قبيل قمة الناتو.. الأمن التركي يوجه «ضربةً» لشبكاتٍ متطرفة

0
12

أوقفت السلطات الأمنية التركية 39 شخصًا في مدينة إسطنبول للاشتباه بارتباطهم بتنظيم داعش الإرهابي، وذلك خلال عملية أمنية واسعة جاءت بعد تحقيقات امتدت لفترة ورصدت أنشطة يشتبه بأنها استُخدمت لجمع الأموال واستقطاب عناصر جديدة لصالح التنظيم تحت غطاء “الزكاة والصدقات”.

وبحسب المعطيات الصادرة عن الجهات الأمنية التركية، نُفذت العملية بتنسيق مشترك بين مكتب التحقيق في الجرائم الإرهابية التابع للنيابة العامة في إسطنبول ومديريتي مكافحة الإرهاب والاستخبارات في مديرية أمن المدينة، ضمن حملة تستهدف تفكيك الشبكات والأفراد المرتبطين بالتنظيمات المتطرفة.

وكشفت التحقيقات أن المجموعة التي خضعت للمتابعة كانت تُدار من قبل شخص يدعى أورهان كوتشوك، المعروف بلقب “محمد السائق”، حيث تشير المعلومات الأولية إلى أنه أشرف على تنظيم لقاءات ودروس دينية داخل مقار وجمعيات غير مرخصة، استُخدمت، وفق التحقيقات، لجمع التبرعات وتوسيع دائرة المؤيدين واستقطاب عناصر جديدة.

وأظهرت نتائج المتابعة الأمنية أن الأنشطة المشتبه بها لم تقتصر على جمع الأموال، بل تضمنت أيضًا نشر خطاب متطرف يستهدف مؤسسات الدولة التركية، إلى جانب استغلال أماكن عبادة غير قانونية ومنشآت غير مرخصة باعتبارها منصات للتأثير الفكري والتجنيد.

وفي إطار العملية، نفذت قوات الأمن التركية مداهمات متزامنة شملت 43 موقعًا مختلفًا في إسطنبول، بعد صدور أوامر قضائية بتوقيف 42 مشتبهًا بهم، ما أسفر عن إلقاء القبض على 39 شخصًا، فيما تتواصل الجهود الأمنية لتعقب بقية المطلوبين واستكمال التحقيقات.

وخلال عمليات التفتيش، صادرت الأجهزة الأمنية مجموعة من المضبوطات شملت مسدسًا غير مرخص وذخائر وأسلحة بيضاء وطائرة مسيرة، إضافة إلى أجهزة إلكترونية ومواد رقمية تخضع حاليًا للفحص والتحليل من قبل الجهات المختصة، بهدف تحديد طبيعة الأنشطة والاتصالات المرتبطة بالمشتبه بهم.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه تركيا حالة تأهب أمني متزايدة، إذ رفعت السلطات مستوى الإجراءات الاحترازية في العاصمة أنقرة وعدد من الولايات الأخرى بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لاستضافة فعاليات مرتبطة بقمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

وشملت الإجراءات الأمنية نشر آلاف العناصر من الشرطة والدرك في محيط المواقع الحيوية والحساسة، إلى جانب تعزيز التدابير الوقائية وفرض قيود على بعض التظاهرات والأنشطة العامة، في إطار خطة أمنية تهدف إلى ضمان أعلى مستويات الجاهزية خلال فترة انعقاد القمة.

هذا وتواصل تركيا تنفيذ عمليات أمنية متكررة ضد خلايا وتنظيمات متطرفة خلال السنوات الأخيرة، في إطار جهودها لملاحقة شبكات التمويل والتجنيد والأنشطة اللوجستية المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية.

وتولي أنقرة أهمية خاصة لمكافحة مصادر التمويل غير المشروعة التي تعتمد عليها تلك التنظيمات، خصوصًا عبر التبرعات غير القانونية أو الأنشطة التي تُمارس تحت غطاء ديني أو خيري.

The post قبيل قمة الناتو.. الأمن التركي يوجه «ضربةً» لشبكاتٍ متطرفة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.