فيديو نتنياهو يثير السخرية.. باراك: الجولان سوري وإسرائيل تخالف الإجماع الدولي

0
7

تناول المبعوث الأمريكي إلى تركيا توم باراك خلال مقابلة مع رجل الأعمال والصحفي اللبناني الأسترالي ماريو نوفل، ما يثار بشأن مشاريع «إسرائيل الكبرى» وما يوصف بمساعي إعادة إحياء «الإمبراطورية العثمانية»، مؤكدًا أن واشنطن لا ترى أن أيًا من التصورين يعكس واقعًا سياسيًا قائمًا.

وقال باراك إن فكرة «إسرائيل الكبرى» تظهر أحيانًا في صحف إسطنبول، مشيرًا إلى نشر خرائط وصور تمتد من مصر إلى جزر المالديف، مع تقديمها باعتبارها تعكس محور الاهتمام الإسرائيلي.

وأضاف أن الصورة المقابلة تظهر في تل أبيب، حيث تُعرض خرائط لما يوصف بـ«الإمبراطورية العثمانية بنسختها الثانية» على الأراضي نفسها.

وتابع المبعوث الأمريكي إلى تركيا: «لا نعتقد أن أيًا من هذه الأمور صحيح».

باراك: معلومات إسرائيل بشأن القوات التركية في أبو الظهور لم تكن صحيحة

وتطرق باراك إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، موضحًا أن إسرائيل كانت تمتلك معلومات استخباراتية تفيد بوجود قوات أو أصول عسكرية تركية في الموقع.

وقال إن الولايات المتحدة أجرت التحقيقات اللازمة وتواصلت مع أجهزة الاستخبارات المعنية، وكانت الإجابات التي تلقتها واضحة: «لا، هذا غير صحيح».

وجاءت تصريحات باراك في ظل تصاعد التوتر بين أنقرة وتل أبيب بعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور، وسط اتهامات إسرائيلية بوجود نشاط عسكري تركي في الموقع، نفتها تركيا.

وكان الطيران الإسرائيلي شن 8 غارات على مدرج المطار العسكري في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، ما ألحق أضرارًا بالبنية التحتية للمنشأة.

وتزامن ذلك مع تصاعد السجال السياسي والإعلامي بين تركيا وإسرائيل، فيما دعت الولايات المتحدة الطرفين إلى ضبط النفس والحوار لتجنب انتقال التوتر إلى مواجهة مباشرة.

باراك: تركيا قوية ولا تريد مواجهة إسرائيل

ووصف باراك الجيش التركي بأنه «قوي وشجاع ومجهز تجهيزًا جيدًا ويعرف ما يفعله»، مؤكدًا أن أنقرة تركز على ضبط النفس ولا ترغب في مهاجمة إسرائيل أو الدخول معها في مواجهة عسكرية مباشرة.

وحذر المبعوث الأمريكي من أن أي مواجهة بين إسرائيل وتركيا لن تخدم مصالح المنطقة، مشيرًا إلى أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا.

وقال باراك إن تركيا رصدت الطائرات المتجهة شمالًا نحو أراضيها، وكان بإمكانها الاستعداد لاتخاذ رد عسكري، إلا أن أنقرة اختارت ضبط النفس.

وحول احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة، قال باراك إن النظر إلى الحرب العالمية الثانية يظهر أن أي شيء يمكن أن يتحول إلى حرب عالمية ثالثة نتيجة «عمل غير مقصود».

رواية أمريكية جديدة بشأن ضربة أبو الظهور

وفي تصريحات سابقة، طرح باراك احتمال أن تكون الضربة الإسرائيلية على أبو الظهور نتيجة سوء تفاهم أو خلل في التنسيق داخل الجانب الإسرائيلي.

وأوضح أن إحدى النظريات تشير إلى وجود سوء تفاهم بين الجيش الإسرائيلي والاستخبارات الخارجية الإسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال إن معلومات استخباراتية ربما وصلت إلى جهة إسرائيلية بشأن احتمال تقديم تركيا مزيدًا من المساعدة أو إقامة وجود عسكري مستقبلي، وهو ما دفع قائدًا ميدانيًا، وفق روايته، إلى اتخاذ قرار بالتحرك سريعًا وتدمير مدارج المطار.

وأشار باراك كذلك إلى نظرية أخرى تفيد بأن إسرائيل ربما كانت تستدرج تركيا، معتبرًا أن هذا السيناريو يمكن أن يلقى قبولًا في سياق الحملة الانتخابية الإسرائيلية، مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر المقبل.

وأكد أن إسرائيل لم تبلغ الولايات المتحدة أو تركيا مسبقًا بالضربة، رغم أنها أبلغت واشنطن قبل 6 أيام من تنفيذها بامتلاك معلومات تشير إلى وجود عسكري تركي في أبو الظهور.

