فيدان: «حلف مكة الدفاعي» لا يستهدف أي دولة وباب الانضمام مفتوح

0
6

أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بدء تأسيس الهيكل المؤسسي لـ«حلف مكة الدفاعي»، الذي يجمع تركيا والسعودية وباكستان، مؤكدًا أن التحالف يستند إلى القانون الدولي ولا يستهدف أي دولة أو طرف، فيما أشار إلى إمكانية انضمام دول أخرى في المنطقة، بينها مصر.

وجاءت تصريحات فيدان، الاثنين، خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول عقب الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان في الدول الثلاث.

وقال وزير الخارجية التركي إن العمل بدأ على إنشاء الهيكل المؤسسي للاتفاق، مشددًا على أن «اتفاق مكة هو حلف تعاون دفاعي وأمني، ولا يستهدف أي دولة أو أطراف أخرى».

وأوضح أن الاسم الرسمي للاتفاق أصبح «حلف مكة الدفاعي»، مشيرًا إلى أن التحالف «مفتوح أمام جميع دول المنطقة التي تدعم الاستقرار والسلام».

وأكد فيدان أن التحالف لا يلغي الالتزامات القائمة للدول الأعضاء في إطار حلف الناتو أو أي تحالفات أخرى، موضحًا أن بناءه جرى أساسًا بما يسمح بتوسعه مستقبلًا، لكن ذلك يتطلب أولًا تأسيس بنية قوية ومؤسسية قادرة على العمل بكفاءة.

وقال فيدان إن اتفاقية مكة للدفاع المشترك دشنت عملية إنشاء بنية جديدة للأمن والتعاون في المنطقة، مضيفًا: «مع هذه الاتفاقية، بدأت في منطقتنا عملية اختبار بنية أمنية وتعاونية جديدة».

وشدد وزير الخارجية التركي على أن تحرك دول المنطقة بصورة مشتركة من أجل الأمن والاستقرار والازدهار والسلام الدائم، وإضفاء طابع مؤسسي على الخطوات المتخذة في هذا الاتجاه، أصبح «حاجة ملحّة».

وفي ما يتعلق بتوسيع التحالف، قال فيدان إن اتفاقية مكة للدفاع المشترك بُنيت على أساس إبقاء باب التوسع مفتوحًا، موضحًا أنهم يعملون على إعداد خارطة طريق تحدد إجراءات الانضمام.

وقال: «التحالف تشكل أساساً من أجل التوسع. لكن، في المرحلة الأولى، يجب إرساء الأسس بشكل جيد، كما يجب تحقيق مأسسته بصورة جيدة. وكل من السعودية وباكستان حريصتان جداً على هذا الأمر، مثلنا».

وأضاف أن الدول الثلاث تتفق على بناء أساس قوي ومؤسسي قادر على التعامل مع المشكلات وتحقيق الاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة، إلى جانب توسيع التحالف بصورة تدريجية وعلى مراحل.

وشدد فيدان على أن أي دولة ستنضم مستقبلًا ينبغي أن تدخل إلى تحالف يمتلك بنية تحتية قوية وقائمًا ويعمل بكفاءة، مضيفًا: «نحن نحاول حالياً، معاً، استكمال مرحلة التأسيس، وهي الجزء الأصعب».

وقال وزير الخارجية التركي: «سنرى أن هذا التحالف سيؤدي تدريجياً إلى تكريس قدر أكبر من الاستقرار في المنطقة، وستتراجع حالة عدم اليقين. وستصبح مواقف الأطراف أكثر وضوحاً».

وأضاف أن تراجع حالة عدم اليقين من شأنه تهيئة بيئة أكثر استقرارًا تسمح بزيادة الاستثمارات وتحقيق مزيد من التنمية.

وفي ما يتعلق باحتمال انضمام مصر، قال فيدان إن عضوية القاهرة في «حلف مكة الدفاعي» ممكنة، مع مراعاة الشروط والمراحل المحددة للانضمام.

وانعقد الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية في إسطنبول بمشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الدفاع يشار غولر ورئيس هيئة الأركان سلجوق بيرقدار أوغلو.

وضم الوفد الباكستاني وزير الخارجية محمد إسحاق دار ووزير الدفاع خواجة محمد آصف ورئيس هيئة الأركان عاصم منير، بينما شارك عن الجانب السعودي وزير الخارجية فيصل بن فرحان ووزير الدفاع خالد بن سلمان ورئيس هيئة الأركان فياض بن حامد الرويلي.

وتناول فيدان كذلك ما وصفه بتزايد الخطاب الإسرائيلي الذي يستهدف تركيا، وقال إنه منذ دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرحلة الانتخابات، تصاعدت، بحسب قوله، المواقف الصادرة عنه وعن حكومته وداعميه ضد تركيا، إلى جانب مواقف تستهدف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعددًا من المسؤولين الأتراك.

وقال فيدان: «أولًا، لا بد من التأكيد على أمر. إن نتنياهو، الذي أصبح عدواً مشتركاً للإنسانية والمجتمع الدولي والأمن، وأشدد على ذلك، نتنياهو، هذا المجرم، مرتكب الإبادة الجماعية، ليس إنسانًا بالمعنى الحقيقي».

وتابع: «لأن نتنياهو وعقليته والجماعة التي ترتكب الإبادة الجماعية وتتحرك معه يشكلون تهديداً ليس لتركيا فحسب، بل للأمن العالمي بأسره. ومن الخطأ الكبير التفكير في الأمر على أنه مشكلة تخص تركيا وحدها».

ودعا فيدان المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بالمهمة التي قال إنه لم يؤدها حتى الآن، مطالبًا بأن «يوقف هذا المجرم، مرتكب الإبادة الجماعية، وأن يحول دون مواصلته إلحاق الضرر بالمنطقة وإسرائيل والشعب اليهودي والعالم بأسره».

وأضاف: «يجب إيقاف هذا المجرم الذي يستمتع بسفك دماء الفلسطينيين ودماء المسلمين. إن استمرار هذا الأمر يلحق ضرراً بالغاً بإسرائيل أيضاً، وبالفلسطينيين بطبيعة الحال، وبالمنطقة».

وقال وزير الخارجية التركي إن تصريحات نتنياهو، بحسب تقييمه، تشير إلى أنه لا يريد إقامة دولة فلسطينية ولا إنهاء الاحتلال المستمر في دول المنطقة.

وأردف: «إنه يريد استمرار النهج القائم على الإبادة الجماعية والاحتلال، والنهج الذي يعرّض الأمن الإقليمي والأمن الدولي للخطر. وهذا الآن ليس تهديداً كبيراً لنا وحدنا، بل للمنطقة بأسرها وللمجتمع الدولي. يجب على النظام الدولي أن يواجه هذا التهديد، تهديد نتنياهو».

The post فيدان: «حلف مكة الدفاعي» لا يستهدف أي دولة وباب الانضمام مفتوح appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.