أعادت وسائل الإعلام الإسرائيلية نشر فيديو جديد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تم تصويره في جبال القدس، حيث التقط صورًا مع زوار مقهى أقيم بمتنزه في قرية القسطل.
وفي الفيديو، خاطب نتنياهو المواطنين قائلاً: “هذا ما يجب أن تفعلوه.. أن تأخذوا قسطًا من الراحة وأن تخرجوا.. لكن مع الحفاظ على الأمان والبقاء بالقرب من الملاجئ”.
ويأتي هذا الظهور في محاولة واضحة لدحض الشائعات التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي حول وفاته، بعد أن انتشر مقطع يوم الأحد الماضي يظهر نتنياهو وهو يحتسي القهوة ويتحدث إلى مواطنين.
وابتسم نتنياهو في المقطع قائلاً: “أنا أموت في حب القهوة، وتعرف ماذا؟ أنا أيضًا أعشق شعبي والطريقة الرائعة التي يتصرفون بها”، قبل أن يرد على ادعاءات أخرى زعمت ظهور يده بستة أصابع خلال مؤتمر صحفي عقده الأسبوع الماضي.
وبنبرة ساخرة، مد نتنياهو كفيه نحو الكاميرا بوضوح وقال: “هل تريدون عد الأصابع؟ هل يمكنكم أن ترونا؟ ها هي، ها هي. هل رأيتم؟ جميل جدًا”، في إشارة إلى ضرورة التحقق من صحة الصور المتداولة والتأكد من المعلومات قبل تداولها.
وكانت بعض الصور ومقاطع الفيديو قد أثارت جدلًا واسعًا خلال الأيام القليلة الماضية، بعد أن زعم مستخدمون وجود
في السياق، قال سفير مصر السابق لدى تل أبيب عاطف سالم إن بعض التكهنات ترجح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يكون مختبئاً في مواقع محصنة تحت الأرض في القدس، وربما تحت المسجد الأقصى.
وأضاف سالم أن الحكومة الإسرائيلية سبق أن عقدت اجتماعات في منشآت محصنة خلال فترات التوتر، مشيراً إلى اجتماع سابق لحكومة نتنياهو عام 2023 داخل غرفة محصنة، ما يعكس اللجوء أحياناً إلى هذه المواقع لحماية القيادات خلال الظروف الأمنية الاستثنائية.
وأوضح الدبلوماسي المصري السابق في تصريحات لموقع “صدى البلد” أن الشائعات تُستخدم كسلاح خلال الحروب والأزمات، لكنها تنتشر عادة في ظل الغموض وضبابية المعلومات، مؤكداً أن اختفاء بعض القادة أو تقليل ظهورهم الإعلامي أمر وارد لأسباب أمنية.
وأشار سالم إلى أن إسرائيل فرضت قيوداً صارمة على تغطية الإعلام والصحفيين، مع فرض عقوبات وغرامات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو قد تكشف ما يجري على الأرض، ما يزيد من صعوبة معرفة الحقائق ويتيح انتشار الشائعات.
كما أشار إلى أن هذا الأسلوب ليس حكراً على إسرائيل، فإيران تدير المشهد الإعلامي بطريقة مشابهة، ما يفتح المجال أمام روايات متضاربة حول مصير بعض القيادات أو حجم الخسائر لدى الطرفين.
وأوضح أن أهمية الشخصية تلعب دوراً أساسياً في سرعة انتشار الشائعة، فكلما كانت الشخصية ذات تأثير عالمي، زاد الاهتمام بأي خبر يتعلق بها، حتى لو كان غير مؤكد.
وأكد أن بعض هذه الشائعات قد تكون جزءاً من الحرب النفسية، تهدف للتأثير في معنويات الشعوب أو الجيوش، أو لإحداث حالة من الارتباك لدى الطرف الآخر.
وأشار إلى أن روايات مثل نفاد الصواريخ الاعتراضية لدى إسرائيل، والتي تداولتها بعض المصادر الإيرانية، تأتي في إطار محاولات التأثير الإعلامي، بينما سارعت إسرائيل إلى نفي ذلك والتأكيد على امتلاكها القدرات الدفاعية الكافية.
وختم سالم بالقول إن ما تم تداوله بشأن مصير نتنياهو يظل ضمن إطار الافتراضات، إذ لا توجد أي تأكيدات رسمية حول حقيقة وضعه أو مكان وجوده، وأن اختفاء القادة خلال أوقات الحروب أمر وارد لأسباب أمنية.
The post فيديو جديد.. هل يختبئ نتنياهو تحت «المسجد الأقصى»؟ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