وأضاف أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل في حينها بأن تلك المعلومات غير صحيحة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تصاعد فيه الخطاب السياسي الإسرائيلي ضد تركيا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالتزامن مع انتقادات تركية شديدة اللهجة للسياسة الإسرائيلية في سوريا.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهم أردوغان بالسعي إلى توسيع ما وصفه بالعدوان ضد إسرائيل في سوريا، بينما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الرئيس التركي يجر بلاده إلى «مغامرات خطيرة» في سوريا.

وردت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية على التصريحات الإسرائيلية، ووصفتها بأنها «هذيان» يفتقر إلى الحقائق التاريخية والجدية السياسية، معتبرة أن تصوير تركيا باعتبارها تهديدًا جديدًا يمثل سياسة تهديد متصاعدة.

وفي المقابل، حذرت جهات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية من دفع الخلاف مع أنقرة نحو مواجهة علنية أوسع، معتبرة أن التصعيد السياسي قد يؤدي إلى تدهور العلاقات دون ضرورة أمنية.

وبحسب القناة الثانية عشرة الإسرائيلية، فضّلت جهات أمنية إبقاء الضربة على أبو الظهور بعيدًا عن الأضواء، خشية أن تؤدي التصريحات السياسية الحادة إلى تسخين الجبهة مع تركيا.

كما رد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، السبت، على انتقادات المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك بشأن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور العسكرية المهجورة قرب الحدود التركية، معتبرًا أن رد المبعوث الأمريكي «مليء بالمغالطات» ويتناقض، بحسب قوله، مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مرتفعات الجولان.

وقال كاتس إن إسرائيل قررت تنفيذ الغارة بعد معلومات استخباراتية وصفها بالواضحة، تفيد بأن تركيا تعتزم تنفيذ أنشطة في قاعدة أبو الظهور الجوية السورية، معتبرًا أن هذه الأنشطة من شأنها تهديد أمن إسرائيل.

وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش تلقى منه توصيات متكررة بتنفيذ غارة على القاعدة، موضحًا أن القرار جاء بعد عدة مباحثات أجراها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والجيش ومسؤولين أمنيين آخرين.

وأوضح كاتس أن إسرائيل اتفقت، قبل إصدار الإذن بتنفيذ الغارة، على توجيه إنذار مباشر إلى النظام السوري على أعلى المستويات، في محاولة لمنع الخطوة التي تقول إسرائيل إنها كانت تستعد لها في القاعدة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن هذا التحذير جرى توجيهه بالفعل، قبل أن تحصل العملية العسكرية التي استهدفت مطار أبو الظهور.

وأشار كاتس كذلك إلى أن إسرائيل شاركت المعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها في اتخاذ القرار مع السلطات المختصة في الولايات المتحدة.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكاتس أعطيا الجيش الإسرائيلي الإذن بتنفيذ الغارة، مشيرًا إلى أن العملية «نُفذت بنجاح».

وقال كاتس: «لن نسمح لأي جهة بتعريض أمن إسرائيل للخطر، وسنتصدى لكل تهديد كما فعلنا اليوم في جنوب سوريا. هذا هو الدرس الأساسي من السابع من أكتوبر».

سوريا تدرس «اتفاق مكة»

وتطرق باراك خلال المقابلة إلى «اتفاق مكة» الدفاعي الذي أبرمته السعودية وتركيا وأفغانستان، بينما تدرس سوريا إمكانية الانضمام إليه.

وقال إن الاتفاق لا يستهدف إسرائيل أو الولايات المتحدة، وليس منحازًا إلى السنة، وإنما يعكس، بحسب وصفه، توجه دول المنطقة نحو العمل الجماعي وتحمل مسؤولية الدفاع عن نفسها.

من جانبه، صرح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بأن دمشق تدرس الانضمام إلى الاتفاق، لكنها لم تتخذ قرارًا نهائيًا.

وأكد الشيباني استعداد سوريا للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بشرط احترام سيادتها، موضحًا أن النشاط في قاعدة أبو الظهور كان معروفًا، وأن أعمال إعادة الإعمار فيها لا تعني إنشاء قاعدة عسكرية تركية.

وكشف وزير الخارجية السوري عن اتصالات جرت مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل الهجوم الإسرائيلي وبعده، بهدف نقل موقف دمشق ومخاوفها والعمل على منع التصعيد.

باراك: الجولان سوري وإسرائيل تخالف القانون الدولي

وفي سياق متصل، أكد المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق توم باراك أن الجولان السوري المحتل ملك لسوريا بموجب قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وقال باراك في مقابلة مع منصة «كلاش ريبورت» إن إسرائيل لا تزال تحتل الجولان السوري خلافًا لقرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي، مؤكدًا أن القرارات الدولية تنص على أن الجولان ملك لسوريا.

ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الخلاف حول وضع الجولان، فيما يؤكد قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر عام 1981 أن قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان «باطل ولاغٍ ولا أثر قانونيًا دوليًا له».

