أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مقتل خمسة أشخاص بينهم سيدة ومسعف، وإصابة شخصين آخرين أحدهما مسعف، جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة زبدين في قضاء النبطية جنوبي لبنان، وفق ما نقل مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة عبر الوكالة الوطنية للإعلام.
وأوضح البيان أن الغارة أسفرت عن مقتل مسعف في جمعية الرسالة وسيدة، إضافة إلى ثلاثة قتلى آخرين، إلى جانب إصابة شخصين أحدهما من عناصر كشافة الرسالة. وجددت وزارة الصحة اللبنانية إدانتها استهداف الطواقم الإسعافية أثناء أداء مهامها الإنسانية والإنقاذية، معتبرة ذلك خرقًا للقانون الإنساني الدولي.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش اللبناني مقتل ثلاثة عسكريين، بينهم ضابطان وجندي، في غارة إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق الخردلي – النبطية، بحسب بيان رسمي صادر عن قيادة الجيش اللبناني.
وأكد الجيش أن الاستهداف جاء في إطار تصعيد مستمر للهجمات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن ذلك يعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن ضابطًا برتبة عميد في الجيش اللبناني وسائقه قُتلا إثر استهداف سيارتهما الرباعية الدفع على طريق الخردلي – الجرمق، دون تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية.
ميدانيًا، أفاد مراسلون بمقتل ستة أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة السكسكية في جنوب لبنان، بالتزامن مع سلسلة غارات على بلدات جويا والزرارية والصرفند، إضافة إلى طيردبا والشهابية في قضاء صور، والمروانية في صيدا، وميفدون في النبطية، وقصف مدفعي طال مناطق في بنت جبيل وحاصبيا.
كما شملت التطورات الميدانية حركة نزوح واسعة من مناطق جنوبية عقب إنذارات وإخلاءات وجهها الجيش الإسرائيلي للسكان، تضمنت دعوات لمغادرة بلدات في الجنوب والبقاع الغربي والتوجه شمال نهر الزهراني.
وأعربت المملكة العربية السعودية، يوم الجمعة، عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استهداف موقع تابع لقوات حفظ السلام الدولية “اليونيفيل” في جنوب لبنان، والذي أسفر عن وفاة جندي وإصابة عدد من العناصر.
وجددت وزارة الخارجية السعودية في بيانها رفضها التام لاستهداف قوات “اليونيفيل”، مؤكدة ضرورة محاسبة جميع المتورطين في الاعتداءات التي تطال العاملين في مجالات حفظ السلام والمهام الإنسانية والإغاثية.
وقدمت وزارة الخارجية السعودية خالص التعازي والمواساة إلى ذوي الجندي الذي قضى في الحادثة، مع التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
سياسيًا، دان الرئيس اللبناني جوزاف عون استهداف دورية الجيش اللبناني، معتبرًا أنه يشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية، مشيرًا إلى أن الاعتداء يأتي رغم الجهود الدبلوماسية الجارية عبر مفاوضات واشنطن. ودعا عون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الاعتداءات.
وفي سياق الموقف الإسرائيلي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع الكابينت: “لا يوجد اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار مع لبنان في هذه المرحلة، ولم يكتمل الاتفاق بعد، ومن وجهة نظر إسرائيل لا يوجد اتفاق ساري حاليًا بسبب رفض حزب الله”.
وأضاف أن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شريك استراتيجي لإسرائيل”، مشيرًا إلى أهمية استمرار الاتصالات الدبلوماسية، ومؤكدًا أن الاتفاق المطروح “لم يصغ بشكل كامل بعد”.
كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن رئيس أركان الجيش إيال زامير أن الجيش مستعد لتوسيع القتال إذا تقرر ذلك، مع تأكيده أن التوصل إلى وقف إطلاق نار بشروط مناسبة أفضل من تأجيله.
وكان قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن نتائج المفاوضات “مرفوضة جملة وتفصيلًا من شرائح واسعة من الشعب اللبناني”، مؤكدًا أن الحزب لن يلتزم بعدم الرد على الاعتداءات الإسرائيلية، وأن أي استمرار للهجمات سيقابل بالرد.
عراقجي موجها رسالة إلى عون: ليست إيران من تحتل خمس الأراضي اللبنانية
نَفَى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم السبت، في رسالة موجهة إلى رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، أن تكون الجمهورية اللبنانية “ورقة مساومة” بالنسبة لإيران، وذلك في سياق الحديث عن المفاوضات الأمريكية الإيرانية المرتبطة بوقف إطلاق النار بين الأطراف الإقليمية.
