appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