هآرتس: دمشق تتجنب «الفخ الإسرائيلي» وتكثف اتصالاتها بواشنطن وباريس لوقف التصعيد

قالت صحيفة «هآرتس» إن القيادة السورية تتعامل بحذر مع التحركات الإسرائيلية الأخيرة، وتسعى إلى تجنب أي تصعيد يمكن أن يمنح إسرائيل ذريعة لتوسيع عملياتها العسكرية داخل سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سوري مطلع أن دمشق ترى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول جر سوريا إلى مواجهة لا تستعد لها، في وقت لا تملك فيه البلاد الموارد اللازمة لخوض حرب جديدة، بعد سنوات من الصراع والدمار.

وبحسب المصدر، تراقب دمشق التطورات الميدانية عن كثب، وتحافظ في الوقت نفسه على اتصالات منتظمة مع الولايات المتحدة وفرنسا، وتنقل إلى البلدين مستجدات الوضع على الأرض، ضمن مساعيها للحد من التصعيد ومنع اتساع المواجهة.

وأشارت «هآرتس» إلى أن سوريا أبدت استعدادها لتعزيز جهودها في مواجهة خلايا «حزب الله» وتنظيم «داعش» في الجنوب، كما أبدت انفتاحًا على التوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة مع إسرائيل أو إدخال تعديلات على الترتيبات القائمة منذ اتفاق فصل القوات المبرم عام 1974.

ووفق الصحيفة، يأتي هذا التوجه السوري بهدف منع الانزلاق إلى مواجهة عسكرية جديدة، في ظل تصاعد التوتر والتحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وزراء خارجية 12 دولة عربية وإسلامية يدينون الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور في سوريا

أدان وزراء خارجية 12 دولة عربية وإسلامية، اليوم الجمعة، الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في شمال غربي سوريا، معتبرين أن الهجمات تشكل «تصعيدًا خطيرًا» وانتهااكًا صارخًا لسيادة الجمهورية العربية السورية وأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها.

وجاء ذلك في بيان مشترك صدر باسم وزراء خارجية دولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وجمهورية إندونيسيا، والجمهورية اللبنانية، وماليزيا، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، وجمهورية باكستان الإسلامية، ودولة فلسطين، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، والجمهورية التركية.

وقال الوزراء في البيان: «يدين وزراء خارجية دولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وجمهورية إندونيسيا، والجمهورية اللبنانية، وماليزيا، والجمهورية الإسلامية الموريتانية، وجمهورية باكستان الإسلامية، ودولة فلسطين، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، والجمهورية التركية بشدة الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في شمال غرب سوريا».

وأضاف البيان: «تشكل هذه الهجمات تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة الجمهورية العربية السورية وأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها، ويعرب الوزراء عن بالغ قلقهم إزاء الاستهداف المستمر لأراضي سوريا وبنيتها التحتية والإضرار بهما».

وأشار الوزراء إلى أن «هذه الأعمال تنطوي، بصورة مباشرة، على خطر تقويض الجهود التي تبذلها سوريا لاستعادة الأمن، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، ومعالجة التداعيات الإنسانية الناجمة عن سنوات من الصراع الطويل».

وأوضحوا أن «استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة سوريا ووحدة أراضيها ينطوي على خطر زيادة التوترات، وتقويض السلام والاستقرار الإقليميين، وتراجع احترام القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة».

وخلفية التصعيد تعود إلى يوم الثلاثاء الماضي، عندما نفذت مقاتلات إسرائيلية عدة غارات استهدفت مدرجًا وحظائر مهجورة في مطار أبو الظهور العسكري بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وفي الجانب الإسرائيلي، قالت رئاسة الوزراء الإسرائيلية في بيان، يوم الثلاثاء، إن سوريا كانت على وشك الإخلال بالاتفاق مع إسرائيل، من خلال السماح لقوات تركية بالانتشار في قاعدة لسلاح الجو قرب حلب.

وأضاف البيان الإسرائيلي: «إسرائيل حذرت سوريا مرارًا من أن انتشارًا كهذا سيشكل تهديدًا لأمنها، واختارت سوريا تجاهل هذه التحذيرات… ولن تتسامح إسرائيل مع تهديدات لأمنها، وسترحب بالعودة إلى الوضع القائم».

وفي سياق متصل، كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي أن إسرائيل أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن هجومها الأخير على قاعدة أبو الظهور الجوية شمالي سوريا استهدف منع تركيا من نشر أنظمة أسلحة متطورة وحشد عسكري أوسع في القاعدة.

ويقع مطار أبو الظهور، الذي يتضمن قاعدة جوية عسكرية، على بعد نحو 5 كيلومترات إلى الشرق من بلدة أبو الضهور جنوب شرقي محافظة إدلب السورية.

The post فيديو نتنياهو يثير السخرية.. باراك: الجولان سوري وإسرائيل تخالف الإجماع الدولي appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.