وكتب عباس عراقجي في منشور عبر منصة “إكس”، تعليقًا على تصريحات الرئيس اللبناني جوزاف عون التي قال فيها إن إيران تتعامل مع لبنان كأداة للمساومة، أن ما ورد في تصريح الرئيس اللبناني يقلب الحقائق، قائلاً: “وفقًا لتصريحات السيد عون، يبدو أن إيران هي التي تحتل خُمس الأراضي اللبنانية، وتسببت في تهجير ربع اللبنانيين، وتقصف بلاده يوميًا”، في إشارة إلى إسرائيل.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني: “لو كان لبنان أداة للمساومة بالنسبة لإيران، لكنا توصلنا إلى اتفاق منذ وقت طويل”، داعيًا إلى “إنقاذ لبنان من عدوه الحقيقي” بحسب تعبيره.
وفي سياق متصل، جدد الحرس الثوري الإيراني التأكيد على أن “الشرط الأساسي لقبول أي وقف لإطلاق النار في الحرب الإقليمية هو التوقف الشامل للهجمات الإسرائيلية على جميع الجبهات، وخاصة لبنان”، وفق بيان نقلته وكالة “مهر” للأنباء.
وأوضح الحرس الثوري في بيانه أن لبنان يُعد “أرض الشرف والكرامة”، مشيرًا إلى أنه ما يزال يتعرض، وفق وصفه، “لهجوم وحشي من قبل الكيان الصهيوني”.
وشدد البيان على أن شعوب المنطقة لن تتخلى عن الشعب اللبناني، مضيفًا أن “الشعب اللبناني لن يسمح للكيان الغاصب بأن يحقق عبر اتفاق مفروض ما عجز عن تحقيقه في الحرب”، على حد تعبيره.
النائب عن حزب الله إبراهيم الموسوي: الاتفاق مع إسرائيل “عار واستسلام” ولبنان يعاني “نقص مناعة وطنية”
انتقد النائب عن حزب الله إبراهيم الموسوي بعض القوى السياسية والمسؤولين في لبنان، معتبراً أن ما وصفه بـ”الاتفاق مع إسرائيل” يمثل “عاراً واستسلاماً”، على حد تعبيره، كما اتهم أطرافاً داخلية بـ”نقص المناعة الوطنية”.
وجاءت تصريحات الموسوي خلال مواقف إعلامية، حيث قال إن “بعض اللبنانيين لديهم نقصان في المناعة الوطنية”، مضيفاً أن الاتفاق الذي جرى “يفرّط بالسيادة ولا يحافظ على البلد”، بحسب وصفه.
ووجّه الموسوي إشادة بما وصفهم بـ”الرجال الذين يحافظون على البلد”، مشيراً إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله نعيم قاسم.
كما أشار إلى تصريحات لوزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، معتبراً أنها دليل على أن الاتفاق “يخدم مصلحة إسرائيل”، على حد تعبيره، متسائلاً عن موقف بعض الأطراف اللبنانية مما ورد في تلك التصريحات.
جنبلاط يحذر من “تكرار أوسلو” في أي مفاوضات مع إسرائيل ويطالب بإطار واضح للتسوية
حذّر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، في منشور عبر منصة “إكس”، من مخاطر الانزلاق إلى مسار تفاوضي مفتوح مع إسرائيل دون تحديد أهداف واضحة ومحددة منذ البداية.
ودعا جنبلاط إلى ضرورة وضع إطار نهائي للمفاوضات منذ انطلاقها، محذرًا من تكرار تجارب سابقة اعتبر أنها انتهت دون نتائج حاسمة، وعلى رأسها اتفاقيات أوسلو.
وأشار إلى أن غياب وضوح الأهداف قد يؤدي إلى ما وصفه بـ“التفاوض من أجل التفاوض”، وهو مسار لا يفضي إلى تسويات فعلية، بل يكرّس حالة من الجمود السياسي ويطيل أمد النزاعات.
وانتقد جنبلاط صيغة البيانات المشتركة التي قال إنها قد تجمع بين تناقضات في المواقف بين الأطراف اللبنانية والأمريكية، معتبرًا أن ذلك يضعف فرص الوصول إلى نتائج واضحة وملزمة.
كما أعرب عن مخاوفه من أن تتحول أي عملية تفاوض غير منضبطة إلى مسار قد يهدد مستقبل مناطق في الجنوب وتراثها وسكانها، في إشارة إلى تداعيات محتملة على الأرض إذا لم تتضمن التسويات ضمانات واضحة للحقوق والسيادة.
المفتي الجعفري يهاجم الرئيس عون: لولا المقاومة لوصل الإسرائيلي إلى قصر بعبدا
وجّه المفتي الجعفري الممتاز في لبنان الشيخ أحمد قبلان رسالة شديدة اللهجة إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون، ردًا على تصريحات سابقة له تناولت “حزب الله” وإيران، معتبرًا أن تلك المواقف لا تعكس، وفق تعبيره، مصلحة لبنان الوطنية.
