سلط الباحث التونسي في العلاقات الدولية والمختص في الشأن الليبي البشير الجويني، خلال حوار أجرته معه صحيفة «المغرب» التونسية، الضوء على قراءة نقدية واسعة استعرض فيها مسيرة رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، ورصد أبرز المآخذ والملاحظات المحورية التي يسوقها خصومه ومناوؤه حول تجربته الطويلة في إدارة البرلمان.
وأوضح الجويني في حواره أن مناوئي عقيلة صالح يستحضرون عدة ملفات رئيسية للتدليل على نقد مسيرته، وفي مقدمتها تشكيله ثلاث حكومات موازية برئاسة عبد الله الثني وفتحي باشاغا وأسامة حماد، والتي اُعتبرت غطاء للإنفاق الموازي ووسيلة لابتزاز الحكومات الرسمية، يضاف إلى ذلك تجاوزه لملف مشروع الدستور الجاهز وتعديل القوانين الانتخابية أكثر من 13 مرة بذريعة البحث عن قاعدة انتخابية لإطالة عمر المجلس، علاوة على دوره في تقسيم المؤسسات السيادية والقضائية، وتأسيسه صندوق التنمية والإعمار بميزانية ضخمة قُدرت بنحو مئة وتسعة وسبعين مليار دينار دون رقابة، وتضمين الديون غير المشروعة والعملة المزورة في الدين العام مما تسبب في خفض قيمة الدينار الليبي.
وأضاف الباحث التونسي نقلًا عن القراءة النقدية أن مسيرة عقيلة صالح شهدت تحالفات وارتباطات أثارت الكثير من الجدل، بدءًا من منح قائد عملية الكرامة صفة القائد العام وصولًا إلى حدوث تحول استهدف رئاسة المجلس وعزله، مرورًا بتلويحه بإيقاف تصدير النفط لو أُزيل محافظ المصرف المركزي السابق، ومباركته للهجوم على طرابلس عام 2019 وما خلفه من خسائر بشرية وشرخ اجتماعي، بجانب الاستعانة بوجود قوات أجنبية ودعوة الجيش المصري في خطاب شهير تحت قبة برلمانه، مما دفع السلطات في غرب ليبيا لتوقيع اتفاقيات مقابلة، فضلاً عن إشارة المناوئين إلى تجاهل البرلمان فتح تحقيقات شفافة تُكشف بها مصير ثلاثة أعضاء تعرضوا للاغتيال خلال فترة رئاسته وهم فريحة البركاوي وسهام سرقيوة وإبراهيم الدرسي.
The post قراءة نقدية للمشهد الليبي.. تسليط الضوء على حصيلة سنوات عقيلة صالح appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.