وقال قبلان في رسالته إن موقع رئاسة الجمهورية يفترض أن يكون عامل توحيد بين اللبنانيين لا عنصر تفرقة، داعيًا الرئيس عون إلى تجنب المواقف التي “لا تليق بالمقام الرئاسي”، على حد وصفه.
وأضاف أن التمثيل الوطني، بحسب رؤيته، لا يكتمل دون الأخذ بعين الاعتبار مكونات سياسية أساسية في البلاد، مشيرًا إلى الرئيس نبيه بري وأمين عام “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، باعتبارهما من “أبرز رموز التمثيل الشعبي”، وفق تعبيره.
وفي سياق رسالته، شدد قبلان على أن المؤسسات الوطنية يجب أن تعكس، كما قال، تمثيلًا للجنوب والضاحية والبقاع، معتبرًا أن أي مقاربة سياسية لا تراعي هذه المكونات “لا تمثل لبنان بكامله”.
وأكد المفتي الجعفري أن ما وصفه بـ“المقاومة” لعب دورًا حاسمًا في منع تقدم القوات الإسرائيلية، مضيفًا أنه “لولا المقاومة لوصل الإسرائيلي إلى قصر بعبدا”، في إشارة إلى القصر الرئاسي في بيروت.
كما انتقد الدعوات إلى ترتيبات أمنية تمس، بحسب تعبيره، بنية “المقاومة”، معتبرًا أنها تمثل جزءًا من منظومة الدفاع عن لبنان، ومشيرًا إلى أن أي مقاربة لا تأخذ هذا الواقع بعين الاعتبار لا تعكس التوازن الوطني.
وختم قبلان رسالته بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي والعقد الوطني، محذرًا من ما وصفه بمحاولات “إثارة الانقسام الداخلي”، ومؤكدًا في الوقت نفسه على دور إيران في دعم لبنان خلال مراحل سابقة.
صحيفة إسرائيلية تكشف كواليس “دقيقة بدقيقة” لاغتيال حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية
كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تفاصيل جديدة حول عملية اغتيال الأمين العام السابق لـ“حزب الله” حسن نصر الله، التي وقعت في الضاحية الجنوبية لبيروت عام 2024، وفق ما أوردته في تقرير مطول استند إلى مصادر أمنية واستخباراتية إسرائيلية.
وذكر التقرير، الذي اعتمد على مقابلات مع مسؤولين حاليين وسابقين في الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد، أن العملية جاءت نتيجة سنوات من العمل الاستخباراتي الدقيق، شمل جمع معلومات ميدانية وتقنية من داخل لبنان وخارجه، إضافة إلى ما وصفه التقرير بتعاون عناصر محلية.
وأشار التقرير إلى أن العملية العسكرية نُفذت في 27 سبتمبر 2024، بعد نحو عشرة أيام من عملية تفجير أجهزة اتصال استهدفت حزب الله، حيث شنت طائرات إسرائيلية من طراز F-15I غارات مكثفة على موقع في الضاحية الجنوبية، باستخدام عشرات القنابل، ما أدى إلى مقتل نصر الله وعدد من القيادات العسكرية في الحزب، من بينهم قيادات ميدانية بارزة.
وبحسب الصحيفة، فإن العملية اعتمدت على بنك أهداف جرى تطويره عبر شبكة استخباراتية معقدة امتدت لسنوات، تضمنت جمع معلومات من مصادر متعددة، من بينها أشخاص داخل البيئة المحيطة بحزب الله، وفق تعبيرها.
وأضاف التقرير أن تنفيذ الضربة تطلب تنسيقًا ميدانيًا عالي الدقة، مع متابعة مستمرة لتغيرات موقع الهدف لحظة بلحظة، بما وصفته الصحيفة بأنه “إدارة عمليات دقيقة بدقيقة” لضمان نجاح الهجوم.
كما أشار إلى أن عناصر مرتبطة بالموساد شاركوا في مهام ميدانية داخل مناطق تعرضت للقصف، بهدف تقييم الأضرار وتأكيد النتائج، في ظل ظروف ميدانية شديدة الخطورة.
ولفت التقرير إلى أن بعض هذه العناصر كانت من جنسيات لبنانية، وأنهم تحركوا في مناطق قريبة من مواقع الاستهداف رغم استمرار العمليات العسكرية، وفق ما ورد في الصحيفة.
كما أوضح أن العملية شملت استخدام تقنيات تحديد مواقع متقدمة، جرى تثبيتها مسبقًا في نقاط حساسة، ساعدت في تحديد موقع القيادة المستهدفة داخل المبنى.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن هذه العملية، وفق الرواية الإسرائيلية، تعد واحدة من أكثر العمليات الاستخباراتية تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة، فيما لم يصدر تعليق رسمي من حزب الله بشأن التفاصيل الواردة.
The post قتلى مدنيون وعسكريون.. عراقجي يردّ على عون: ليست إيران من تحتل خمس الأراضي اللبنانية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.

